أعلنت حركة «العدل والمساواة» المتمردة في إقليم دارفور أمس أنها قتلت 200 جندي سوداني في تلك المنطقة غرب السودان، لكن الجيش السوداني نفى ذلك،في وقت أدى سيلفا كير القسم الدستوري رئيسا لجنوب السودان، وسط تحذيرات الأمين العام للأمم المتحدة من بقاء 3 .2 مليون متشرد في دارفور باعتبارهم قنبلة قابلة للانفجار.
وصرح القائد الميداني للحركة سليمان صندل «هربت قوات الحكومة من أمامنا نحو مدينتي الضعين وشعيرية بعد أن قتلنا منهم 200 عنصر وفقدنا أربعة من عناصرنا».
إلا أن الجيش السوداني نفى هذه الحصيلة متهما الحركة باستخدام المدنيين دروعا بشرية. وقال الناطق باسم الجيش الصوارمي خالد سعد أن «هذه أرقام عارية من الصحة وتنقصها الدقة»، من دون تقديم حصيلة بديلة.
وأضاف أن «متمردي العدل والمساواة دخلوا قرية أم ساعونة في شرق ولاية جنوب دارفور واتخذوا من المدنيين دروعا بشرية وقواتنا تحاصر القرية ولكننا لن نقاتل العدل والمساواة داخل القرية خشية سقوط ضحايا وسط المدنيين».
ورغم توصل السلطات السودانية وحركة «العدل والمساواة» إلى وقف لإطلاق النار واتفاق سياسي الشتاء الماضي، لم تثمر مباحثات الدوحة عن اتفاق سلام دائم في الموعد المحدد في 15 مارس. إلى ذلك، أدى سيلفا كير أمس القسم الدستوري ليصبح أول رئيس منتخب لجنوب السودان بعد فوز كبير في الانتخابات التي أجريت الشهر الماضي.
يشار إلى أن كير الزعيم السابق للحركة «الشعبية» لتحرير السودان، يدير شؤون البلاد بالفعل، وحصد نحو 93 بالمئة من إجمالي أصوات الناخبين في أول انتخابات تعددية يشهدها السودان منذ 24 عاما. وشابت العملية الانتخابية في شمال السودان وجنوبه اتهامات بارتكاب مخالفات وتلاعب .ومن المقرر إجراء استفتاء حول استقلال الجنوب في يناير المقبل.
وفي وقت سابق، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عن القلق بشأن التقارير التي أفادت بوقوع اشتباكات ووجود حشود عسكرية في دارفور. وحث الأمين العام في بيان صادر من الأمم المتحدة، جميع الأطراف على احترام اتفاق وقف الأعمال العدائية والعودة إلى طاولة المفاوضات في الدوحة بأسرع وقت ممكن بهدف التوصل إلى تسوية شاملة لأزمة دارفور.
وقال الأمين العام إن «إبقاء أكثر من 3 .2 مليون شخص في مخيمات للمشردين في دارفور يمثل قنبلة موقوتة كما توضح التجارب في أماكن أخرى، مثل لبنان وغزة،»، مشيرا إلى أن الحكومة مسؤولة عن توفير الموارد اللازمة لإعادة تأهيل وتطوير المنطقة.
وفي الجلسة التي عقدها مجلس الأمن حول السودان تحدث الممثل المشترك للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي في دارفور إبراهيم غمباري عن الاشتباكات التي وقعت مؤخرا بين الحكومة وحركة العدل والمساواة في ولايات الإقليم الثلاث.ونوه غمباري أيضا إلى وقوع اشتباكات بين القوات الحكومية وجيش تحرير السودان بالإضافة إلى حدوث اشتباكات قبلية في الإقليم.
وقال بدوره، إن «تلك الاشتباكات أدت إلى مقتل عدد كبير من المدنيين وتشريد بعض المجتمعات وإعاقة توصيل المساعدات الإنسانية، واستجابة لذلك تعمل البعثة المشتركة بين الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي (يوناميد) على جميع المستويات لتحسين الحماية والأمن وتيسير وصول المنظمات الإنسانية إلى المناطق المتضررة، ودعم عملية المصالحة بين القبائل».
نيويورك - طارق فتحي والوكالات