لو بحثنا في قائمة المرشحين المحتملين للرئاسة في الولايات المتحدة في انتخابات عام 2012 لوجدنا أن الجنرال ذا الأربع نجوم ديفيد بترايوس، الذي سحقت تكتيكاته العسكرية التنظيمات المسلحة في العراق، وربما ستحدث خطته التكتيكية التأثير نفسه في أفغانستان، هو المرشح المثالي.
وربما يكون الأميركيون غير متعاطفين، بشكل خاص، مع فكرة وجود جنرال في البيت الأبيض، وكان آخر جنرال أقام هناك هو دوايت أيزنهاور. وربما داعب هذا الاحتمال مخيلة وزير الخارجية الأسبق الجنرال كولن باول، لكنه استبعده، وقرر معارضته. أما الجنرال المتقاعد ويسلي كلارك، القائد السابق لحلف الأطلسي، فقد سعى لترشيح الحزب الديمقراطي له لهذا المنصب عام 2004، لكنه فشل.
وينفي بترايوس أن تكون له أي طموحات سياسية، وحتى مستشاره للعلاقات العامة الكولونيل اريك غانهوس، وهو ضابط سابق في القوات الخاصة، كان يمضي 15 ساعة يوميا مع رئيسه، ويرافقه في حله وترحاله، فيؤكد أن الجنرال ليس مهتما بالترشح لمنصب الرئاسة الأميركية، وأن كل ما يهمه، ويستمتع به، هو تجاذب أطراف الحديث، وإجراء دردشات جانبية مع مفكرين في مناقشات عامة، تقوي أريحة المرء، وتوسع أفق مداركه.
وبترايوس ليس مفكرا بأي حال، فقد تخرج من الأكاديمية العسكرية الشهيرة في «وست بوينت»، وكان متفوقا على جميع زملائه بنسبة 5%. وهو متزوج من ابنة مراقب عسكري. وقد درس لمدة عامين في قسم العلوم الاجتماعية التابع ل«وست بوينت»، وحاز على درجتي الماجستير والدكتوراه من جامعة برنستون.
وربما كان بترايوس مفكرا عسكريا، لكنه كان دائما يستجيب لنداء الواجب، فإذا كان العقل المدبر وراء النصر الأميركي في المعارك التي دارت في العراق وأفغانستان، وطالبه أبناء شعبه أن يقودهم كرئيس لهم، فمن الصعب ألا يعيرهم أذنا صاغية.