أعلنت السعودية أنها تمكنت من استعادة طفلتين ألمانيتين في المنطقة الحدودية مع اليمن حيث كانتا ضمن مجموعة مؤلفة من سبعة ألمان وبريطاني وسيدة كورية قبل 11 شهراً على الأراضي اليمنية.. في وقت تمكنت قوات الأمن اليمنية من تحرير خبيرين صينيّيْن خطفا قبل أربعة ايام في منطقة شبوة الشرقية.
وفي تفاصيل العملية الأمنية السعودية التي جرت يوم الاثنين، قال الناطق الأمني باسم وزارة الداخلية السعودية اللواء منصور التركي في بيان أن الأجهزة الأمنية المختصة «وبعد التواصل مع الأجهزة النظيرة في اليمن تمكنت من استعادت طفلتين ألمانيتين (لايتجاوز عمرهما الثلاث سنوات) في المنطقة الحدودية حيث كانتا ضمن مجموعة سبق اختطافها من قبل عناصر إجرامية العام الماضي».
ووصف التركي العملية بأنها تعتبر «ضربة استباقية من قوات الأمن السعودية». واكتفى البيان الأمني السعودي بالقول انه «تم إشعار السفارة الألمانية في الرياض بذلك كما يجري حالياً إخضاع الطفلتين للفحوصات الطبية اللازمة» من دون الكشف عن مصير بقية المخطوفين، الذين أوضح التركي انه لا توجد معلومات حولهم، مؤكداً على أن العملية «الأمنية والاستخباراتية مستمرة.. يجب أن تحقق بعض الأهداف».
وأكد التركي أن الحالة الصحية للطفلتين جيدة، وأنهما حاليا بأحد المستشفيات السعودية.
في السياق، عبّر وزير الخارجية الألماني جيدو فيسترفيله عن ارتياح بلاده لنجاح السلطات الأمنية السعودية «في تحرير اثنين من خمسة أشخاص مخطوفين من رعايانا»، وكشف عن عودة الطفلتين إلى ألمانيا اليوم.
وأكد فيسترفيله قائلاً: «سنستمر في سعينا الحثيث من أجل الكشف عن مكان بقية الرهائن، فمصيرهم يملؤنا بعظيم القلق، كما إننا نتمنى نهاية موفقة من أجلهم هم أيضاً، وهذا ما نسعى إليه بكل قوانا».
وفي اليمن، أكدت مصادر قبلية أن قوات سعودية خاصة داهمت مخبأ خاطفي الطفلتين في الأراضي اليمنية، مشيرة إلى أن مروحيات عسكرية شاركت في عملية الإنقاذ.
وقال مصدر قبلي في محافظة صعدة لـ «البيان» إن الرهينتين الألمانيتين والمهندس البريطاني لايزالون على قيد الحياة.
وبحسب المصدر فان الاتصالات التي أجرتها أجهزة الأمن السعودية واليمنية أفضت إلى دفع الفدية للخاطفين في حين ما يزال التفاوض جارياً مع مجموعة أخرى تحتجز والد ووالدة الطفلتين وصديقهما البريطاني، إلا أن مصدر دبلوماسيا غربيا في صنعاء قال لـ «البيان» إن هناك اعتقاداً كبيرا بان الخاطفين تخلصوا من الرجلين والمرأة «لكننا نأمل بأن يكون ذلك غير صحيح».
وكان رجال مسلحون مجهولو الهوية اختطفوا في يونيو 2009 سبعة ألمان ومهندسا بريطانيا ومدرسة كورية في محافظة صعدة شمال غرب اليمن. وعثر لاحقاً على ثلاثة منهم قتلى: ألمانيتان والمدرسة الكورية.
وكانت تقارير إخبارية ألمانية أفادت مطلع العام الجاري بأن الخاطفين يطالبون بفدية قيمتها مليوني دولار والإفراج عن عدد من السجناء الذين تحتجزهم الحكومة اليمنية ويعتقد أن لهم صلات مع تنظيم القاعدة مقابل إطلاق سراح الأسرة الألمانية. وأعلن وزير الخارجية اليمني أبوبكر القربي في يناير الماضي أن السلطات اليمنية تتفاوض مع خاطفي الرهائن من اجل التوصل إلى إطلاق سراحهم.
تحرير صينيين
وفي اليمن، تمكنت السلطات الأمنية من تحرير خبيرين نفطيين صينيين اختطفا قبل أربعة ايام في احدى مناطق شبوة (شرق).
اعلن مسؤول في السلطة المحلية، طالبا عدم كشف اسمه، ان الصينيين باتا عصر أمس في عهدة السلطات في محافظة شبوة. كما أفرج ايضا عن اربعة يمنيين بينهم جنديان اختطفوا مع الصينيين.
وكانت قوات الأمن اليمنية فرضت حصارا محكما على منطقة هدى في مديرية حبان التي كان يحتجز فيها مجموعة من آل حيده لقموش مهندسين صينيين يعملان في شركة بلحاف بالإضافة إلى جنديّين كلفا بحراستهما.
وشاركت في الحملة الأمنية الضخمة أطقم من الأمن المركزي وشرطة النجدة والأمن العام، فيما منع الدخول أو الخروج من منطقة هدى.
صنعاء - محمد الغباري، الرياض - الوكالات