أكد رئيس الوزراء التايلاندي أمس عودة النظام إلى بانكوك بعد يومين على تفريق «القمصان الحمر» والاضطرابات العنيفة، مكررا إبداء عزمه على مواجهة التحديات الكبيرة لتجاوز الانقسام في البلاد.
وقال ابهيسيت فيجاجيفا في كلمة تلفزيونية مقتضبة «لقد أعدنا النظام إلى بانكوك والى الأقاليم. وسنستمر في تأمين العودة السريعة إلى الحياة الطبيعية، لكن توقف أعمال العنف لا ينهي الأزمة السياسية العميقة التي تشهدها بلاده منذ بضع سنوات».
وقال «نعترف، بعد واحدة من أسوأ الفترات في التاريخ التايلاندي، وبأننا نواجه تحديات كبيرة، ولاسيما تجاوز الانقسامات في بلادنا».
وأضاف ابهيسيت «ادعوكم إلى الالتحاق بعملية المصالحة» معلنا التمسك بخريطة الطريق التي طرحها في الثالث من مايو لإنهاء الأزمة. لكنه لم يقدم إي معلومات عن موعد انتخابات مبكرة محتملة. وأعلن أن تحقيقا مستقلا سيجرى حول الأحداث الدامية في الأسابيع الأخيرة.
جاء ذلك بعد الهجوم الذي شنه الجيش على الحي الذي كان يحتله في العاصمة المتظاهرون المعارضون للحكومة منذ بداية ابريل. وكانت هذه العودة إلى الحياة الطبيعية واضحة للعيان في وسط المدينة.
ويتوقع الجيش أن ينهي عملياته لبسط الأمن الشامل في المنطقة التي كان يحتلها المتظاهرون. وقال الناطق باسم الجيش سونسرن كاوكومنرد «ستنتهي العمليات».
ولم تسجل اي أعمال عنف في بانكوك التي تشرف على مداخلها حواجز للجيش، بعد الليلة الثانية من حظر التجول.
وفي 13 مايو، بينما كانت المفاوضات مع «القمصان الحمر» تتعثر من جديد، وقادة الحركة يرفضون إنهاء اعتصامهم، ألغى اقتراحه إجراء انتخابات في 14 نوفمبر المقبل.
وبينما كان ابهيسيت يتحدث الجمعة واصلت أجهزة البلدية بالجرافات إزالة بقايا السواتر من الإطارات والخيزران والاسلاك الشائكة التي أقامها المتظاهرون. وعنونت صحيفة «نيشن» أمس أن ساعة إعادة الأعمار قد بدأت ونشرت على غرار كل الصحف الأخرى صور الخراب وتصاعد الدخان من اكبر مركز تجاري في البلاد.
وقد أتى واحد من الحرائق التي أضرمت بعد استسلام «القمصان الحمر» على مركز «وورلد سنتر». وألحقت الحرائق أيضا إضرارا بحوالي ثلاثين مبنى منها البورصة وسينما كبيرة ومصارف. وقدرت الصحافة المحلية تكلفة عمليات التخريب هذه بـ 40 مليار باهت (2 .1مليار دولار).
من جانبه، حذر وزير المال كورن شاتيكاوانيج من أن بث الصور عن بانكوك تحترق على شاشات العالم اجمع سيؤثر تأثيرا سلبيا جدا على السياحة التي تشكل 6 في المئة من إجمالي الناتج المحلي في تايلاند.ووصل عدد كبير من «القمصان الحمر» بالقطار إلى معاقلهم في شمال وشمال شرق البلاد.
(وكالات)