تسعى السلطات اليمنية إلى تهدئة الأوضاع في منطقة ردفان التابعة لمحافظة لحج (جنوب) إثر أعمال عنف شهدتها المنطقة أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى خلال الأيام الثلاثة الماضية، وتحسباً لتصاعد الموقف مع احتفالات عيد الوحدة السبت المقبل.. بالتزامن مع تزايد محاولات اغتيال قادة أجهزة الأمن.

ويقود جهود التهدئة قائد عسكري كبير هو قائد المواجهات مع الحوثيين (شمال اليمن) العميد مثنى جواس. وذكر مصدر يمني مطلع لوكالة «يونايتد برس انترناشونال» أن العميد جواس ترأس أمس اجتماعاً مع وجهاء قبليين لتهدئة الأوضاع بمنطقة ردفان ليتسنى الاحتفاء بمرور عقدين على قيام الوحدة اليمنية». وبحسب المصدر، سيلتقي جواس بقيادات الحراك الجنوبي، الذي يدعو إلى انفصال الجنوب عن الشمال في منطقة ردفان، المعقل الرئيس للحراك، بعد اتهامات لهم قيامهم بمحاولات اغتيال لكبار المسؤولين اليمنيين من عسكريين ومدنيين أثناء مرور مواكبهم الرسمية في المنطقة.

وكانت المواجهات بين الجيش اليمني وأنصار الحراك تجددت الثلاثاء في ردفان أسفرت عن إصابة خمسة أشخاص بينهم جنديان وقطع الطريق الرئيس من قبل الحراك بين مديريتي حالمين والحبيلين التابعتين لمنطقة ردفان.

وكان الرئيس اليمني علي عبدالله صالح توعد الثلاثاء الحراك الجنوبي بفرض الأمن والاستقرار في المناطق التي تشهد أعمال عنف في محافظة لحج وغيرها من المحافظات الجنوبية.

وقال صالح خلال اجتماع مع قيادات عسكرية: «هؤلاء المجرمون لا يمكن التساهل معهم وسوف يتم ردعهم وتطالهم يد القانون اجلا أم عاجلا، وأكد أن ملفاتهم تجمع وستظل مفتوحة وسيبقون ملاحقين حتى يتم القبض عليهم».

محاولتا اغتيال

على صعيد آخر، قالت مصادر مقربة من الحكومة اليمنية إن مسؤولاً رفيع المستوى في جهاز المخابرات نجا من محاولة اغتيال في حين نجا وكيل محافظة لحج من محاولة اغتيال ثانية.

وذكرت صحيفة «نبأ نيوز» القريبة من الحكومة اليمنية أن مدير الأمن السياسي في محافظة الجوف محمد محسن المرفدي نجا من محاولة اغتيال نفذتها عناصر حوثية، وتسببت بإصابة أحد مرافقيه.

وقالت مصادر رسمية إن اثنين أصيبا في كمين مسلح نصبته عناصر انفصالية جنوبية في محافظة لحج لوكيل المحافظة عبدالرحمن الجهوري.

وفي الإطار الأمني، اتهم مسؤول يمني ناشطي الحراك الجنوبي باختطاف سيارة إسعاف في منطقة الحبيلين في محافظة لحج الجنوبية.

وقال وكيل محافظ لحج قاسم عبد الرحمن في تصريحات صحافية ان سيارة الإسعاف اختطفت من الطريق العام عقب «تكليف قيادات عسكرية النزول الميداني لتسليم المتورطين في عمليات الإخلال بالأمن في منطقة ردفان التابعة لمحافظة لحج خلال الفترة الأخيرة».

وكانت منطقة ردفان شهدت عمليات عنف ومحاولات متعددة لاغتيالات طالت كبار المسؤولين خلال اليومين الماضيين ادت إلى سقوط ستة قتلى و10 جرحى من الجيش والمحتجين الجنوبيين الذين يطالبون بالانفصال.

وزادت حدة المطالب بالانفصال في اليمن مع قرب الاحتفال بمرور عقدين على توحيد شطريه في 22 مايو.

صنعاء ـ محمد الغباري والوكالات