يعقد وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي يوم الأحد المقبل في مدينة جدة السعودية الدورة الـ 115 لمجلسهم الوزاري الذي سيبحث في مسيرة التعاون ومقترحات لتطوير مسيرة المجلس، فضلاً عن تطورات عدد من الملفات الإقليمية.

وقال الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية عبدالرحمن بن حمد العطية ان الدورة المقبلة للمجلس الوزاري، التي تنعقد برئاسة نائب رئيس الوزراء الكويتي وزير خارجية الكويت الشيخ د. محمد صباح السالم، تكتسب أهمية كبيرة «لأنها تأتي مباشرة بعد اللقاء التشاوري لأصحاب السمو والجلالة قادة دول المجلس والذي عقد الثلاثاء الماضي»، ولانعقادها «في ظل الظروف التي تمر بها المنطقة ومحيطها الإقليمي والدولي» إضافة إلى الموضوعات المهمة ذات الصلة بمسيرة العمل الخليجي المشترك. وأوضح أن المجلس سيستعرض نتائج اجتماعات اللجان الوزارية المختصة والتي أنهت اجتماعاتها حتى الآن وتوصياتها ومنها اللقاء التشاوري لوزراء الداخلية بدول المجلس والاجتماع الـ 84 للجنة التعاون المالي والاقتصادي والاجتماع الأول للجنة الوزارية لرؤساء مجالس إدارات الجهات المنظمة للأسواق المالية بدول المجلس حيث ستتم مناقشة ما توصلت إليه هذه اللجان من توصيات تسهم في تعزيز مسيرة المجلس إلى جانب التقارير العسكرية والأمنية المرفوعة إلى المجلس الوزاري في إطار منظومة العمل المشترك.

وأوضح الأمين العام لمجلس التعاون أن الوزراء سيستعرضون مسيرة التعاون المشترك وما تم بشأن رؤية مملكة البحرين لتطوير مجلس التعاون، إلى جانب الموضوعات ذات الصلة بالبيئة والمياه ومواجهة الكوارث الطبيعية والاستخدام السلمي للطاقة النووية وتقرير شامل حول سير المفاوضات مع الدول والمجموعات الاقتصادية الصديقة والحوار الاستراتيجي مع كل من باكستان واليابان وأذربيجان وكذلك التحضيرات المتصلة بالحوار الاستراتيجي الثاني بين دول مجلس التعاون ودول رابطة الآسيان والمقرر عقده في سنغافورة في نهاية الشهر الجاري، والتحضيرات الجارية للحوار الاستراتيجي الأول بين دول مجلس التعاون وجمهورية الصين الشعبية والمقرر عقده في بكين في الرابع من شهر يونيو المقبل.

وفيما يتعلق بالشأن السياسي أكد الأمين العام لمجلس التعاون أن الوزراء سيتدارسون العديد من القضايا السياسية وفي مقدمتها ملف الجزر الإماراتية حيث سيجدد المجلس الوزاري تأكيده للمواقف الثابتة لدول مجلس التعاون والمتمثلة في دعم حق السيادة الكاملة لدولة الإمارات العربية المتحدة على جزرها الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبوموسى ودعوة جمهورية إيران الإسلامية للاستجابة للمساعي والدعوات الصادقة والمتكررة لدولة الإمارات لحل القضية عن طريق المفاوضات المباشرة أو باللجوء إلى محكمة العدل الدولية إضافة إلى ملف العلاقات بين دول مجلس التعاون وإيران، فضلاً عن البحث في تطورات أزمة ملفها النووي والتي كان آخرها الاتفاق الذي تم توقيعه في طهران بين تركيا وإيران والبرازيل والذي وافقت إيران بموجبه على أن تكون تركيا مكانا لتبادل الوقود النووي الإيراني.

وأشار العطية إلى أن الوزراء سيناقشون أيضا تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة «في ظل الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على الشعب الفلسطيني الشقيق وعلى أرضه ومقدساته ومن خلال مواصلة عمليات الاستيطان والتهويد وحصاره الجائر لقطاع غزة»، إضافة إلى ما يتم من جهود للسلام في الشرق الأوسط، إلى جانب مستجدات الوضع في العراق وعلاقاته مع دول الجوار، كما ستحتل الأوضاع في كل من لبنان والصومال والسودان حيزاً من المداولات الوزارية الخليجية.

(وام)