تبادلت حركتا فتح وحماس الافراج عن قياديين منهما تم اعتقالهما في نابلس وقطاع غزة، في وقت أبدت «حماس» استعدادها للتعامل مع أية جهود ليبية لإخراج المصالحة الفلسطينية من المأزق.

وقالت مصادر في «فتح» إن «الحكومة المقالة التي تديرها حركة حماس أفرجت عن عضو المجلس الثوري للحركة ومحافظ خانيونس أسامة الفرا بعد ساعات من اعتقاله من منزله في خان يونس مساء أول من أمس».

وفي وقت لاحق، أفرج جهاز الأمن الوقائي التابع للسلطة الفلسطينية عن عضو القيادة السياسية لحركة حماس محمد غزال بعد اعتقاله عصرأول من أمس من منزله في نابلس.من جهته قال غزال إن الأجهزة الأمنية الفلسطينية أفرجت عنه في ضوء حراك كبير في نابلس، واصفاً عملية اعتقاله ب«الأمر الخاطئ».

جهود المصالحة

الى ذلك أعلنت حركة «حماس» امس استعدادها للتعامل مع أي جهود تبذلها ليبيا التي تترأس القمة العربية حاليا مع الحكومة المصرية من أجل إخراج المصالحة الفلسطينية من المأزق الذي تواجهه.

وقال عضو المكتب السياسي لحماس عزت الرشق عقب لقاء الزعيم الليبي معمر القذافي مساء أول من أمس وفد الحركة الذي ترأسه رئيس المكتب السياسي للحركة خالد مشعل في طرابلس، ان «اللقاء تركز على مناقشة أربعة ملفات رئيسية: المصالحة الفلسطينية، والحصار المتواصل على قطاع غزة، وقضية اعمار القطاع ،وتصاعد التحديات الإسرائيلية الأخيرة وخاصة على طريق تهويد القدس والمقدسات ومواصلة سياسة الاستيطان».

ولفت إلى أن «الحركة وضعت القذافي باعتباره رئيس القمة العربية في صورة تطورات الأحداث والتعقيدات التي تواجهها المصالحة الفلسطينية ومدى تجاوب الحركة من أجل إنجاز هذه المصالحة في أسرع وقت ممكن».

وقال الرشق «الحركة وافقت في آخر لحظة على الشروط السياسية التي حاولت أن تطرحها بعض الأطراف». ولم يحدد هذه الشروط غير أنه قال إن الحركة «لن تقبل أن تقدم ثمنا سياسيا مقابل هذه المصالحة».

وأشار الرشق إلى أن الوفد أبلغ القذافي أن المصالحة «متعثرة بسبب الفيتو الذي وضعته أميركا وإسرائيل»، بالإضافة الى «التهديدات التي أطلقها الرئيس الفلسطيني محمود عباس بقطع المعونات المالية من السلطة الفلسطينية المقدرة بمبلغ 250 مليون دولار إذا ما قامت مصالحة دون هذه الشروط السياسية».

وأضاف «لذلك نحن نعتقد أن الأطراف الأخرى وبالأخص الرئيس عباس غير حريصة على المصالحة في هذا الوقت»، معتبرا أن السبب يعود في ذلك إلى رغبتهم في «إعطاء فرصة للمفاوضات غير المباشرة».

الوحدة الفلسطينية

الى ذلك دعا البرلماني الفلسطيني المحسوب على حركة «حماس» محمد أبوطير، الذي أفرجت عنه إسرائيل امس، إلى إنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية بين الفلسطينيين.

وقال أبو طير (58 عاماً) عقب الإفراج عنه بعدما سجنه الإسرائيليون 43 شهراً، إنه «يحمل رسالة من المعتقلين كافة بضرورة إنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية في سبيل مواجهة التحديات التي تواجه الشعب الفلسطيني والمقدسيين على وجه الخصوص».

وطالب بالتركيز على قضية الأسرى والعمل على الإفراج عنهم.

غزة ـ ماهر إبراهيم والوكالات