أكد وزير الدفاع البريطاني الجديد وليام فوكس، الذي وصل إلى العاصمة الأفغانية كابول أمس، برفقة وفد من وزراء بريطانيين من أن القوات البريطانية ستغادر في اقرب وقت ممكن أفغانستان، البلد المضطرب منذ القرن الثالث عشر.. فيما حذر وزير الدفاع الألماني من مغبة انسحاب سريع من هناك.
وزار وزراء من الحكومة الائتلافية البريطانية الجديدة وهم: وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ ووزير الدفاع وفوكس ووزير التنمية الدولية اندرو ميتشل، وأجروا اجتماعا مع الرئيس الأفغاني حامد قرضاي، ومسؤولين آخرين بشأن ما قد يصبح على الأرجح أكبر قضية في سياسة لندن الخارجية لسنوات مقبلة. وقال وزير الدفاع في حديث لصحيفة «تايمز» البريطانية: «أود أن تعود قواتنا في اقرب وقت ممكن».
وأضاف وليام فوكس إنه «في وقت يتكثف ويتوسع فيه تمرد طالبان لسنا شرطة دولية، ولسنا في أفغانستان لنشغل أنفسنا بسياسة التدريب في بلد مضطرب منذ القرن الثالث عشر. نحن هنا لنتفادى تعرض الشعب البريطاني ومصالحنا العامة لتهديد».
أولويات بريطانيا
من جانبه، قال وزير الخارجية وليام هيغ أن «التصدي للوضع في أفغانستان هو من أولوياتنا الأكثر إلحاحاً، وذلك سيكلفنا الكثير من الوقت والطاقة والجهد، وهو إذاً أمر أساسي لكي يتفهم الوزراء بشكل جيد المواضيع». وأوضح هيغ: «علينا أن نعطي وقتنا ودعمنا لضمان نجاح استراتيجينا وقد جئنا من اجل ذلك إلى أفغانستان في أول فرصة». وقد شدد وليام هيغ على أن أفغانستان تعتبر أهم أولوية لدى كاميرون. بدوره، أكد وزير التنمية الدولية اندرو ميتشل انه «سيدرس سبل تحسين نوعية واثر المساعدة لأفغانستان».
تحذير ألماني
وفي الأثناء، حذر وزير الدفاع الألماني كارل تيودور تسو غوتنبيرغ، من انسحاب سريع من أفغانستان. وقال غوتنبرج في تصريحات لصحيفة «هامبورغر آبندبلات» الألمانية الصادرة أمس، إن «انسحاباً سريعاً للقوات الألمانية من أفغانستان من شأنه أن يزيد من خطورة سقوط البلاد».
وأضاف غوتنبيرغ، أنه «إذا سقطت أفغانستان، فمن الممكن أن تسقط باكستان أيضاً، وأكد أنه لا يمكن كسب الحرب أو القتال ضد الإرهاب في أفغانستان أو في باكستان أو في دول أفريقيا بالطرق العسكرية وحدها، مؤكداً في ذلك ضرورة تحسين الربط بين المخابرات الدولية ببعضها وتنسيق التعاون بينها وبين القوات الخاصة.
العثور على 300 قذيفة ل«طالبان»
أعلنت الشرطة الأفغانية اكتشاف مخبأ سلاح قرب كابول يحتوي على نحو 300 قذيفة يصل مداها إلى العاصمة الأفغانية.وقال قائد شرطة كابول عبدالرحمن رحمن، إن الشرطة عثرت على مكان خبئت فيه القذائف بفضل عمل مخابراتي.
وتم حجز الأسلحة المتمثلة في 278 قذيفة عيار 122 ملليمتراً يبلغ مداها 20 كيلومتراً و15 قذيفة مداها 30 كيلومتراً، في إقليم شاكاردارا شمال كابول. وأضاف رحمن، أنه «بحسب معلوماتنا فإن كابول قد تكون تحت تهديد هجمات من الأماكن الواقعة شمال شرق المدينة أو شمال غربها». ويحتمل أن تنفذ طالبان هجمات عشية عقد اجتماع زعماء القبائل (اللويا جيرغا) من أجل السلام المقرر في 29 مايو.
(وكالات)
