أكد رئيس الحكومة العراقية المنتهية ولايته نوري المالكي أن الحكومة الجديدة ربما تتشكل خلال شهرين، معتبراً أن الحديث عن أن تكون رئاسة الوزراء خارج دائرة الائتلاف الوطني وائتلاف دولة القانون مستحيلة وعلى الآخرين أن ينسجموا معها.

وقال المالكي في تصريحات لصحيفة «المدى» العراقية المستقلة نشرتها أمس ان «عملية تشكيل الحكومة الجديدة قضية محسومة فلا يمكن بأي شكل من الأشكال أن تكون رئاسة الوزراء خارج دائرة الائتلاف الوطني وائتلاف دولة القانون..

هذه مستحيلة، وعلى الآخرين أن ينسجموا معها والاتفاق على المواقع التي يستطيعون من خلالها خدمة البلد دونما تعطيل للعملية السياسية»، مرجحاً أن تتشكل الحكومة الجديدة «خلال شهرين.. أي شهر للتكليف وآخر لتداول اسماء الوزراء ولن تزيد فترة تشكيلها عن شهر يوليو».

وأضاف «أقولها بصراحة ليس لدينا شيء محدد وهذه توقعات، فمبدأ اللقاء مع علاوي قائم، لأنه بالنتيجة لابد أن نلتقي من أجل ترتيب مبدأ الشراكة وإشراك قائمة علاوي يأتي وفق ضرورتين، أولا كونها قائمة سياسية وثانيا كونها في عمقها مكونا مهما وأساسيا من مكونات الشعب العراقي»، معتبرا في الوقت ذاته ان سعي «العراقية» لتشكيل الحكومة هو «مضيعة للوقت».

وأضاف «أنا لو كنت مستقتلا على المنصب لما احتاجت العملية كل هذا التأخير.. أنا بمكالمة هاتفية واحدة أقول «نعم» واحسم المنصب، إنما القضية هي حرص مني لإشراك الآخرين في العملية السياسية وأن تكون القضايا وفق سياساتها الطبيعية وبعيدة عن كل أشكال الالتفافات والمؤامرات والمزايدات، ولو كنت أريد أن أدخل في حلبة المساومات التجارية لما احتجت لكل هذه المشاكل».

وذكر المالكي «نحن نستطيع أن نشكل الحكومة ولكن أن تمنح صلاحيات خارج سياقات الدستور وغير منسجمة مع السيادة الدستورية».

وأوضح «هناك خلافات بيننا وقائمة العراقية وهي ليست خلافات شخصية، أنا أتحدث عن برامج ومناهج، نحن ربما نختلف بالبرامج والمناهج»، مشيراً «هناك أحد أقطاب القائمة قال لي أنا ليس مشروعي العملية السياسية والديمقراطية، أنا مشروعي المقاومة وهو الآن في صدارة القائمة».

وختم المالكي حديثه بالقول «أنا لا أجزم بأن العملية السياسية جميعها سليمة، لدينا عليها الكثير من الملاحظات ولا استطيع أيضا القول ان الدستور كله سليم ولا يحتاج إلى تعديل بل أنا أول من طرح مسألة التعديلات الدستورية وأثيرت في حينها ضجة لكن لا بد أن نبدأ ونلتزم بقواعد الدستور، ومن يريد أن ينسف العملية السياسية هو ليس بشريكي لأنه سيعود بالبلد إلى المربع صفر» وأردف «من يقول ان النظام السابق أفضل من النظام الحالي ليس بشريكي أبدا».

اجتماع القوى

الى ذلك عقدت الكتل السياسية العراقية أمس اجتماعاً في منزل الرئيس العراقي جلال الطالباني، تلبية للدعوة الموجهة من قبله على مأدبة غداء، بحضور معظم قادة الكتل باستثناء رئيس الوزراء الأسبق وزعيم القائمة العراقية إياد علاوي لوجوده خارج العراق، فيما حضر رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي.

واعلن المكتب الاعلامي للقائمة العراقية ان رئيس القائمة اياد علاوي لم يحضر مأدبة الغداء التي دعا اليها رئيس الجمهورية وذلك بسبب سفره خارج العراق. وقال مصدر في المكتب «ان حضور علاوي الدعوة التي وجهت الى الكتل السياسية تعذر بسبب سفره خارج العراق لمدة يومين.

وان عددا من القادة البارزين في القائمة حضروا دعوة طالباني». من جانبها عبرت عضو ائتلاف دولة القانون صفية السهيل عن اسفها لعدم مشاركة القيادات السياسية النسائية في الاجتماع الذي دعا اليه طالباني.

وقالت السهيل في بيان لها «في الوقت الذي نثمن فيه المبادرة الابوية للرئيس طالباني وجهوده المبذولة للتسريع بتشكيل حكومة الشراكة الوطنية، بتوجيهه دعوة للقيادات السياسية من اجل تقريب وجهات النظر فيما بينها، فإننا في الوقت نفسه نعبر عن حزننا بأن هذا الاجتماع خلا من القيادات السياسية النسوية» يذكر أن رئيس الجمهورية جلال الطالباني دعا قادة الكتل السياسية إلى مأدبة غداء أمس الخميس، واستثنى من الدعوة قائمة التغيير الكردية المعارضة.