أعلن الرئيس الباكستاني السابق برويز مشرف انه ينوي العودة من منفاه إلى بلده واستئناف العمل السياسي ولم يستبعد حتى الترشح لولاية رئاسية جديدة، وسط حذر الاستخبارات الأميركية من وجود مخططات من «طالبان» باكستان لضرب مصالح لها.

وفي مقابلة مع شبكة «سي إن إن»، قال مشرف انه «ينوي العودة إلى العمل السياسي مع انه امتنع عن ذكر اي موعد لذلك». وأضاف «اخطط بالتأكيد للعودة إلى باكستان والعمل في السياسة ومسألة ترشحي للرئاسة أو لمنصب رئيس الوزراء ستبحث لاحقا».

وعن أنه ملاحق بعدما رأت لجنة للتحقيق برئاسة الأمم المتحدة انه كان يمكن ان يتخذ إجراءات أفضل لمنع اغتيال رئيسة الوزراء السابقة بنازير بوتو في ديسمبر 2007. وأوضح «اعتقد إن كل الإجراءات الأمنية اللازمة اتخذت حينذاك. في الواقع كنت أنا من حذر من الخطر الذي يهددها».

وتابع مشرف انه منع من قبل بنازير بوتو من التوجه إلى المكان الذي اغتالها فيه إسلاميون متطرفون. وقال «بلغتني شكاوى سياسية عديدة حول قيود فرضت على تحركاتها لكنها قررت الذهاب من جديد».وأضاف انه يدعم بالكامل الحملة التي أمر بها زرداري ورئيس الوزراء يوسف رضا جيلانبي في المناطق القبلية الخارجة عن القانون شمال غرب باكستان.

ولفت مشرف الذي جذبت صفحته على موقع التواصل الاجتماعي أكثر من مئتي ألف معجب، انه من مؤيدي «فايسبوك» لكن رسوم النبي محمد قضية تحظى بحساسية كبيرة بالنسبة للمسلمين.

وانضم مشرف إلى الحكومة لانتقاد عمليات الطائرات الأميركية بدون طيار لقتل متطرفين في مناطق نائية في باكستان.وقال مشرف ان «فيصل شهزاد الباكستاني الأميركي المتهم بمحاول تفجير سيارة في ساحة تايمز سكوير في نيويورك يعتريه الغضب من جراء هذه الضربات».

إلى ذلك، قال مسؤول استخباراتي أميركي ان الأجهزة الاستخبارية الأميركية تعتقد بقوة أن حركة «طالبان» الباكستانية تخطط بنشاط لضرب مصالح في الولايات المتحدة وأهداف أميركية في الخارج.

وقال المسؤول لشبكة «سي ان ان» الإخبارية الأميركية ان المخاوف بشأن تلك الحركة، التي تقول السلطات الأميركية إنها وراء عملية التفجير الفاشلة في ميدان «تايمز سكوير»، تأتي من عدد كبير من المعلومات من مصادر مختلفة، بما فيها اعترافات المشتبه به الرئيسي والوحيد في محاولة التفجير الفاشلة الأميركي من أصل باكستاني، فيصل شاهزاد.

وأشار إلى أن مدير وكالة الاستخبارات الأميركية المركزية «سي أي إي» ليون بانيتا ومستشار الأمن القومي جيم جونز نقلا المعلومات الجديدة بشأن التهديدات الإرهابية للحكومة الباكستانية أثناء رحلتهما الأخيرة إلى إسلام أباد مطلع هذا الأسبوع.

وأشار المسؤول إلى أن المعلومات الجديدة لم تحدد مدناً أميركية معينة تخطط «طالبان» لاستهدافها.

وكان مساعد الرئيس الأميركي باراك أوباما لشؤون الأمن القومي ومكافحة الإرهاب جون برينان، أكد أن شاهزاد يعمل بالتنسيق مع حركة «طالبان» الباكستانية.

وذكر برينان، في مقابلة مع «سي ان ان» إن «التحقيقات التي تجري مع شاهزاد، منذ اعتقاله قبل لحظات من مغادرته الأراضي الأميركية، تظهر وجود تلك الصلات مع الحركة التي تشكل إحدى أبرز الجهات المتحالفة مع تنظيم القاعدة».

(وكالات)