اختتم المبعوث الاميركي للسلام جورج ميتشيل أمس لقاءً مع رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو، من دون ان يتمخض عنه اية «إيماءات» تجاه الفلسطينيين، عكس ما رحجت وسائل الاعلام الاسرائيلية، في وقت نفت السلطة الفلسطينية موافقة الرئيس محمود عباس على وجود قوات دولية في الضفة الغربية حال اقامة دولة فلسطينية.
واجرى ميتشيل امس في القدس محادثات مع نتانياهو غداة لقاء في رام الله مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس. ولم ترشح اي تفاصيل من مصادر رسمية اسرائيلية او فلسطينية حول تقدم المحادثات ولا حول موعد الجولة المقبلة لميتشيل. وفي وقت سابق ذكرت اذاعة الجيش الاسرائيلي ان «نتانياهو سيقدم لائحة تتضمن مبادرات حسن نية» الى ميتشيل لكنها لن تطبق الا بالتزامن مع التقدم الذي يتم احرازه في المفاوضات.
ومن هذه المبادرات افراج اسرائيل عن اسرى فلسطينيين ونقل السيطرة الامنية في عدد من مناطق واحياء الضفة الغربية من اسرائيل الى السلطة الفلسطينية، ورفع بعض الحواجز الامنية الاسرائيلية التي تقطع اوصال الضفة الغربية وهي بالمئات.
كما تشمل اعطاء الضوء الاخضر لشق طريق بطول ثلاثة كيلومترات يربط بين رام الله والروابي وهي مدينة جديدة يعتزم الفلسطينيون تشييدها في تلك المنطقة. لكن مكتب نتانياهو «لم يتحدث عن اقتراح في هذا الاتجاه بعد المحادثات»، مكتفيا بالاعلان عن «انتهاء اللقاء».
قوات دولية
الى ذلك نفى الدكتور صائب عريقات رئيس دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية امس، أن يكون الرئيس محمود عباس قد ابلغ الادارة الاميركية، موافقة السلطة على وجود قوات من حلف شمال الاطلسي (الناتو) في الضفة العربية، حال اعلان الدولة الفلسطينية، خلال اجتماعه مع ميتشيل الاربعاء الماضي وقال عريقات لوكالة «معا» الفلسطينية امس إن «اتصالات عميقة تجري مع الاردن ومصر والدول العربية، لوضعهم في تطورات الوضع في المنطقة، ولا يوجد اتصالات سرية حول القوات الدولية».
وحول فكرة وجود مراقبين دوليين يعملون في الاراضي الفلسطينية على غرار بعثة التواجد الدولي المؤقت في الخليل، قال عريقات إن بعثة التواجد الدولي المؤقت في الخليل، موجودة لمراقبة انتهاكات المستوطنين والجيش الاسرائيلي ضد الفلسطينيين، وفي حال اعلان الدولة ربما يكون هناك قوات دولية على غرار الموجودة بين مصر واسرائيل ولبنان واسرائيل، وهذا شيء طبيعي».
من جهة اخرى نشرت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية، اليوم، تقريرا سريا تم تسليمه لوزير الخارجية الإسرائيلي افيغدور ليبرمان، واللجنة الوزارية (السباعية)، يفيد أن السلطة الوطنية الفلسطينية ستواصل نضالها السياسي ضد إسرائيل في المحافل الدولية.
وجاء في التقرير أيضاً، أن الفلسطينيين سيستغلون المفاوضات غير المباشرة لمواصلة الضغط الأميركي على إسرائيل من اجل تجميد الاستيطان لفترة إضافية.
رام الله ـ محمد إبراهيم والوكالات
