ندد رئيس الوزراء الصومالي عمر عبدالرشيد شارمركي أمس بعزم الرئيس شريف شيخ احمد على تشكيل حكومة جديدة، ما يزيد من الفوضى السياسية المخيمة في المؤسسات الانتقالية الهشة.

وقال شارمركي خلال مؤتمر صحافي في مقديشو: «ما زلت رئيس وزراء الصومال شرعاً»، مضيفاً أن إعلان الرئيس شريف عن حكومة جديدة «مؤسف».

وأكد انه «بموجب الميثاق الفيدرالي الانتقالي (الدستور الذي يحكم الفترة

الانتقالية)، فان حكومتي تبقى في منصبها حتى حلها بشكل قانوني». وأضاف أن رئيس البرلمان السابق الشيخ عدن محمد مادوبي «يؤكد أن حكومتي لم يعد لها وجود، فهو تصرف بشكل مخالف للقانون وسيتحمل مسؤولية أخطائه»، مشيراً إلى أن مادوبي «عجز منذ شهور عن جمع البرلمان».

وكان الرئيس شيخ شريف أعلن الاثنين عزمه على تعيين رئيس وزراء جديد، في حين أن شارمركي لم يعلن استقالته ولم تتم إقالته. وصدر إعلان الرئيس اثر اجتماع مضطرب عقده البرلمان الأحد وكان الأول منذ ثمانية شهور في مقديشو وتخللته عمليات قصف بمدافع الهاون شنها المتمردون. وجرى التصويت على حجب الثقة عن رئيس البرلمان الشيخ عدن محمد نور بعدما انتقد بحدة رئيس الوزراء، وقد استقال بعدها من مهامه.

وهذا أول احتكاك سياسي علني بين الرئيس ورئيس وزرائه، وكلاهما في منصبه منذ قيام الحكومة الانتقالية في يناير 2009.

ويهدد هذا الخلاف على رأس المؤسسات الانتقالية بإضعاف الحكومة الانتقالية المدعومة من الأسرة الدولية والتي لا تمتد سلطتها سوى على جزء صغير من مقديشو فيما يسيطر متمردو حركة الشباب على القسم الأكبر من العاصمة.

وكان شريف قال للصحافيين في القصر الرئاسي الاثنين بعد يوم من وقوع خلاف حاد بين رئيس البرلمان ورئيس الوزراء: «سأعين قريبا رئيس وزراء جديد يكون باستطاعته التغلب على الأزمات في البلاد».

وكان البرلمان الذي انعقد للمرة الأولى منذ ديسمبر صوت بأغلبية كبيرة لصالح إقالة شارمركي وحكومته المدعومة من الغرب.

وقال محللون إن الخطوة التي أقدم عليها الرئيس الصومالي اتخذت على الأرجح في إطار اتفاق مع رئيس البرلمان ورئيس الوزراء لإنقاذ الحكومة من الانهيار التام وان الرئيس ربما يعيد تعيين شارمركي.

وقال المحلل الصومالي لدى المجموعة الدولية لمعالجة الأزمات رشيد عبدي انه «حل وسط لإنقاذ الحكومة من الانهيار التام... من المرجح ان يعيد الرئيس تعيين رئيس الوزراء الحالي ما دام لا يوجد صدع في العلاقات».

(وكالات)