ترغب إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما بحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي بكل ما أوتيت من قوة، وذلك لكي يبدو أوباما أقل سذاجة في اعتقاداته السابقة التي تدور حول قدرته على التوسط في الصراع المزمن على وجه السرعة للتقليل من شأن دوافع المتشددين الذين يتحينون الفرص لمهاجمة الولايات المتحدة في أفغانستان، العراق، وفي كل مكان.

ويدور جدل داخلي في أوساط الإدارة الأميركية حول ما إذا كان يتعين عليها طرح مبادرة خاصة بها في الشرق الأوسط. ولكن على الرغم من أن دعم واشنطن لإسرائيل يناهض عقيدة المتشددين الجهادية، إلا أن ذلك ذلك الدافع، والمحاولة الأميركية النشطة لحل الصراع الفلسطيني ؟

الإسرائيلي، قد يجعلان موقف المتشددين أكثر صرامة. ويبدو أن خط الإدارة الأميركية في التفكير، وتعليل الأحداث، نابع من أفكار قائد القوات الأميركية في الشرق الأوسط ديفيد باتريوس، الذي ألمح إلى الرابط بين الافتقار لحل القضية الفلسطينية وزيادة عداء المتشددين المناهضين للولايات المتحدة.

وقد تهيأ اللوبي الإسرائيلي للانقضاض حتى على استنتاجات باتريوس الخفية، وانتقده لقوله إن دعم واشنطن لتل أبيب يؤجج مشاعر المتشددين ضد الولايات المتحدة. وبالطبع لم يجرؤ باتريوس على الذهاب إلى هذا الحد بالنسبة لاستنتاجاته السياسية، لكن الجميع، بما في ذلك اللوبي، يدرك أنه قائد محنك قادر على التفكير والاستنتاج. والمشكلة أن باتريوس محق جزئيا في استنتاجاته.

بالنسبة لتنظيم القاعدة على الأقل، الذي يتعين أن يكون هم الولايات المتحدة الأول، وذلك عوضا عن الشعور بالقلق من المتشددين الذين يشددون على المسائل المحلية، كمسألة وجود طالبان في أفغانستان، والقاعدة في العراق.