لقي 162 شخصا حتفهم بينما نجا سبعة على الأقل في أعقاب كارثة جوية جديدة وقعت في مطار هندي كان ضحاياها ركاب طائرة تابعة لشركة الخطوط الهندية (إير إنديا إكسبريس) قادمة من دبي عقب انزلاقها عن المدرج أثناء محاولتها الهبوط وسط الأمطار الغزيرة.
وفي وقت نفى المدير الإقليمي لشركة الخطوط الجوية الهندية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في دبي إبهار بارهات وجود أي ركاب إماراتيين أو من أي جنسيات عربية أخرى ضمن ركاب الطائرة التي كانت تقل 169 راكبا بما فيهم طاقم مؤلف من تسعة أفراد.
وتصاعدت أعمدة الدخان الأسود من طائرة بوينغ 737- 800 وأحاطتها ألسنة النيران خارج مطار باجبي في مدينة بنغالور في منطقة مرتفعة مليئة بالأشجار.. في حين أطلق رجال الإطفاء العنان لخراطيم المياه على الطائرة فيما حاول رجال الإنقاذ البحث عن ناجين.
وأخرج عمال إنقاذ آخرون عشرات من الجثث المحترقة من بين أسلاك الطائرة المتشابكة والمعادن الملتوية والأشجار المدمرة والمناطق الطينية في موقع تحطم الطائرة، ولا يزال العديد من الضحايا مربوطين في مقاعدهم وجثثهم محترقة بشكل كبير يحول دون التعرف عليهم.
وفي الأثناء، أعلن مدير المطار ماناغالور الهندي بيتر أبراهام أن «سبب التحطم قد يكون خطأ ارتكبه الطيار أو مشكلة تقنية في الطائرة». وقال أن « بسبب انحراف الطائرة عن المدرج، اعتقد أن الطيار اخطأ في التقدير، أو أن تكون مشكلة طرأت على المكابح ما أدى إلى هذا التحطم».
وأضاف أن «الطائرة عادة تقف قبل نهاية المدرج، لكن في هذه الحالة انحرفت عنه وهي تهبط، وقد تضررت بشكل كبير مع تناثر أجزائها في كل مكان. كما تم العثور على الصندوق الأسود»، وأشار إلى أن فريق خبراء التحقيق هو من سيكون قادراً على تسليط الضوء على السبب الدقيق للتحطم. وأعلن مسئولو الخطوط الجوية الهندية إنه جرى انتشال 120 جثة من بين حطام الطائرة.
162 ضحية و7 ناجين
في غضون ذلك، قال المدير الإقليمي لشركة الخطوط الجوية الهندية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في دبي إبهار بارهات في حديث خاص لـ «البيان» أن «162 راكبا لقوا حتفهم في تلك الكارثة فيما نجا سبعة ركاب فقط منهم أطفال». وأضاف أن الطائرة تحطمت «بعد أن تجاوزت مدرج المطار.
وأعرب بارهات عن شعوره بالحزن لمقتل الركاب وقدم تعازيه لعائلات الضحايا مؤكدا على أن طائرات الخطوط الجوية الهندية يعرف عنها التزامها الكبير بعوامل الأمن والسلامة، مشيراً إلى أن «الهند لم تشهد سقوط أي طائرة هندية مدنية منذ عشر سنوات وأكد على أنه تم إبتعاث تحقيق إلى مكان سقوط الطائرة للوقوف على حقيقة أسباب سقوطها».
توفير رحلات عاجلة
وأضاف بارهات أن «عدداً كبيراً من عائلات الضحايا اتجهت مباشرة إلى الهند على متن خطوط جوية مختلفة متجهة للهند للوقوف على الكارثة ولتتبع أخبار ضحاياهم في الحادثة حيث تم توفير 150 مقعدا على متن العديد من الرحلات الأخرى المتجهة للهند من أجل مساعدة عائلات الضحايا في الوصول إلى الهند لتتبع أخبار ضحاياهم مباشرة بعد الكارثة».
من جانب آخر، تحدثت «البيان» مع القنصل العام للهند في دبي سنجاي فيرما والذي أعرب عن شعوره بالأسى والحزن العميق. وأكد على أن القنصلية الهندية قررت فتح أبوابها أمس رغم كونه يوم عطلة رسمية للقنصلية من أجل استقبال عائلات ضحايا الطائرة المنكوبة من أجل تسهيل عملية سفر هؤلاء للهند وتقديم أي استشارات أو أوراق وتسهيل أية معاملات قد يحتاجها هؤلاء الراغبون في السفر على عجل إلى الهند للوقوف على أخبار قتلاهم أو أحيائهم.
