نفذت الحكومة الفلسطينية المقالة التابعة لحركة «حماس» في قطاع غزة أمس حكم الاعدام في ثلاثة مدانين بجرائم قتل، بالتزامن مع تقارير عن استعداد الحركة لتوسيع الحكومة خلال الأيام المقبلة.

واعلنت وزارة الداخلية المقالة في بيان انها نفذت«صباح أمس حكم الاعدام في ثلاثة من الجنائيين والذين قاموا بعمليات قتل بالقصد بعد استكمال كافة الاجراءات القانونية والقضائية».

واضافت الوزارة ان«هذه الاحكام استنفدت كافة طرق الطعن فيها واصبحت واجبة التنفيذ بعد منح المحكوم عليهم حقهم في الدفاع عن انفسهم في محاكم علنية وبعد اعطاء الفرصة لعائلات المغدور بهم للعفو وقبول الدية عدة مرات آخرها قبل لحظات من تنفيذ حكم الاعدام».

وشددت على ان«الاحكام القضائية واجبة التنفيذ ولا خير في قضاء لا نفاذ له وان عدم تنفيذ الاحكام القضائية جريمة يعاقب عليها القانون، ويجب ان تنفذ هذه العقوبة لتتحقق الغاية المقصودة من العقوبة وهي الردع العام وليكونوا عبرة لغيرهم».

واثارت حكومة حماس الشهر الماضي استياء المراكز الحقوقية حين اعدمت رميا بالرصاص فلسطينيين حكم عليهما في 2009 بالموت اثر ادانتهما بتهمة العمالة

لاسرائيل، في خطوة شكلت سابقة من نوعها منذ سيطرت الحركة على القطاع منتصف يونيو 2007.

وهذه المرة ايضا لاقى اعدام المدانين الثلاثة استنكار منظمات حقوقية. ودان حمدي شقورة المسؤول في المركز الفلسطيني لحقوق الانسان تنفيذ احكام الاعدام، قائلا«نشدد على موقفنا المعارض لعقوبة الاعدام التي تشكل انتهاكا صارخا لحقوق الانسان واحد اشكال التعذيب ولا تشكل هذه العقوبة رادعا للجريمة».

واضاف ان«اسماء الضحايا هم مطر الشوبكي (35 عاما) ورامي جحا (25 عاما) وعامرجندية (33 عاما)». واوضح ان«الشاب رامي جحا محكوم في ابريل2004 من محكمة مدنية بالمشاركة في اغتصاب وقتل طفلة ».

واضاف ان«مطر الشوبكي صدر بحقه حكم اعدام من محكمة مدنية في مارس 1996 لادانته بقتل المواطن عبد الله شحادة، اما عامر جندية فقد صدر بحقه حكم اعدام من محكمة عسكرية لانه موظف في اجهزة الامن في مارس 2009 لادانته بقتل الصراف فوزي عجور ذات العام».

وينص القانون الفلسطيني على وجوب ان يصادق رئيس السلطة الفلسطينية على احكام الاعدام في الاراضي الفلسطينية، الا ان «حماس» لا تعترف بشرعية الرئيس محمود عباس.

تعديل وزاري

من جهة اخرى أكد مصدر رفيع في الحكومة المقالة الأنباء التي تحدثت عن اعتزام رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية إجراء تعديل وزاري في تركيبة حكومته خلال أيام بحيث تضم وزراء جدد.

ونقلت صحيفة «فلسطين المحلية» عن المصدر قوله «إن ما جرى هو عملية إحياء للتصريحات التي أطلقها هنية أواخر الشتاء الماضي بشأن ضم وزراء جدد لتحسين الأداء الإداري للحكومة ولتخفيف العبء عن الوزراء الذين يحملون أكثر من حقيبة وزارية».

ورجح المصدر أن «يطال التغيير 10 وزارات خدماتية يحمل حقائبها 5 وزراء في حكومة غزة». ولم يستبعد المصدر ذاته إجراء تعديلات على بعض المواقع في الحكومة وخروج بعض الأسماء منها لكنه شدد على أن «الخطوة غير مرتبطة بأي تطورات في ملف المصالحة الوطنية الفلسطينية».