لخص رئيس البعثة المشتركة للاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة إبراهيم جمبري في السودان التحديات التي تواجه السودان حاليا ووصفها بالمهمة والهائلة خاصة وأشار إلى تعهدات دولية وعربية كبرى لإعادة بناء الإقليم وتنميته، مبدياً قلقه من تدهور التقارب بين السودان وتشاد.

وتقترب البعثة المشتركة من الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي من الانتشار الكامل في إقليم دارفور غرب السودان، في حين تتقدم عملية السلام ببطء في ظل مجموعة جديدة من التحديات أبرزتها الانتخابات الرئاسية والبرلمانية الأخيرة التي جرت في السودان. لكن جمبري شخّص لـ «البيان» التحديات التي تواجه السودان حاليا ووصفها بالمهمة والهائلة خاصة في ما يتعلق بتحقيق استقرار الوضع الأمني وإنهاء الصراع والتي جلبت «أحزاناً لا توصف لشعب دارفور».

وأشار إلى شعور عميق من عدم الثقة بين الطرفين، وجيوب من عدم الاستقرار وعدم الوصول إلى المناطق غير المستقرة، إلى جانب تحديات تعزيز الأمن للبعثة وللعاملين في المجال الإنساني والسكان، وتوفير دعم أكثر فعالية لعملية السلام، وتسهيل تطبيع العلاقات الجارية بين السودان وتشاد ودعم جهود الانتعاش.

ونوه المسؤول الدولي إلى بعض التطورات الإيجابية والتقدم الكبير الذي حققته الوساطة القطرية في محادثات السلام في الدوحة من خلال تشكيل حركة العدل والمساواة التي ضمت أعضاء في حركة تحرير السودان والقوات الثورية (مجموعة طرابلس) وجزء من أعضاء مجموعة خريطة الطريق (مجموعة أديس أبابا) في حركة واحدة تحت قيادة محمد فضيل.

وأعرب عن أسفه للإخفاق في التوصل إلى اتفاق سلام نهائي بحلول الموعد النهائي في 15 مارس الماضي أو بروتوكول تنفيذ وقف إطلاق النار بعد أن علقت حركة العدل والمساواة مشاركتها في المفاوضات احتجاجا.وفي المقابل، رحب جمبري بالأجواء السلمية التي تمت فيها العملية الانتخابية في إقليم دارفور وفوز عدد من مرشحي أبناء الإقليم بعضوية البرلمان..

وقال إن التقارب الأخير بين السودان وتشاد «عقد لابد من تعزيزه». وأضاف إن البعثة لم تسجل أية تقارير عن نشاط عسكري أو هجمات عبر الحدود المشتركة بين البلدين.وأعرب عن ترحيبه بالجهود التي تبذلها جميع الجهات المانحة الداعمة لشعب دارفور، قائلا إن مؤتمر المانحين الذي انعقد أخيراً في القاهرة وحصل على تعهدات قيمتها بأكثر من 850 مليون دولار فضلا عن تعهد قطر بتقديم مليار دولار لإنشاء صندوق إنعاش دارفور.

من جانب آخر، قال جمبري إن نشر القوة المشتركة (يوناميد) وصل إلى ما نسبته 87 في المئة بالنسبة للجيش و74 للمدنيين وعناصر الشرطة، مشيرا إلى وصول مروحيات تكتيكية وصلت من إثيوبيا، وأنه تم أيضا إحراز تقدم في بناء البنية التحتية للبعثة لتحسين تنفيذ أنشطتها.

نيويورك - طارق فتحي