وأكد القنصل على أن عددا كبيرا من عائلات القتلى غادرت بالفعل دبي بعد سماع أخبار الحادثة عبر رحلات طيران أخرى متجهة للهند كما تحدث عن إمكانية تسيير رحلة إضافية من دبي للهند إذا ما اتضح أن هناك حاجة لسفر المزيد من عائلات الضحايا للهند وأكد فيرما على أن القنصلية على أهبة الاستعداد لتقديم أي عون قد يحتاجه عائلات الضحايا خلال الأوقات العصيبة التي يمر بها هؤلاء.
صدمة
إلى ذلك، أعرب رئيس الوزراء مانموهان سينغ عن تعازيه بسبب هذا الحادث الأليم ووعد بتعويضات لأهالي الضحايا.. في قوت قال وزير الداخلية في كارناتاكا في إس اتشاريا في تصريح لشبكة «سي.إن.إن» التلفزيونية «هذه كارثة كبيرة».ويعد الطيران في المجال الجوي لمنغالور صعبا لان المطار يقع على قمة احد التلال ومحاط بالعديد من الممرات الضيقة على مسافة 30 مترا من المدرج.
صرح مسؤول بشركة الخطوط الجوية الهندية أن طيار الطائرة المنكوبة ومساعده كانا يتمتعان بخبرة كبيرة، وأنهما سجلا آلاف ساعات الطيران. وقال العضو في فريق الطوارئ بشركة الخطوط الجوية الهندية في جيوتي روت إن «قائد الطائرة زد جلوتشيكا، وهو بريطاني من اصل صربي، ومساعده الهندي اتش اس الواليا، لقيا حتفهما في الحادث».وقال مدير شئون الأفراد بالخطوط الجوية الهندية أنوب سريفاستافا أن جلوتشيكا سجل أكثر من سبعة ألاف ساعة طيران وانه قاد طائرات على طريق دبي منغالور عدة مرات.
الضحايا في أرقام
* إجمالي عدد ركاب الطائرة مع الطاقم 169 شخصا.
* عدد حالات الوفاة المؤكدة 158.
* الجثث التي تم انتشالها والتعرف عليها 120.
* عدد الأطفال الذين كانوا على متن الطائرة 20، نجا منهم واحد فقط.
* عدد الرضع أربعة لم ينج منهم احد.
* 105 عدد الرجال على متن الطائرة
* 36 إمرأة
تسلسل زمني لكوارث الأجواء الهندية
حوادث الطائرات الأكثر دموية في الهند منذ 1988 مع حادث الطائرة التابعة لشركة «طيران الهند اكسبريس» التي تحطمت لدى هبوطها السبت في منغالور بجنوب الهند ما أدى إلى مقتل معظم ركابها ال16، في ما يلي تسلسل زمني لأبرز حوادث الطائرات في الهند منذ 1988: 19 أكتوبر 1988: طائرة تابعة لشركة طيران هندية آتية من بومباي تتحطم في مدينة احمد أباد (غرب) بسبب ضباب كثيف، مما أدى إلى مقتل 124 شخصا من ركابها ال129.
* 14 فبراير 1990: طائرة ركاب آتية من بومباي تتحطم لدى هبوطها في مطار بنغالور (جنوب) ما أدى إلى مقتل 92 شخصا من ركابها ال146.
* 16 أغسطس 1991: خطأ في القيادة يتسبب بتحطم طائرة ركاب أثناء هبوطها في ايمفال في ولاية مانيبور النائية (شرق) والحصيلة 69 قتيلا.
* 26 أغسطس 1993: طائرة ركاب تابعة لشركة طيران هندية كانت متوجهة من نيودلهي إلى بومباي عبر اورانغ أباد تتحطم لدى إقلاعها من مطار اورانغ آباد في ولاية مهاراشترا مما إلى مقتل 55 شخصا من ركابها الـ 118.
* 12 نوفمبر 1996: طائرة ركاب سعودية تصطدم في الجو بطائرة ركاب تابعة لشركة طيران كازاخستانية قرب نيودلهي ما أدى إلى مقتل ركاب الطائرتين ال349.
* 17 يوليو 2000: طائرة تابعة لشركة «ساليانس اير» الهندية تتحطم فوق منطقة سكنية في باتنا (شرق) والحصيلة 61 قتيلا.
دبي، بنغالور - كفاية أولير وعلي الزكري والوكالات
