يتوجّه أبناء محافظتَي الجنوب والنبطية اللبنانيّتين، اليوم، إلى صناديق الاقتراع لينتخبوا مجالسهم البلديّة ومخاتير مناطقهم، وذلك وسط استمرار التوتّر وتبادل الاتهامات والمواقف النارية في صيدا، بين رئيس لائحة آل الحريري التي يرأسها محمد السعودي من جهة ورئيس التنظيم الشعبي الناصري النائب السابق أسامة سعد الداعم للائحة أخرى من جهة ثانية، وفي ظل تدابير أمنية مشدّدة اتخذتها قيادة الجيش والقوى الأمنية.
وتجري هذه المرحلة الانتخابية، أيضاً، وسط سباق واضح بين المساعي التوافقية التي ترجِمت على مساحة واسعة من رقعة انتشار حزب الله وحركة أمل وأفضت الى فوز عشرات المجالس البلدية بالتزكية، وآخرها مدينة صور ليل أول من أمس، وبين سخونة التنافس المحموم المتوقع خاصة في مدينة جزين.. ومن المقرّر أن يبني الناخب الجنوبي المجالس البلدية لنحو 204 بلديات موزّعة على الأقضية الجنوبية كافة، فيما تمكّنت الاتصالات في ظل توافق الثنائي الشيعي من تزكية 52 بلدية.
وفي مؤشّر واضح إلى جدّية المواجهات وحدّة التنافس والأهمية الكبيرة التي يعلّقها حزب الله وحركة أمل على فوز لوائحهما الوفاقية، دخل الأمين العام للحزب حسن نصرالله، عشيّة هذا الاستحقاق، على خطّ حضّ الجنوبيين على الإقبال بكثافة على صناديق الاقتراع إلى جانب هذه اللوائح، قاطعاً الطريق على المرشّحين من خارجها بقوله «نحن نتبنّى لوائح حركة أمل وحزب الله بشدّة وبكل تأكيد وعزم وجزم». وطمأن نصرالله الجنوبيين بقول: «لا تخافوا من المناورات الإسرائيلية التي تجري اليوم».
بيروت- وفاء عواد
