دعا رئيس وزراء اليونان جورج باباندريو أمس الى ايجاد حلول عادلة للمنطقة والى سلام عادل بين الفلسطينيين والاسرائيليين مشيداً بالعلاقات اللبنانية السورية وسط تحذيره من عودة التوتر إلى المنطقة، فيما أكد رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري ان حكومته تعمل على حماية لبنان من التوتّرات الإقليمية.
واكد باباندريو الذي التقى الرئيس اللبناني ميشال سليمان ورئيس الحكومة سعد الحريري في زيارة له إلى بيروت للمشاركة في «منتدى الاقتصاد العربي» «لا بد من سلام عادل وشامل على اساس القانون الدولي وعلى جميع الدول بما فيها اسرائيل احترام القانون الدولي على قاعدة اقامة الدولة الفلسطينية بحدود 1967». وعبر عن تأييده المفاوضات غير المباشرة بين الفلسطينيين والاسرائيليين، والتي بدأت أخيراً، برعاية أميركية.
وتحدث عن العلاقات الاقتصادية بين اليونان والعرب التي بلغت اكثر من 5 مليارات دولار العام الماضي، داعياً الدول العربية الى الاستثمار في بلاده.
وأكد باباندريو لصحيفة «النهار» اللبنانية في عددها الصادر أمس أن بلاده «دعمت ولا تزال تدعم سلامة لبنان الاقليمية وسيادته واستقراره السياسي». كما أعرب عن «ثقته بأن النموذج اللبناني الفريد القائم على احترام التنوع الديني والثقافي يستطيع ان يلبي مطالب الشعب اللبناني»، مشيراٍ إلى أن ارساء علاقات دبلوماسية كاملة وتبادل السفراء بين لبنان وسوريا «يشكل تطورا أساسيا ذا أهمية اقليمية».
غير انه لم يخف «قلقه» إزاء التبادل الأخير للتهديدات في المنطقة، وحذر من ان «تصاعد التوتر يمكن ان يخرجه عن السيطرة». ودعا جميع الفرقاء المعنيين الى التقيد بقرارات مجلس الأمن ولا سيما منها القرار 1701.
وفي كلمته امام المنتدى، أعرب الحريري عن اعتقاده أن«الاستقرار السياسي، والإصلاحات الاقتصادية الصحيحة، والسياسة المالية السليمة، وإقامة حوارٍ متين مع قاعدة المستثمرين، هي جميعها أساسيةْ للمحافظة على عاملِ الثقة»، مؤكداً أن «الحكومة اللبنانية الحالية تعمل على حماية لبنان من التوتّرات الإقليمية. والهدف الذي نطمح اليه اليوم هو تعزيز جميع النجاحات التي حقّقناها والارتقاء بلبنان إلى مستقبل واعد ومزدهر».
موقف عربي
بدوره، قال الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى، عقب وصوله الى بيروت «إن هناك موقفاً عربياً واحداً، بل هناك موقف دولي واحد، الى جانب لبنان ضد أي مغامرات (إسرائيليّة) تمسّ بسيادته أو حقوقه».
وأعلن موسى بعد اجتماعه في بيروت مع الحريري ان الجامعة مستعدة للتعاون مع الرئيس الأميركي باراك اوباما للتوصل الى سلام عادل في المنطقة.
وأضاف «نحن مستعدون للتعاون معه(اوباما) في سبيل الوصول الى سلام عادل ومتوازن، وسنرى ما هو رد الفعل من الجانب الآخر(إسرائيل)»، لافتاً «نحن لدينا شكوك في هذا، ولكن نعطي الفرصة لهذه العملية لكي تأخذ وقتها المحدد من قبلنا بان المفاوضات يجب ان يكون لها إطار زمني وهو 120 يوما».
في غضون ذلك، يصل الى بيروت اليوم أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني الذي سيفتتح مشروعاً ضخماً يمزج بين السياحة والمقاومة في جنوب لبنان، والذي سيكون يوم الأحد المقبل على موعد مع المرحلة الثالثة من الانتخابات البلدية والاختيارية.
توتر
الاستحقاق الانتخابي «يسخن» صيدا
اكتسبت العملية الانتخابيّة في الجنوب اللبناني نكهة خاصة، وهو الاعتبار الذي استند اليه تحالف حركة «أمل»- «حزب الله» لتبرير التوافق البلدي، وذلك على قاعدة إعطاء الأولوية للتماسك الداخلي في مواجهة الخطر الإسرائيلي.
وبينما واصلت قيادتا «حزب الله» و«أمل» في الجنوب وضع اللمسات الأخيرة على الاستعدادات اللوجستية والانتخابية لـ «الاستفتاء البلدي»، فإن مدينة صيدا تشهد حالة من التوتر الشديد مع اقتراب موعد هذا الاستحقاق، وقد انعكس هذا التوتر على حركة الشارع في المدينة والأسواق التجارية فيها.
ما دفع أحد المصادر المتابعة الى القول لـ «البيان» إن «الوضع الأمني في صيدا قابل للاشتعال في أي لحظة، لدرجة أن أي تجمّع لأنصار اللائحة التي يدعمها التنظيم الشعبي الناصري او لأنصار اللائحة التي يدعمها تيار المستقبل والجماعة الاسلامية بات يهدّد بتداعيات أمنية».
بيروت - وفاء عواد والوكالات
