ألمحت المعارضة التايلاندية أمس، إمكانية انتقالها إلى العمل السري ضد الحكومة وذلك في وقتٍ صادرت السلطات أجهزة الهاتف المحمول لقادة «القمصان الحمر» المعتقلين مع عودة الهدوء تدريجياً إلى العاصمة بانكوك.
وفي حين ستبدأ المدارس الواقعة خارج وسط المدينة الفصل الدراسي الجديد يوم غد متأخرة أسبوعاً عن موعدها الأصلي أما المدارس الكائنة في قلب العاصمة فستنتظر أسبوعا آخر. ولاتزال خدمات القطارات ومترو الأنفاق متوقفة فيما أصيبت حركة المرور باختناقات اثر محاولة قادة المركبات تجنب وسط المدينة والسير في طرق بديلة بعيداً عن المناطق التي تطوقها قوات الأمن منذ فجر الأربعاء.
إلى ذلك، نقلت صحيفة «بانكوك بوست» التايلاندية عن مسؤول في حزب «الجبهة الموحدة للديمقراطية في مواجهة الديكتاتورية»، التابع لرئيس الوزراء المخلوع تاكسين شيناواترا أن «هناك إمكانية بأن يقوم ذوو القمصان الحمر بتحركات سرية في كفاحهم من أجل الديمقراطية الصحيحة».
وقال المسؤول، الذي لم يكشف عن هويته، إنه «وبعد استخدام الحكومة القوة لإجلاء متظاهري المعارضة من مركز احتجاجهم وسط العاصمة بانكوك، ليس أمام الجبهة طريقة أخرى إلا مواصلة القتال بسريّة ضد الحكومة». وحذر من أن «هذا سيجعل الصراع السياسي القائم أكثر سوءاً وقد يؤدي إلى وضع أكثر حرجاً»، مقترحاً بأن «يرتاح ذوو القمصان الحمر ويلتقطوا أنفاسهم ويقيموا قوتهم الموجودة من أجل مزيد من الكفاح من أجل الديمقراطية عبر السبل السلمية».
وفي الأثناء، وفيما سلم معظم زعماء «القمصان الحمر» أنفسهم للسلطات، فإن طريقة التعامل معهم وهم قيد الاحتجاز أثارت انتقادات واسعة للشرطة، بعد أن وزعت صور على شبكة الانترنت تظهر القادة وهم في حالة ارتياح ويبتسمون خلال التقاط صور لهم في منزل واسع يقع على أحد الشواطئ في قاعدة للشرطة في بانكوك.
(وكالات)