كشفت الولايات المتحدة الأميركية أمس أنها بصدد إجراء تغييرات دبلوماسية وعسكرية في العراق، بينما استبعد سياسيون عراقيون قيام واشنطن بقيادة مفاوضات خلف الكواليس بين القائمتين «العراقية» و«دولة القانون» لتقاسم السلطة.
وأكد السفير الأميركي في العراق كريستوفر هيل أن التغييرات تشمله وقائد القوات راي اوديرنو، من دون أن يحدد موعداً لتلك التغييرات.
فيما تحدثت أوساط إعلامية عن احتمال تعيين جيم جيفري سفيراً جديداً محل هيل، بسبب فارق الكفاءة بينهما.
وأضاف في تصريح صحفي أمس أن «إقدام الإدارة الأميركية على إجراء تغييرات في منصبي السفير وقائد القوات «أمر طبيعي»، مبينا أن «توقيت عملية التغيير غير معلوم لحد الآن».
وكانت مجلة «فارين بالسي» الأميركية تحدثت في 12 من الشهر الجاري، عن وجود أنباء في أوساط الإدارة الأميركية باحتمال استبدال كريستوفر هيل بجيم جيفري، مبينة أن لدى الأخير باعاً في مسائل العراق، وخبرة دبلوماسية مميزة، و«ان تجارب جيفري في القضايا الدولية لا تقدر بثمن».
يذكر أن هيل تولى مهام منصبه سفيراً للولايات المتحدة في بغداد في مارس من العام 2009، خلفاً لريان كروكر، وكان عمل كسفير للولايات المتحدة إبان إدارة الرئيس الأسبق بيل كلينتون في مقدونيا وكمبعوث خاص لكوسوفو، وكان أيضاً ضمن الوفد الأميركي الذي فاوض على تسوية اتفاق سلام البوسنة.
من جهة اخرى أعلن هيل، أن سفارته تجري اتصالات وأحاديث بشكل يومي مع الكتل السياسية العراقية، لاتخاذ قرارات صحيحة في موضوع تشكيل الحكومة الجديدة، مشيرا إلى أن قرار تشكيل الحكومة قرار عراقي، ولا شأن للولايات المتحدة فيه.
وفي السياق، استبعد سياسيون عراقيون قيام الولايات المتحدة بقيادة مفاوضات خلف الكواليس بين العراقية ودولة القانون لتقاسم السلطة، وهي المفاوضات التي أثارت مخاوف «الائتلاف الوطني العراقي» الذي تعثرت مفاوضاته مع «دولة القانون».
واعتبر القيادي في التحالف الكردستاني فرياد راوندوزي أن «دور أميركا في العراق هو دور المراقب وليس الآمر، لذا لا يمكنها قيادة مفاوضات بين «العراقية» و«دولة القانون»، مستدركا أن «المسؤولين الأميركيين قد يعطون إشارات بضرورة الإسراع بتشكيل الحكومة، إلا أن تدخلهم بشكل مباشر أمر غير صحيح ».
من جهته، استبعد عضو القائمة العراقية شاكر كتاب، عن قيادة أميركا حواراً سرياً بين دولة القانون والقائمة العراقية، معتبراً أن مثل ذلك الكلام «لا يتعدى كونه تصورات غير واقعية لأن المفاوضات التي تجريها العراقية تتم بشكل مباشر ولا تحتاج إلى وسيط».
