أكدت مصادر فلسطينية ان الرئيس محمود عباس «أبومازن» سلم أمس المبعوث الاميركي الخاص الى الشرق الاوسط جورج ميتشيل «رسائل» تفضح الممارسات الاسرائيلية، في وقت طالب أعضاء الكونغرس الاميركي اليهود الرئيس باراك أوباما بإظهار دعمه للدولة العبرية.
وإثر اول لقاء عباس وميتشيل أمس منذ انطلاق مفاوضات السلام غيرالمباشرة بين اسرائيل والفلسطينيين، قال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات خلال مؤتمر صحافي عقده في مقر الرئاسة في رام الله ان «عباس سلم ميتشيل رسائل حول الممارسات الاسرائيلية على الارض».
واضاف «قدمنا للجانب الاميركي رسائل تعلقت بمجمل الاوضاع على الارض منها جرائم قتل في الضفة الغربية وقطاع غزة من جيش الاحتلال ضد ابناء شعبنا الفلسطيني». واوضح عريقات ان الرسائل شملت ايضا «التصريحات الاسرائيلية الاستفزازية الكثيرة في الايام الماضية»، مشددا في الوقت عينه على ان «الرئيس الفلسطيني والقيادة الفلسطينية حريصون كل الحرص على انجاح مهمة ميتشيل».
ولفت عريقات الى ان«مباحثاتنا مع ميتشيل تدور حول جميع قضايا الوضع النهائي ونركز على قضيتي الحدود والامن في مرحلة الاربعة اشهر من المباحثات التقريبية وصولا الى اقامة دولتين، دولة فلسطينية مستقلة على حدود الرابع من عام1967 بما فيها القدس عاصمة الدولة الفلسطينية». وقال عريقات«اننا نتباحث مع الاميركيين ولم ولن نسأل ماذا يدور باجتماعاتهم مع الاسرائيليين». واضاف «نأمل ان يتم استغلال كل الوقت خلال مدة الاربعة اشهر في المحادثات التقريبية وان يلزم الجانب الاميركي اسرائيل بوقف اي اجراءات استفزازية».
دعم إسرائيل
الى ذلك عقد الرئيس الأميركي باراك أوباما لقاءً مساء الثلاثاء مع 37 عضواً يهودياً في الكونغرس ناقش خلاله قضايا مهمة في إطار السياسة الخارجية الأميركية بينها محادثات «التقارب» بين الفلسطينيين والإسرائيليين وجهود الإدارة لتعزيز أمن إسرائيل ومسودة مشروع العقوبات على إيران.
وقالت وكالة «الاسوشيتدبرس» الاميركية إن«الأعضاء اليهود في الكونغرس طالبوا أوباما مناقشة إلتزامه تجاه إسرائيل علنا وزيارتها لإظهار دعمه للدولة العبرية».
من جهتها نقلت وكالة «التلغراف» اليهودية الأميركية عن النائب الأميركي اليهودي الديمقراطي ستيف روثمان بعد اللقاء «ناقشنا إيران والوضع في الشرق الأوسط وجهود الحزب الجمهوري لتشويه مواقف الرئيس أوباما من إيران والنزاع الفلسطيني الإسرائيلي».
وذكرت الوكالة ان «اللقاء كذلك ناقش دعم أوباما لإسرائيل الاستراتيجيات لمواجهة التصوّر السائد بأن الرئيس الأميركي الحالي ليس مؤيداً لإسرائيل». وأشار روثمان إلى ان «اللقاء ناقش الإعلان عن مسودّة مشروع قرار جديد لفرض عقوبات على إيران نجحت إدارة أوباما في حشد دعم القوى الكبرى له».
وشكر المشاركون أوباما على ذلك ووصفوه بأنه «أفضل رئيس في مجال التعاون الأميركي الإسرائيلي في المجالين العسكري والاستخباراتي في تاريخ أميركا». وأضاف ان «معظم اللقاء ركز على كيفية الترويج لهذا الأمر من أجل مواجهة مزاعم الجمهوريين بأن أوباما ليس مؤيداً لإسرائيل».
وجمع اللقاء أوباما ب37 عضواً في مجلسي الشيوخ والنواب من أصل 40. إلاّ ان أشرس منتقدي أوباما خصوصاً بعد النزاع حول موضوع المستوطنات كانوا حاضرين وعلى رأسهم السيناتور المستقل جو ليبرمان والديمقراطي تشاك شومر والنائب شيلي بيركلي الديمقراطي.
وقال بيان للبيت الأبيض ان «النقاش تضمن آخر تطورات محادثات التقارب بين الفلسطينيين والإسرائيليين وجهود الإدارة لتعزيز أمن إسرائيل وقرارها تزويد إسرائيل ب205 ملايين دولار إضافية لتمويل نظام (القبة الحديدية) للدفاع الصاروخي»، في إشارة إلى برنامج الدفاع الصاروخي قصير المدى.وأضاف البيان ان«الرئيس والمشاركين تبادلوا وجهات النظر حول التزامهم المشترك تجاه السلام والأمن في إسرائيل والشرق الأوسط».
رام الله - محمد ابراهيم والوكالات
