ـ تلقت إسرائيل هذا الأسبوع بشرى، في سبيلها كدّت منذ عقد ونصف من السنين: الموافقة على ضمها إلى نادي القمة الاقتصادية العالمية، «منظمة التنمية والتعاون الاقتصادية» (OECD)، الذي أعرب عن الثقة بقدرة اقتصادها على الحفاظ على نمو في أساسه استقرار.. غير أن هذه المكانة هشة، مثلما يفهم أيضا من وضع دول في أوروبا لم تنقذها العضوية في الـ DCEO من أزمة اقتصادية عميقة، كاليونان، واسبانيا والبرتغال.

وان لم تُذكر الأمور صراحة، فإن مكانتنا الاقتصادية مشروطة. في ظل عدم وجود سلام، يحوم دوما تهديد باشتعال حرب، تضر بالاقتصاد، ويهرب المستثمرون.. لا يحتمل نمو اقتصادي على مدى الزمن دون حل وسط جوهري مع الفلسطينيين ومع سوريا. (افتتاحية «هآرتس»، 512).

ـ لا تزال إسرائيل لا تملك النظم المطلوبة لتثبيط الصواريخ.. عشرات آلاف الصواريخ ذات قطر 122 ملمتراً والآلاف من صواريخ أثقل من إنتاج إيران وسورية. لا تزال «القبة الحديدية« في بدء طريقها، ولا يزال النظام الآخر الذي يفترض أن يلغي الفرق بينها وبين «حيتس« غير جاهز. إذا دفع الجيش الإسرائيلي إلى مواجهة في لبنان فسيكون من الواجب احتلال مناطق واسعة لإبعاد نيران صواريخ الـ 122 مليمتراً، (التي تستطيع بلوغ مدى 40 كيلومتراً)..

كون حزب الله جزءا من الحكومة اللبنانية.. سيمكن إسرائيل من العمل بحرية أكبر.. عندما يصبح لبنان وحزب الله شيئا واحدا، تستطيع إسرائيل أن تزيل جزءا من القيود التي فرضتها على نفسها في 2006. لنبين للمحيط المنفعل أن خيار استعمال النار أيضا في مواجهة دولة إسرائيل غير مجد. (يعقوب عمدرور، «إسرائيل اليوم»، 511).

ـ القدس ليست مدينة موحدة ولن تكون أبدا، ولكنها أيضا غير قابلة للتقسيم.. إذ لا يمكن توحيد اليهود والعرب، الأصوليين والعلمانيين، ولا حتى الأصوليين والمتدينين. خذ يهودا وضعهم في حي عربي في شرقي المدينة، فإذا بك حققت وصفة للانفجار.. كما أن السكان العرب لا يمكنهم أن يسكنوا في الأحياء اليهودية.. القدس غير موحدة، لان يهوديا علمانيا لا يمكنه أن يسكن في حي أصولي، وبالعكس..

القدس غير موحدة، ولكنها أيضا غير قابلة للتقسيم.. في عمق الأحياء العربية يسكن مئات السكان اليهود.. لا يوجد رئيس وزراء يسحب ألف يهودي من البلدة القديمة.. القدس غير قابلة للتقسيم وكل الشعارات عن «الأحياء اليهودية لليهود والأحياء العربية للعرب» هي نقطة سخيفة. هذا لا يمكن أن يحصل. الحكومة لن تسمح بالمس باليهود الذين يسكنون داخل الأحياء العربية.. الأميركيون لن يسمحوا بالمس بالعرب وهدم المنازل لهم.

أما ما سيسمح به فلعله يمكن النقل إلى السلطة الفلسطينية أحياء ومخيمات لاجئين عربية داخل النطاق البلدي، لا يزال لا يوجد فيها اختلاط ثنائي القومية. (شالوم يروشالمي، «معاريف»، 510).

ـ بين إسرائيل وجيرانها يوجد ميزان رعب هدفه الردع من المواجهة. هكذا تفعل كل دولة عقلانية تقدر بأنها مهددة ولا تجد بديلا غير عسكري. إسرائيل هي دولة مهددة بلا ريب، ولكن هكذا هي أيضا سوريا، لبنان، غزة والضفة الغربية.. لكن، مقابل إسرائيل التي ترى فقط التهديد وتنسى سببه، لكل واحد من جيرانها المهددين توجد أرض تخضع للاحتلال الإسرائيلي، ولكل واحد منهم يوجد مطلب وطني شرعي باستعادة الأراضي المحتلة. (تسفي بارئيل، «هآرتس»، 59).