يتوجه رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري غداً الى واشنطن في زيارة رسمية بعد ان استبقها بجولة في المنطقة للتشاور وتنسيق المواقف آخرها زيارته أمس إلى الأردن وبحثه مع العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني جهود تحقيق السلام الشامل في الشرق الأوسط في ظل اجواء مشحونة على الجبهة اللبنانية الاسرائيلية حيث طلب حزب الله اللبناني أمس من الآلاف من عناصره البقاء في «جهوزية تامة» في مواجهة مناورة اسرائيلية للدفاع المدني تبدأ يوم غد.

ويقول محللون ان «الحريري سيسعى خلال زيارته التي تستغرق خمسة ايام الى الحصول على ضمانات من الادارة الاميركية بانها ستستخدم نفوذها لدى اسرائيل لتهدئة التوتر القائم على خلفية تقارير اسرائيلية عن تعزيز ترسانة سلاح حزب الله».

وقال مدير المركز اللبناني للدراسات السياسية اسامة صفا ان رئيس الحكومة «سيسعى الى الحصول على ضمانات من واشنطن ضد اي مغامرة اسرائيلية جديدة في لبنان».

واضاف انه «يود التأكد من ان الضوء الاحمر المفروض اميركيا على اي عمل عسكري اسرائيلي مستمر، وسيطالب بضمانات امنية».وسيلتقي الحريري اوباما الاثنين المقبل. كما سيجري محادثات مع عدد من المسؤولين الاميركيين ومدير صندوق النقد الدولي دومينيك ستراوس كان.

الحريري في الأردن

من جانب آخر ، بحث الحريري أمس مع العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني في مدينة العقبة الساحلية جنوب المملكة جهود تحقيق السلام الشامل في الشرق الأوسط، على ما افاد بيان صادر عن الديوان الملكي الاردني.

وبحسب البيان، بحث الجانبان «آخر التطورات في المنطقة خصوصا الجهود المبذولة

لتحقيق سلام شامل على اساس انسحاب اسرائيلي من جميع الاراضي العربية المحتلة عام 1967 واستعادة جميع الحقوق العربية وقيام دولة فلسطينية مستقلة على التراب الوطني الفلسطيني».

حزب الله يستعد

في هذه الأثناء ،أعلن مسؤول حزب الله في جنوب لبنان نبيل قاووق أمس ان حزب الله طلب من الآلاف من عناصره البقاء في «جهوزية تامة» في مواجهة مناورة اسرائيلية للدفاع المدني تبدأ يوم غد.

واكد قاووق ان عناصر الحزب «وضعوا في جهوزية تامة في مواجهة المناورة الاسرائيلية» التي تجري غداً في اسرائيل وتصادف مع الانتخابات البلدية المقررة في جنوب لبنان. مشيراٍ ان «آلاف الشباب لن يذهبوا الى صناديق الاقتراع الاحد وهم في حالة جهوزية منذ اليوم».وشدد انه «في حال حدوث اي عدوان جديد على لبنان، لن يجدالاسرائيليون مكانا في فلسطين يهربون إليه».

هروب اسرائيلي

من جهة أخرى، تهكم العميد نوعام بن تسفي، الذي كان آخر ضابط إسرائيلي تولى قيادة المنطقة الغربية في جنوب لبنان ومقرها في بلدة بنت جبيل، على وصف خروج القوات الإسرائيلية من لبنان قبل 10 سنوات ب«الانسحاب» أو «الخروج» معتبراً ان الوصف الصحيح هو «الهروب».

ونقلت صحيفة «هآرتس» أمس عن بن تسفي قوله إن «هذا لم يكن خروجا ولا انسحابا، وإنما كان هذا هروبا، لا أكثر ولا أقل».ورغم تأييده للانسحاب من لبنان إلا أن بن تسفي انتقد طريقة الانسحاب واعتبر أن «تنفيذ الانسحاب كان فشلا عسكريا، لأن الجيش الإسرائيلي لم يجر تحقيقا عميقا في الانسحاب لأنه كان سيكتشف وقتئذ أن الكثيرين من الضباط الكبار سمحوا بانهيار الانسحاب».

أمن

العثور على صاروخ قرب «حصبايا»

أعلن مسؤول في الجيش اللبناني إن قواته عثرت على صاروخ في منطقة قريبة للحدود مع إسرائيل لكنه لم يكن معداً للإطلاق.

وقال المسؤول إن الصاروخ اكتشف أمس قرب بلدة حصبايا، التي تبعد نحو تسعة أميال (خمسة عشر كيلومترا) شمال الحدود الإسرائيلية.ولم يحدد المسؤول نوع الصاروخ. وقال إن الجنود يفتشون المنطقة بحثا عن مزيد من الصواريخ. وأدلى بتصريحاته بشرط عدم الكشف عن اسمه التزاما بالقاعدة العسكرية.

ويأتي العثور على الصاروخ في ظل تبادل للتحذيرات بين إسرائيل ولبنان على خلفية مزاعم إسرائيلية بأن سوريا زودت حزب الله بصواريخ سكود. وفي أكتوبرعثرت القوات اللبنانية على أربعة صواريخ قرب الحدود.