وصفت البعثة المشتركة للأمم المتحدة والإتحاد الإفريقي (يوناميد) في السودان الوضع الأمني في ولايات دارفور بأنه ما زال متوترا خاصة بعد تجدد القتال بين القوات الحكومية وحركة العدل والمساواة في جبل مون.
وأشارت البعثة الدولية المختلطة إلى انسحاب حركة العدل والمساواة من منطقة شنقلي طوباية شمال دارفور وازدياد حركة النازحين بسبب الحشود العسكرية في المنطقة.
وأشارت إلى أنها استأنفت دورياتها وبعثاتها لتقييم الموقف وحصر عدد النازحين في المنطقة.
في هذه الأثناء، قلل الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة السودانية المقدم الصوارمي خالد سعد من أهمية التحركات الميدانية لحركة العدل والمساواة خلال الفترة المقبلة «مهما بلغت من استعداد داخلي أو خارجي»، مؤكداً على أن المعارك التي دارت قبل أيام في جبل مون جعلت القوات المسلحة تبسط سيطرتها التامة على المنطقة.
اختطاف
قال ناطق باسم الأمم المتحدة سام هندركس إن «مسلحين خطفوا ثلاثة من موظفي مساعدات الإغاثة، وهم سودانيان وأجنبي، في إقليم دارفور بغرب السودان أمس.
وأضاف سام هندركس في الخرطوم «تلقينا تقارير بعملية خطف خارج نيالا.. المخطوفون هم عامل دولي وسودانيان من منظمة غير حكومية».
قلق روسي
في هذه الأثناء، أعربت روسيا عن قلقها من تصاعد حدة التوتر في إقليم دارفور. وجاء في بيان عن الناطق الرسمي باسم الخارجية الروسية أندريه نيستيرينكو أن الوضع العسكري والسياسي في المناطق الغربية من السودان «أخذ يتفاقم»، إذ شهد إقليم دارفور في الأيام الأخيرة «انتكاسات مسلحة خطيرة».
ونقلت وكالة «ريا نوفوستي» للأنباء الروسية عن البيان تأكيده أن هذا الوضع «يدعو إلى الأسف والقلق».
وشدد على أنه «في ظل الموقف القائم حالياً هناك ضرورة للتأكيد على موقفنا المبدئي بعدم وجود بديل عن الحل السياسي لأزمة دارفور، وتأييد دعوات الوسطاء للأطراف أن يلتزموا باتفاقية وقف إطلاق النار والعودة إلى طاولة المفاوضات».
رفض
رفض الناطق باسم حركة العدل والمساواة أحمد حسين آدم التصريحات التي أطلقها المسؤولون السودانيون في العاصمة المصرية القاهرة ومفادها أن خيارات الحكومة السودانية ستكون مفتوحة في التعامل مع زعيم الحركة خليل إبراهيم «إذا لم يجنح الأخير للسلام عبر منبر الدوحة».
وقال ادم لوكالة الأنباء الألمانية إن «حزب المؤتمر الوطني الحاكم في السودان غير مؤهل لإعطاء دروس ونصائح للحركة وهى اعلم بمصالحها ومصالح أهل دارفور»، بحسب تعبيره.
وأضاف أن حزب المؤتمر لم يتخذ أصلاً قرارا بالحل السياسي ولا يريد السلام أيضاً ويريد أن تستمر العملية السياسية في الدوحة كملهاة زمنية ومنبر فقط للعلاقات العامة وإضاعة الوقت.
وأضاف أن «منبر الدوحة حتى الآن منبر غير محايد»، وأشار إلى أن «كل الاتفاقيات التيوقعت هناك لم تنفذ حتى الآن، ولذا نحن لا نريد أن نذهب لمنبر ونوقع اتفاقيات ولا تنفذ، لأننا لا نريد أن نوقع الاتفاقيات من اجل التوقيع فقط».
ورفض ادم ما رددته قيادات حزب المؤتمر الوطني عن وجود علاقات تربط بين حركة العدل والمساواة وزعيم حزب المؤتمر الشعبي المعارض حسن الترابي الذي اعتقل من قبل السلطات السودانية مساء السبت.
(د.ب.أ)