ذكر تقرير أمس أن العام الماضي شهد زيادة كبيرة في مبيعات الأسلحة (المسدسات والبنادق الآلية الصغيرة) في السوق الأميركية بفضل إقبال النساء ورغبتهن في تعلم الرماية والاحتفاظ بسلاح شخصي بغرض الحماية.

وقال التقرير الذي أصدرته مؤسسة الرماية الوطنية إن عدد النساء اللاتي قمن بشراء أسلحة شخصية العام الماضي ارتفع بنسبة 70% مقارنة بعام 2008، وهي أكبر زيادة سنوية يتم تسجيلها خلال السنوات العشرين الماضية.

وأرجع التقرير هذه الزيادة الكبيرة إلى تصاعد مخاوف المرأة في المجتمع الأميركي من عمليات السطو والسرقة التي انتشرت بصورة كبيرة في المدن الكبرى، فضلا عن تزايد معدلات ما يطلقون عليه هنا «المرأة الوحيدة»، أي المرأة التي تعيش بمفردها بلا زوج أو أسرة.

لكن التقرير أوضح أيضا أن نسبة كبيرة من النساء اللاتي يقبلن على تعلم الرماية واستخدام السلاح الآلي، يرغبن في ذلك بدافع من ممارسة الرياضة، وليس لوجود أسباب اجتماعية قاهرة تدفعهن لحيازة السلاح والاحتفاظ به في حقائبهن.

تاشا هانيش تبلغ من العمر 30 سنة وتمارس رياضة الرماية منذ أكثر من 17 عاما، وتقوم حاليا بتدريب النساء على إطلاق النار من مسافة 600 ياردة بأحد أندية الرماية في ولاية اوريجن الأميركية. تقول هانيش ان بعض المتدربات لديها، اشترين السلاح بغرض الصيد وليس بغرض الحماية الشخصية، لكنها تعترف أن نسبة كبيرة من المتدربات، عشن لفترات طويلة بمفردهن وأصبحن يخشين على حياتهن في ظل المصاعب الاقتصادية التي يمر بها المجتمع الأميركي حاليا.

نيويورك ـ طارق فتحي