تتواصل ردود الفعل الأميركية على السياسات التجارية للصين، بدءاً من المعقل الصناعي، وانتهاء بالكابيتول هيل، حيث يضغط السياسيون من كلا الحزبين الجمهوري والديمقراطي على الرئيس الأميركي باراك أوباما لحسم أمره بلا تردد واتخاذ إجراءات صارمة بحق بكين.
وقد أخرت الإدارة الأميركية قرارها المعتزم اتخاذه في منتصف الشهر الجاري، والمتعلق بوسم الصين بالدولة المتلاعبة بالتداول النقدي، والعملات، بسبب إبقائها قيمة اليوان منخفضة بصورة مصطنعة، للمحافظة على بقاء صادراتها منخفضة القيمة، مما يضع الصناعة الأميركية في مستوى سيئ.
وقبل سنوات، ربما كان قرار التأجيل سيتيح للإدارة الأميركية بعض الاحتكاك مع أعضاء الحزب الحاكم، غير أن سياسة إطالة النفس مع الصين آخذة بالتقلص، عشية الاجتماع المهم الذي سيعقد بين الرئيس الأميركي ونظيره الصيني هو جيان تاو في واشنطن.
ومع اقتراب فترة منتصف الرئاسة، يواجه الديمقراطيون عواقب كساد اقتصادي سيكلف خسارة 8 ملايين فرصة عمل، وتظهر الاستطلاعات تنامي الغضب لدى الأميركيين بشأن تباطؤ نمو الوظائف، والذي توج بعرض من التصلب السياسي.
ويشعر أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي بالغضب من قرار آخر للإدارة الأميركية يتعلق بالصين، وهو المتمثل بإفساح المجال للأموال المحفزة لكي تمول مزرعة تعمل بطواحين الهواء، وذلك بالاعتماد على توربينات هوائية مصنوعة في الصين. ويطالب بعض أعضاء الكونغرس الإدارة الأميركية، إذا رغبت بالتحلي بالحكمة، أن تتأكد من وضع الدولارات بأيدي شركات أميركية، وإيجاد فرص عمل جديدة بدلاً من تسرب تلك الأموال إلى الخارج.
وأعرب بعض الأعضاء عن خيبة أملهم من تأخير القرار المتعلق بتداول العملات، والذي تزامن مع إعلان أن الرئيس الصيني سيحضر مؤتمراً متعدد الأطراف لنزع الأسلحة في واشنطن قريباً.
