أعرب وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف أمس أمله في التوصل لإجماع بشأن مسودة قرار عقوبات من الأمم المتحدة ضد إيران،والتي ستؤدي الى عرقلة صفقة صواريخ (أس 300)لطهران، في وقت كشف رئيس الهيئة النووية الحكومية في روسيا عن انه سيبدأ تشغيل المفاعل الذي تبنيه بلاده في محطة بوشهر للطاقة النووية في إيران في أغسطس المقبل، غير أن وزير الخارجية الإيراني منوشهر متقي أكد أن البرازيل وتركيا أكدتا لبلاده أنه لا فرصة لأي قرار بفرض المزيد من العقوبات.
ودعا لافروف في بيان عن وكالة «انترفاكس» الروسية للانباء إيران لإرسال تفاصيل تبادلها المقترح لليورانيوم إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة بأسرع ما يمكن.وقال ان« محادثات مجلس الأمن الدولي بشأن العقوبات الجديدة ضد إيران لاينبغي أن تتداخل مع المحادثات بشأن الصفقة المقترحة الجديدة لتبادل الوقود النووي مع إيران».
صفقة صواريخ
إلى ذلك، قال دبلوماسيون غربيون أن مشروع قرار الأمم المتحدة الذي ينص على فرض عقوبات على طهران يمنع تسليمها صواريخ مضادة للطيران من طراز اس-300 باعتها موسكو لإيران التي لم تتسلمها بعد.وقال احد هؤلاء الدبلوماسيين أن «الفقرة في القرار التي تتعلق بمنع بيع إيران عدة أنواع من الأسلحة تشمل الأسلحة الدفاعية، وإذا اعتمد القرار، فسيشمل الصواريخ الروسية اس-300 وسيمنع تسليم هذه الأسلحة».
وأكد دبلوماسي آخر أن النص سيمنع تسليم اس-300 إذا اقر بشكله الحالي.وينص مشروع القرار على منع بيع إيران ثمانية أنواع جديدة من الأسلحة الثقيلة: الدبابات القتالية والآلية القتالية المصفحة وأنظمة المدفعية من العيار الثقيل والطائرات الحربية والمروحيات الهجومية والسفن الحربية والصواريخ ومنظومات الصواريخ.
الى ذلك قال رئيس الهيئة النووية الحكومية في روسيا للصحافيين امس ان من المقرر ان يبدأ تشغيل المفاعل الذي تبنيه روسيا في محطة بوشهر للطاقة النووية في ايران في اغسطس.وردا على أسئلة الصحافيين عن موعد بدء تشغيل المفاعل قال سيرجي كيرينكو رئيس هيئة روساتوم«أغسطس.
وبدأ العمل في المفاعل قبل خمسة وثلاثين عاما من قبل شركة ألمانية والتي تخلت في نهاية المطاف عن المشروع بعد الثورة الإسلامية في 1979.ووافقت روسيا على إكمال المشروع في التسعينيات لكنها أرجأت إطلاقه بسبب عدة مشاكل.
اطمئنان إيراني
الى ذلك نقلت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية «إسنا» أمس عن وزير الخارجية الإيراني منوشهر متقي القول في طاجيكستان على هامش اجتماع لمنظمة المؤتمر الإسلامي حول رد فعل إيران على أي قرار محتمل وما إذا كانت ستنفذ بعدها الاتفاق الثلاثي :«يجري الزعيمان البرازيلي والتركي اتصالات مع قادة عدد من الدول بما في ذلك الأعضاء في مجلس الأمن، قبل الزيارة وبعدها، وقد أكدا لنا أنهما لا يعتقدان أن هناك فرصة أمام صدور قرار جديد».
وأكد متقي في مؤتمر صحافي أن «بلاده ليس لديها مشكلة في الدخول في حوار مع الدول الخمسة دائمة العضوية في مجلس الأمن إضافة إلى ألمانيا» وقال :«نرحب دوما بالمفاوضات».وحول ما إذا كانت بلاده ستواصل تخصيب اليورانيوم لمستوى 20% رغم الاتفاق، قال :«نركز حاليا على صفقة التبادل وتنفيذ إيران لما أعلنته، ولا علاقة بين اتفاق تبادل الوقود واضطلاع إيران بحقها في امتلاك أنشطة نووية سلمية».
وتعليقا على ما أعلنته وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون الثلاثاء من أن الاتفاق الإيراني -التركي-البرازيلي ما هو إلا نوع من المماطلة. أوضح متكى أن «من الآن فصاعدا،هي تسعى لكسب الوقت ونحن نأمل أن تظهر كافة الأطراف خاصة أعضاء مجلس الأمن أنها تريد الدخول في عمل جاد».
محاولات تركية
من جهة أخرى، اعتبر رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان، في اتصال هاتفي مع الرئيس الأميركي باراك أوباما، أن الاتفاق الموقع بين البرازيل وتركيا وإيران حول تبادل اليورانيوم خطوة مهمة لحلّ المسألة عبر الوسائل الدبلوماسية.
وذكرت وكالة أنباء «الأناضول» أن أردوغان شدد خلال المحادثة على رفضه وجود سلاح نووي في المنطقة، ووصف الاتفاق بين الدول الثلاث حول تبادل اليورانيوم بالنصر الدبلوماسي، قائلاً إن «تركيا ستراقب احترام الوعود المشار إليها في الاتفاق».وقال أردوغان «يجب أن تثق تركيا والولايات المتحدة ببعضهما وأن تدعما بعضهما كشريك استراتيجي وصديق ونموذجي».
ونسبت الوكالة إلى الرئيس الأميركي باراك أوباما قوله إن «الولايات المتحدة وتركيا تعاونتا بصداقة حقيقية لسنة ونصف بعد توليه سدة الرئاسة ورحب بقيادة أردوغان في تركيا والمنطقة».وأشار إلى أنه يتفهم رغبة أردوغان في حلّ المسألة الإيرانية عبر السبل الدبلوماسية مؤكداً أن الولايات المتحدة ستستمر في التعاون مع تركيا في هذا المجال.وأمل أن تحل المسألة دبلوماسياً وفي إطار الاتفاقات التي تم التوصل إليها وإلا سيتم اللجوء إلى تطبيق القرارات التي سيتخذها مجلس الأمن بحق إيران.
وكان البيت الأبيض قد أعلن أن اوباما أجرى أول من أمس اتصالاً هاتفياً بأردوغان أبلغه فيه أن «السعي مستمر لفرض عقوبات جديدة على إيران في مجلس الأمن»، مشيراً إلى أن أفعال طهران الأخيرة لم تساهم في بناء الثقة.
سجن
أمهات أميركيين محتجزين بايران يلتقين بهم
سمحت السلطات الإيرانية لأمهات ثلاثة أميركيين مسجونين في إيران منذ يوليو الماضي برؤية أولادهن .ودعت الأمهات حكومة طهران للإفراج عنهم.ولبست الأمهات الحجاب تمشيا مع التعاليم الإسلامية في إيران وامسكن بأيدي أولادهن خلال الاجتماع الذي جرى في احد فنادق شمال طهران حيث تحدثت الأمهات مع الصحافيين.
