وضع جيش الاحتلال الاسرائيلي «خطة درج»جديدة لاعادة احتلال قطاع غزة ،حال تدهور الوضع ،تشمل تعيين حاكم عسكري للقطاع، يشبه ما أقدمت عليه الولايات المتحدة بعد معركة الفلوجة في العراق، وإقامة معتقلات لعدة آلاف من الفلسطينيين، بالتزامن مع تأكيده على عدم سماحها لسفن الإغاثة الإنسانية بالوصول إلى القطاع.
وقالت صحيفة «معاريف»الإسرائيلية إن «جيش الاحتلال عدّل أخيراً (خطط الدرج) وطالبت قيادة الجيش الشرطة العسكرية بترشيح ضباط لتولي منصب حاكم عسكري في غزة، تكون مهمته الاهتمام بشؤون السكان الفلسطينيين تحت الحكم العسكري، إلى حين تسليم المسؤولية الأمنية في القطاع إلى جهات قادرة على حفظ الأمن».
ويرجح جيش الاحتلال تدهور الوضع الأمني في قطاع غزة،حال حدوث تدهور أمني في الوضع الإقليمي يتم خلاله إطلاق صواريخ باتجاه إسرائيل من غزة ومن سوريا ولبنان أيضا.ووفقا للصحيفة، فإن «الجيش والشرطة العسكرية يتدربان على إمكانية اجتياح قطاع غزة واحتلاله لفترة طويلة».
وادعى مصدر عسكري إسرائيلي أنه«خلال عملية الرصاص المسكوب قدم الجيش الإسرائيلي مساعدات للسكان الفلسطينيين لكنه لم يعين مسؤولا يتركز عمله على الاهتمام بمجمل مشاكل السكان في المناطق التي سيطر عليها الجيش».وأضاف أنه «بعد تقرير غولدستون والانتقادات الدولية غير العادلة لإسرائيل فإنه من الواضح أنه لا يمكن تجاهل ذلك، ومثلما يعينون في العراق حاكما عسكريا بعد السيطرة على الفلوجة هكذا سنفعل في حال تم ذلك في قطاع غزة».
وتشمل«خطة الدرج»الإسرائيلية أيضا إقامة منشآت اعتقال لزج«آلاف المعتقلين الفلسطينيين المشتبهين بممارسة أنشطة إرهابية فيها واحتجازهم لفترة طويلة وفي ظروف مقبولة، وينبغي أن تتم هذه الاستعدادات بصورة واضحة وبحرص».
وتعتزم الشرطة العسكرية الإسرائيلية الاستعانة بجهاز«بيومتري»متقدم يعتمد على التعرف على الأفراد وفقا لبصماتهم استخدمه الجيش ووزارة الدفاع في إسرائيل قبل استيلاء حركة «حماس» على الحكم في القطاع، وذلك «بهدف السماح لفلسطينيين بالدخول إلى إسرائيل للعمل والتدقيق في هويات العائدين من خارج البلاد إلى القطاع عند المعابر الحدودية».
وقال مسؤول أمني إسرائيلي إن«عملية التوثيق البيومتري بدأ منذ فترة طويلة لكن سيتم استئنافها قريبا من أجل التسهيل على السكان الفلسطينيين الذين يدخلون إلى إسرائيل وذلك في موازاة متابعة السجل السكاني، وفي حال اضطررنا إلى تصنيف المعتقلين أو السكان غير الضالعين في الإرهاب سنتمكن من تنفيذ ذلك بنجاح».
تهديد السفن
الى ذلك أكدت وزارة الخارجية الاسرائيلية أمس أنها« لن تسمح بوصول سفن الإغاثة الإنسانية المقرر أن ترسلها منظمات مدنية عالمية لدعم الفلسطينيين وكسر الحصار المفروض على قطاع غزة».
ونقلت الإذاعة العبرية عن مدير قسم أوروبا في الخارجية الإسرائيلية نور غيلون قوله إنه«التقى بكل من سفراء تركيا واليونان وأيرلنداوالسويد وطلب منهم العمل من أجل منع مواطنيهم من المشاركة في هذه الحملة».
وقالت الإذاعة إن غيلون شدد أمام السفراء على أن«الحملة هي استفزاز وانتهاك صارخ للقانون الإسرائيلي»، مؤكدا أن «حكومته لا تنوي السماح للحملة بالوصول إلى غزة».
مشيرا إلى أن«أي شخص يريد تقديم المساعدات الإنسانية إلى غزة يمكنه القيام بذلك بصورة قانونية من خلال جهات التنسيق ذات الصلة في المناطق أي مناطق السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية».ودعا غيلون« سفراء هذه الدول للعمل على منع مواطنيهم من المشاركة في الحملة والإعلان عن ذلك».
من جانبه أكد رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار النائب الفلسطيني جمال الخضري أن الإدعاءات الإسرائيلية بعدم قانونية السفن التضامنية التي تحمل مساعدات إلى غزة «باطلة وغير قانونية»، مشيرا إلى أن «عمل المتضامنين يأتي ضمن القانون الدولي وقانون الملاحة البحري وأي اعتداء عليهم غير قانوني وغير شرعي».
توغل واشتباكات
ميدانيا أعلنت« كتائب المجاهدين» و«كتائب الناصر صلاح الدين»الفلسطينيتان امس ، ان «مقاتليهما اشتبكوا مع قوة إسرائيلية حاولت التوغل في شمال قطاع غزة».وقالتا في بيان مشترك إن « مقاتليهما تصدوا لقوات إسرائيلية خاصة حاولت التسلل فجر امس في محررة(مستوطنة سابقا) دوغيت شمال قطاع غزة».
وذكرت الجماعتان أن« المقاتلين فجروا عبوتين بالقوة المتوغلة واشتبكوا معها لمدة عشر دقائق أدت إلى انسحاب القوة بسرعة من المكان»، وتحدثتا عن«إصابات في صفوف الاحتلال».
عدوان
الاحتلال يفرق بالقوة مسيرة سلمية في غزة
فرق جيش الاحتلال الإسرائيلي بالقوة امس مسيرة سلمية على حدود قطاع غزة عبر إطلاق كثيف للنيران على المتظاهرين الذين كانوا يحتجون على إقامة حزام أمني فاصل على طول حدود القطاع.
وقال متظاهرون إن قوات إسرائيلية أطلقت نيران أسلحتها الرشاشة تجاه مسيرة سلمية نظمتها اللجنة الشعبية لمقاومة الحزام الأمني على مشارف بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة ، دون وقوع إصابات. وشارك في المسيرة مسؤولون من فصائل يسارية وعدد من المتضامنين الأجانب والعشرات من المتظاهرين الذين رفعوا الأعلام الفلسطينية والشعارات الرافضة لإقامة الحزام الأمني.
غزة-ماهر ابراهيم والوكالات
