أعطى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، الضوء الأخضر لجيشه بالرد الفوري على استمرار إطلاق الصواريخ من قطاع غزة، بالتزامن مع قصفٍ بحري وبري طال القطاع في تصاعد لموجاته خلال الـ 48 ساعة الماضية، فيما أكدت الحكومة الفلسطينية المقالة التي تديرها حركة المقاومة الإسلامية «حماس»، أنها ستستمع خلال لقائها بالوفد الأميركي غير الرسمي الذي يزور غزة إلى توجهات سياسة واشنطن في المرحلة المقبلة.

وذكرت مصادر إسرائيلية، رفضت الكشف عن هويتها، في تصريحاتٍ صحافية أمس، أن نتانياهو «أعطى الضوء الأخضر للجيش بالرد الفوري على استمرار إطلاق الصواريخ من قطاع غزة في اتجاه الدولة العبرية».

وقالت المصادر إن «اجتماعاً عاجلاً عقدته الحكومة الإسرائيلية الليلة قبل الماضية لمناقشة آخر المستجدات على الساحتين الفلسطينية والإسرائيلية»، في أعقاب استشهاد فلسطينيّيْن أول من أمس.

ورفض نتانياهو في نهاية الاجتماع الإدلاء بأي تصريح للصحافيين رغم التسريبات التي رشحت بمنح الضوء الأخضر للجيش لشن عمليات عسكرية على غزة.

تصاعد الاعتداءات

وبالتزامن، قصفت زوارق بحرية ودبابات برية للاحتلال فجر أمس، مناطق عدة في القطاع.

وقصفت الزوارق الإسرائيلية قوارب صيد لفلسطينيين قبالة شواطئ مدينة غزة بصورة مفاجئة، في وقت لاحقت عشرات القوارب لمنعهم من مزاولة مهنة الصيد في عرض البحر. أما براً، فقصفت دبابات الاحتلال المتمركزة إلى الشرق من مدينة غزة وبشكل عنيف عدداً من المناطق الخالية في تلك المنطقة دون وقوع إصابات.

لقاء حمساوي - أميركي

من جهةٍ أخرى طالب رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة إسماعيل هنية خلال لقائه وفداً أميركياً في غزة بفتح حوار مباشر مع واشنطن وصولاً إلى حالة انفتاح مع الرئيس الأميركي باراك أوباما ورفع «الفيتو» عن المصالحة الفلسطينية.

كما قال وكيل وزارة الخارجية الفلسطينية في الحكومة المقالة أحمد يوسف في تصريحات، إن الحكومة «ستستمع خلال لقائها بالوفد الأميركي غير الرسمي إلى توجهات سياسة واشنطن في المرحلة المقبلة، وإلى أين وصلت جهود الرئيس الأميركي باراك أوباما بخصوص عملية السلام والتعجيل بقيام دولة فلسطينية كما وعد سابقاً».

وأشار يوسف إلى أن رئيس الحكومة المقالة إسماعيل هنية «وضع الوفد في صورة الوضع الفلسطيني ومعاناة شعبنا في قطاع غزة والجهود المبذولة في ملف المصالحة الداخلية»، نافياً في الوقت ذاته أن تكون زيارة الوفد «متعلقة بملف المصالحة الوطنية الفلسطينية وبالرسائل التي وجهتها حكومته لأوباما».

وأضاف أن «الزيارة تأتي في إطار طبيعة عمل الوفد مع أعضاء الكونغرس الأميركي، حيث يقوم في كل عام بجولة في الدول العربية لتقصي الحقائق ومناقشة قضايا المنطقة، وذلك من خلال لقاء الشخصيات السياسية ووزراء ورؤساء الدول». يشار إلى أن الوفد التابع ل«الجمعية الوطنية للمصالحة الدولية» يتشكل من سبعة أعضاء أميركيين.

غزة - ماهر إبراهيم والوكالات