بعد سنوات من المحاولات الفاشلة، نجحت البحرية الأميركية في وضع خطة معتدلة وواضحة لمستقبلها، كجزء من ميزانية السنة المالية 2011 المقترحة، والتي تبلغ 160 مليار دولار.
وقد تم تقديم مقترحات ميزانية وزارة الدفاع الجديدة للكونغرس أخيراً، ومن المرجح أن تكون تلك المقترحات إيذاناً بانتهاء السياسات المالية، التي سادت في السنوات الأولى من القرن الحالي، والتي كان تجري تحت إشراف مباشر من وزير الدفاع الأميركي الأسبق دونالد رامسفيلد.
وذكر قائد العمليات في البحرية الأميركية الأدميرال «غاري روغهيد» لمجلة «جينز ديفنس ويكلي» المتخصصة أنه سيكون من ضمن أولوياته القصوى تحقيق توازن في النفقات العسكرية.
وقد وصفت الصفقات العسكرية، التي تمت في عهد رامسفيلد، بأنها مكلفة جداً، بالإضافة إلى أن أنظمة التسليح كانت شديدة التعقيد، لهذا فإن البنتاغون، بقيادة روبرت غيتس، يضغط على البحرية الأميركية لتبني منهج أكثر اعتدالاً.
أحمر
تقليص مصروفات
ومن المرجح أن تشكل سياسات السنة المالية الجديدة 2011 امتداداً لسياسات العام الحالي المالية، التي شهدت تقليصاً كبيراً في المصروفات الدفاعية، فيما يخص البحرية الأميركية، حيث تم إلغاء - أو على أقل تقدير «تشذيب» - مشروعات بحرية كبيرة، مثل مشروع المدمرة «زموالت كلاس ؟ دي دي جي 1000»، ومشروع الجيل الجديد من الطراد «سي جي أكس».
كما يجري التركيز حالياً على السفن الحربية السريعة وغير المكلفة مثل فرقاطة «أل سي أس» الحربية، متعددة المهام، وسفينة النقل الحربية «جيه اتش أس فيه».
أحمر
جيل جديد
وكذلك وسعت البحرية الأميركية النطاق الزمني لدورة إنتاج الجيل الجديد لحاملات الطائرات النووية من طراز «جيرالد فورد كلاس»، من حاملة واحدة كل أربع سنوات، إلى حاملة كل خمس سنوات.
غير أنه رغم أن الميزانية الجديدة تركز على صناعة السفن الحربية الأقل تكلفة، فإن البحرية الأميركية لن تحقق الهدف، الذي حدده قائد العمليات البحرية الأميركية الأسبق «مايكل مولين» عام 2005، والذي يلزمها بأن يحتوي أسطولها الحربي على 313 سفينة، فبنهاية السنة المالية 2011، لن يكون في الأسطول الأميركي سوى 284 سفينة.
ويحدد التقرير، الذي صدر عام 2008 عن مكتب الموازنة التابع للكونغرس، مبلغاً يقدر بـ 27 مليار دولار، كحد أدنى، إن أرادت البحرية الأميركية الاحتفاظ بالرقم 313 عدداً دائماً لسفنها البحرية.
وأثار عدد من أعضاء الكونغرس الشكوك حول قدرة البحرية الحالية على تحقيق الأهداف الأساسية لبرنامج صناعة السفن الحربية.
أحمر
هدف لم يتحقق
أوضح السناتور نورم ديكس في اجتماع لجنة الدفاع الفرعية، الذي عقد أخيراً، أنه من أجل الوصول إلى الهدف المتمثل في الحصول على 300 سفينة حربية، ولأجل ضمان ديمومتها، ينبغي صناعة 10 سفن سنوياً على اعتبار أن العمر الافتراضي لتلك السفن هو 30 عاماً، لكن الواقع يختلف، إذ أن البحرية الأميركية لم تفلح في صناعة 10 سفن في سنة واحدة منذ عام 1992، وأضاف ديكس أنه سيكون رائعاً إن نجحت البحرية الأميركية في تنفيذ خطتها القاضية بصناعة 50 سفينة خلال السنوات الخمسة المقبلة