أكد مسؤول صومالي بارز أن قوات الأمن في منطقة «بلاد بنط» ذات الحكم شبه الذاتي اعتقلت 12 عشر قرصانا من بينهم زعيم عصابة بارز جمدت أرصدته وزارة الخزانة الأميركية الشهر الماضي، في وقت حذر رئيس جيبوتي اسماعيل عمر جيلة من انهيار الصومال بشكل كامل ، مشيرا الى ان الحكومة الصومالية يمكن ان لا تنجو من الحرب المتصاعدة مع المتمردين المسلحين.

وظهر جيلة امام مجلس الامن التابع للأمم المتحدة في نيويورك للمطالبة بتحرك، وقال إنه طالب بالمساعدة في اكتوبر عام 2008 و يمكن ان يلقي نفس الخطاب مرة أخرى الآن «مع الأخذ في الاعتبار الطبيعة المتجمدة والمستمرة للمشاكل التى تواجه المنطقة وقتها و اليوم»، مشيراً «أنا لا أعرف كيف يمكننا التغاضي عن وقوع الصومال في حالة من التفكك لا يمكن تجنبها».

وأضاف جيلة ان الحكومة الانتقالية لا تسيطر إلا على أجزاء بسيطة من العاصمة مقديشيو بمساعدة بعثة الأمم المتحدة و«يتراجع نطاق سيطرتها سريعا» امام تقدم المتمردين في البلاد.

ودعا ال15 دولة الأعضاء في المجلس إلى التوقف عن الكلام وتبني إجراءات من شأنها انقاذ مقديشو وسكانها البالغ عددهم مليوني نسمة، تحاصرهم الميليشيات المسلحة والعصابات المتعصبة. وقال إن الحكومة أصبحت «بلا وزن».

وقال جيلة إن انهيار الصومال سوف يؤثر على القرن الافريقي، حيث توجد مشاكل اخرى بينها الحرب بين اريتريا وجيرانها ومنهم جيبوتي. واتهم اريتريا بمواصلة عدوانها على جيبوتي منذ الاشتباكات العسكرية بينهما عام 2008.

ويشارك جيلة في مناقشات مجلس الأمن حول الصراعات في افريقيا. وقال إن الصراعات المسلحة مازالت تتصدر الخصومات الافريقية رغم الجهود المبذولة لوقفها على مدار العقود الثلاثة الماضية.

من جهة اخرى سحب الرئيس الصومالي شيخ شريف أحمد أمس أمرا بإقالة رئيس الوزراء عمر عبدالرشيد علي شارماركي من منصبه، في خطوة ربما تنزع فتيل أزمة هددت بدعم قضية المتمردين الإسلاميين.

وقال شيخ شريف أحمد الاثنين الماضي إنه سوف يعين رئيسا جديدا للوزراء وينهي الاقتتال الداخلي الذي عرقل محاولات الحكومة الرامية إلى إرساء الاستقرار في هذه الدولة التي تسودها الفوضى والواقعة في منطقة القرن الإفريقي.

لكن رئيس الوزراء شارماركي رفض أن يترك منصبه، قائلا إن شيخ شريف لا يملك سلطة استبداله.

ويبدو أن الرئيس تراجع الآن بعد التشاور مع خبراء قانونيين حول دستورية إقالة شارماركي.

وكان تعيين شيخ شريف، وهو حليف سابق للمتمردين، في مطلع 2009 عزز الآمال في وضع حد لعقدين تقريبا من العنف والفوضى في الصومال.

ومنذ أن تمت الإطاحة بالديكتاتور محمد سياد بري عام 1991، ابتليت الصومال بمعارك بين العشائر والميليشيات. وتقع البلاد حاليا في قبضة تمرد كامل أسفر عن مقتل أكثر من 20 ألف شخص ونزوح أكثر من مليون شخص منذ مطلع 2007.

لكن العنف تفاقم فقط تحت قيادة شيخ شريف، ويبدو الاستقرار السياسي حلما بعيد المنال.