رفضت السلطات في تشاد دخول زعيم حركة العدل والمساواة المتمردة في دارفور خليل إبراهيم إلى أراضيها لدى وصوله إلى مطارها الرئيسي في طريق عودته إلى ميدان المعركة.. في وقت دانت الإدارة الأميركية القصف الجوي الذي نفذته القوات السودانية واستهدف مواقع المتمردين في منطقة جبل مون غرب دارفور.

وأعلنت حركة العدل والمساواة أمس أن السلطات التشادية منعت دخول خليل إبراهيم إلى أراضيها في طريق عودته إلى دارفور. وقال الناطق باسم الحركة أحمد حسين آدم إن مسؤولين تشاديين استقبلوا خليل إبراهيم حين وصل إلى العاصمة التشادية نجامينا قادماً من ليبيا وصادروا جوازات سفر مرافقيه وأمروه بالعودة إلى حيث أتى.

وقال آدم لوكالة «رويترز» إن الواقعة، التي تعتبر انتكاسة كبيرة للجماعة المتمردة، جزء من «مؤامرة» من تدبير الحكومة التشادية والوسطاء الدوليين ضد الحركة لإجبارها على العودة إلى محادثات السلام المتعثرة مع حكومة السودان.

وأضاف الناطق أن إبراهيم رفض العودة إلى ليبيا وكذلك طاقم طائرة الخطوط الجوية الإفريقية، مشيراً إلى أن زعيم المتمردين لجأ إلى داخل الطائرة مع مرافقيه في مطار نجامينا.

وقال آدم إن الحركة تود أن توضح للسلطات التشادية أنها تندد بسلوكها وتندد بتصرفاتها وتحثها على السماح لخليل بالعودة إلى الميدان. وأضاف أن الحركة لديها معلومات تفيد بأن السلطات التشادية على اتصال برئيس فريق الوساطة المشترك الخاص بدارفور جبريل باسول. وتابع قائلاً: «إنهم يحاولون خطف خليل والآخرين لنقلهم إلى الدوحة» حيث تعقد المفاوضات الخاصة بدارفور، لافتاً إلى أن السلطات التشادية تريد من إبراهيم العودة إلى طرابلس في طريقه إلى الدوحة. وقال: «إذا فعلوا هذا فسيرتكبون خطأ كبيرا جداً».

وكان السودان قد طلب من الشرطة الدولية (الإنتربول) توزيع أمر اعتقال لإبراهيم بينما كان في العاصمة المصرية القاهرة فيما يتصل بهجوم شنته حركة العدل والمساواة على الخرطوم العام 2008.

الولايات المتحدة تدين

في غضون ذلك، دانت واشنطن القصف الجوي الذي نفذته القوات السودانية واستهدف مواقع المتمردين في منطقة جبل مون غرب دارفور.

وقال الناطق باسم الخارجية الاميركية فيليب كراولي ان الولايات المتحدة تدين «الأعمال الهجومية (التي نفذتها الحكومة السودانية) في دارفور». ودان كراولي كذلك اعمال النهب التي نفذها متمردو حركة العدل والمساواة. وقال ان «مثل هذه العمليات تعرض المدنيين للخطر وتتسبب بنزوح كثيف للسكان». وحضت واشنطن الطرفين على العودة الي المفاوضات.

وكان الجيش السوداني أعلن مساء الجمعة ان قواته سيطرت على قاعدة رئيسية لحركة العدل والمساواة وقتله 108 من عناصرها في جبل مون.

طرابلس ـ سعيد فرحات