هددت «حركة شباب المجاهدين» المتشددة في الصومال أمس كينيا التي تتهمها بتعزيز قواتها على الحدود الصومالية، بينما اسفرت مواجهات في مقديشو عن سقوط ثلاثة قتلى على الاقل في وقت حذرت الامم المتحدة من إعادة اللاجئين الصوماليين بشكل قسري إلى بلادهم.

واكد الشيخ علي محمود راج الناطق الرسمي باسم الشباب التي كانت اعلنت ولاءها لتنظيم القاعدة خلال تجمع لمجندين جدد في كيسمايو اكبر مرفأ في جنوب الصومال، محذرا «ندعو الحكومة الكينية الى عدم التدخل في شؤون الصومال او ستندم على ذلك». واضاف «نعرف ان كينيا تواصل ارسال مئات من جنودها الى المدن الحدودية الصومالية. واذا لم تكف عن استفزازنا فان العواقب لن تكون جيدة».

وتدعم كينيا التي تتقاسم مع الصومال حدودا طويلة ولا يمكن ضبطها، الحكومة الانتقالية الصومالية التي تتصدى لحركة الشباب وتتمتع بوجود في جزء من العاصمة فقط.

وصباح أمس هاجم الشباب المتشددون مواقع للقوات الحكومية في حيي شيبي ومانبوليو، حسبما ذكر مسؤول في هذه القوات آدن يوسف.

وقال «لقد هزمناهم وخسروا عددا كبيرا من الرجال وجرح اثنان من جنودنا». وقال شهود عيان ومصادر طبية ان ثلاثة مدنيين قتلوا في هذه المواجهات.

إعادة اللاجئين

في هذه الأثناء ، ذكرت مفوضية الأمم المتحدة العليا لشؤون اللاجئين أمس أن اللاجئين الصوماليين لاسيما في السعودية يجبرون على العودة إلى بلادهم بشكل قسري ، ودعت الدول إلى منع تلك الممارسات الخطيرة.

وقالت الناطقة باسم المفوضية ميليسا فليمينج للصحافيين في جنيف «المفوضية قلقة بسبب محنة الصوماليين عالميا».مؤكدة أنه خلال العام الماضي طردت السعودية نحو 4 آلاف صومالي الكثير منهم وصلوا إلى المملكة لاسباب دينية.

وخلال الاسبوعين الماضيين فقط ، عاد نحو 100 صومالي إلى بلادهم التي تمزقها الحرب رغم مناشدة الامم المتحدة مجددا بمنع عمليات إعادة اللاجئين قسريا إلى بلادهم.

وتابعت أن الذين يجرى إعادتهم إلى المناطق المضطربة من الصومال هم «أشخاص سيعودون إلى إحدى مناطق الحرب» ودعت إلى وقف جميع أشكال الإعادة باستثناء الطوعية. وأشارت فليمينج إلى أن دولا أخرى من بينها بعض دول أوروبا أقامت حواجز لمنع دخول الصوماليين الذين يسعون للحصول على اللجوء.

مؤتمر دولي

بموازاة ذلك ، التقى مسؤولون رفيعو المستوى في إسطنبول أمس في مؤتمر دولي يركز على استعادة النظام في الصومال الغارق في الفوضى والاضطراب السياسي.

وعقد المسؤولون جلسة استهلالية أمس للتمهيد للمؤتمر الرئيسي الذي يعقد اليوم والذي سيحضره الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون والرئيس الصومالي شيخ شريف شيخ أحمد. وتستضيف المؤتمر كل من الأمم المتحدة وتركيا، الساعية لتوسيع العلاقات مع الدول الأفريقية.

وتعم الصومال الفوضى منذ عام 1991، الأمر الذي أتاح ازدهار القرصنة قبالة سواحله. وتراجع الرئيس الصومالي أول امس عن قراره بإقالة رئيس الوزراء في ظل انقسامات بشأن كيفية قتال المتمردين المتشددين المزعوم ارتباطهم بالقاعدة، قائلا إنه لا بد من الوحدة.