أكدت روسيا أمس أن قرار العقوبات المرتقبة ضد إيران لن يؤثر على صفقة الصواريخ المبرمة بين الطرفين، في وقت أعرب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أن يؤدي الاتفاق مع إيران إلى تسوية سلمية، فيما رجح دبلوماسيون غربيون بأن يستغرق التصويت على مشروع القرار ضد ايران عدة أسابيع على أقل تقدير.
ونقلت وكالة «انترفاكس» الروسية للإنباء عن رئيس لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الاتحادي بالبرلمان الروسي ميخائيل مارجيلوف قوله أمس ان «العقوبات التي تبحث القوى الكبرى فرضها على إيران لن تؤثر على العقود الحالية مع طهران».
وجاءت تصريحاته بعد أن قال دبلوماسيون ان العقوبات الجاري مناقشتها ستمنع روسيا من تسليم نظام الصواريخ سطح جو اس-300 لإيران بموجب عقد قائم. وطلبت إسرائيل والولايات المتحدة من روسيا عدم تسليم النظام لإيران ويقول دبلوماسيون ان موسكو تحرص على إبقاء هذا العقد كورقة تفاوض مع إيران.
من جانبه، عبر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أمس عن أمله في أن يفتح الاتفاق مع إيران على إرسال جزء من مخزونها من اليورانيوم المخصب إلى الخارج الباب أمام التوصل إلى تسوية لنزاع طهران مع الغرب من خلال التفاوض.
وفي نص خطاب ألقاه في مدينة اسطنبول التركية قال بان ان «الاتفاق الذي توصلت إليه إيران يوم الاثنين مع تركيا والبرازيل هو مبادرة مهمة لحسم التوتر الدولي حول برنامج إيران النووي بالوسائل السلمية»، كما أمل أن يفتح اتفاق مبادلة الوقود مع تركيا الباب أمام تسوية مع إيران عبر التفاوض.
الى ذلك أفادت تقارير إخبارية انه حال تمرير مشروع القرار سيوافق الاتحاد الأوروبي على القواعد الخاصة به لتطبيقه وربما يفرض عقوبات إضافية تفوق عقوبات الأمم المتحدة.
مفاوضات طويلة
ويتوقع دبلوماسيون غربيون أن تستمر المفاوضات بشأن مشروع القرار بين الدول الخمس دائمة العضوية بمجلس الأمن الدولي التي تتمتع بحق النقض الفيتو وأعضائه العشرة المنتخبين لعدة أسابيع. ومن المرجح تعديل مسودة القرار خلال تلك الفترة. ويتوقع الدبلوماسيون أن يجري التصويت على مشروع القرار في الأسابيع الأولى من شهر يونيو على أقل تقدير.
وسيشمل مشروع قرار العقوبات على إيران للمرة الأولى الحرس الثوري المرتبط ببرنامجي إيران النووي والصاروخي ويصف علاقته بتطوير أنظمة لحمل الأسلحة النووية.
وتتضمن مرفقات مشروع القرار متى توافق الدول الست عليها قائمة بأعضاء الحرس الثوري والمؤسسات التي يسيطر عليها التي ستضاف إلى قائمة لمن هم معرضون لتجميد الأصول وحظر السفر بموجب قرارات سابقة تنطوي على عقوبات.
ويسمي مشروع القرار تحديدا البنك المركزي الإيراني في فقرة تدعو الدول أعضاء الأمم المتحدة إلى اليقظة في جميع التعاملات مع البنوك الإيرانية حتى تضمن أنها غير مرتبطة ببرنامجي طهران النووي والصاروخي.
مجموعة ضغط
الى ذلك طالبت مجموعة ضغط اميركية تؤيد تبني سياسة اكثر صرامة حيال ايران بوقف انشطة شركة هانيويل الاميركية لانتاج المعدات الآلية والتجهيزات الجوية في ايران حيث تعمل بموجب عقد وقع قبل فرض العقوبات الاميركية على هذا البلد، حسب الشركة.
وقالت مجموعة الضغط الاميركية «يونايتد اغينست نوكلير ايران» (متحدون ضد ايران نووية) في بيان انها دعت وزير الدفاع روبرت غيتس الى استبعاد الشركة من عقود وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون). وتمثل هذه العقود 11 بالمئة (45.3 مليار دولار) من رقم اعمال الشركة الاميركية في 2009.
وقالت مجموعة الضغط ان «هانيويل تبيع معدات امنية في ايران وتبقى المزود الاساسي في مشاريع تهدف الى تطوير وتحديث قدرة ايران على تكرير النفط». ونقلت المجموعة عن مقال نشر في نيويورك تايمز في السادس من مارس ان «هانيويل» وعن طريق فرعها البريطاني يونيفرسال اويل بروداكتس تشارك في كونسورسيوم يقوم بتحديث مصفاة اراك شمال غرب ايران. واعترفت هانيويل بالعمل في ايران مبررة استمرار نشاطاتها باستحالة قطع عقد ابرم قبل فرض العقوبات.
وقالت الشركة في بيان انها «تحترم كل التشريعات الاميركية وقوانين كل الدول التي تتمتع بوجود فيها». واوضحت «تعهدنا عدم قبول اي التزام جديد في ايران في خطوة تستبق تغيير التشريع الاميركي لكننا مجبرون قانونيا على انهاء العمل الجاري بموجب العقد الموقع».
وتابع «اذا تغير القانون الاميركي ومنع (هانيويل) من تنفيذ واجباتها التعاقدية فسنحترمه بالكامل» بدون ان يتحدث بالتفصيل عن النشاط المعني او الفائت في الارباح المحتمل.
