أعلنت الناطق باسم وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون أن الاتفاق «لا يبدد كافة مخاوف» المجتمع الدولي.
وقالت آشتون ان الإعلان «يمكن ان يشكل خطوة في الاتجاه الصحيح» في حال تأكدت تفاصيل الاتفاق لكنه «لا يبدد كافة المخاوف» المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني.
من جهة أخرى، قال دبلوماسي بارز في الاتحاد الاوروبي ان الاتفاق التركي البرازيلي لمساعدة إيران على تبادل الوقود النووي لا يمكن اعتباره انفراجة ما لم يستند بصفة أساسية لاقتراح تبادل الوقود الذي تقدمت به الوكالة الدولية للطاقة الذرية في العام الماضي.
دبلوماسيون في فيينا: الاتفاق لايبعد العقوبات
اعتبر دبلوماسيون غربيون في فيينا، مقر الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ان الاتفاق لا يجعل طهران بمنأى من العقوبات الجاري العمل عليها في مجلس الأمن الدولي.
وقال دبلوماسي، طلب عدم الكشف عن اسمه، إنه «لا مشكلة مع الاتفاق المتعلق بمفاعل طهران النووي المخصص للبحث العلمي، ولكن تأمين الوقود لهذا المفاعل لن يغير المعطيات في نظر المجموعة الدولية»..
فيما قال دبلوماسي آخر إن إيران «اتصلت في البدء بالوكالة الدولية للطاقة الذرية لأنهم كانوا بحاجة للوقود، لكنهم يرفضون منذ ثمانية شهور» الاتفاق على أساس الاقتراح الذي قدمته الوكالة. وتابع القول: «إنهم لا يواجهون عقوبات بسبب مفاعل طهران البحثي. انهم يواجهون عقوبات لأنهم رفضوا وقف تخصيب اليورانيوم، لا ينبغي نسيان ذلك».
بريطانيا تدعو إيران إلى نقل موقفها إلى «الذرية» فوراً
دعت بريطانيا إيران إلى نقل موقفها بصورة فورية للوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن ما أوردته التقارير بأنها على استعداد الآن لشحن كمية قليلة من اليورانيوم منخفض التخصيب إلى الخارج لمبادلته بوقود عالي التخصيب.
وقال وزير الدولة البريطاني للشؤون الخارجية ألستير بيرت إن «ممارسات إيران ما تزال تشكل سبباً جدياً للقلق ولا سيما رفضها عقد لقاء لمناقشة برنامجها النووي، أو التعاون بشكل كامل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وقرارها البدء في تخصيب اليورانيوم منخفض التخصيب إلى 20 في المئة».
وأضاف إن «لدى إيران التزام لطمأنة المجتمع الدولي بنواياها السلمية بعد أن أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أنها غير قادرة على التحقق من ذلك، ولهذا السبب كنا نعمل مع شركائنا في مجموعة 5 + 1 لإصدار قرار عقوبات في مجلس الأمن الدولي، وسنستمر في هذا المسعى ما لم تتخذ إيران إجراءات ملموسة للوفاء بهذه الالتزامات».
باريس: الاتفاق لا يحل المشكلة في الجوهر
أعلنت وزارة الخارجية الفرنسية أن الاتفاق لا يساهم في تسوية جوهر مشكلة البرنامج النووي الإيراني ومواصلة طهران تخصيب اليورانيوم، فيما اعتبر وزير الخارجية برنار كوشنير أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية هي التي يتعين عليها الرد على الاتفاق، مشيرا في الوقت نفسه إلى إحراز تقدم في جهود فرض عقوبات على طهران في الأمم المتحدة.
وقال الناطق باسم الخارجية الفرنسية برنار فاليرو، ردا على سؤال حول احتمال وقف درس إمكانية فرض عقوبات دولية جديدة: «علينا ألا نخدع أنفسنا لان حل مشكلة (مفاعل الأبحاث المدنية الإيراني) في حال تم لن يحل ملف برنامج إيران النووي».
وأضاف إن «على إيران أن تبلغ الوكالة الدولية خطيا ردها على الاقتراح الرسمي الذي عرض في أكتوبر عندها سنحكم على جدية الرد الإيراني. علينا ألا ننسى بان الإيرانيين ضاعفوا تصريحاتهم المتناقضة في هذا الخصوص في الشهور الأخيرة».
برلين: لا بديل عن الاتفاق مع الوكالة الذرية
أكدت ألمانيا في معرض تعليقها على الاتفاق أن ما من اتفاق يمكن أن يكون بديلا عن اتفاق توقعه طهران مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وقال مساعد الناطق باسم الحكومة الألمانية كريستوف ستيغمانس: «بالطبع يبقى من المهم أن تتوصل إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى اتفاق». وأضاف إن «هذا لا يمكن ان يستبدل باتفاق مع دول أخرى».
قائد «الأطلسي»: يمكن ان تكون جيدة
قال القائد الأعلى لحلف شمال الأطلسي في أوروبا الأميرال جيمس ستافريديس إن الاتفاق الإيراني التركي البرازيلي لمبادلة اليورانيوم المنخفض التخصيب مقابل الوقود النووي «تطور يمكن ان يكون جيداً».
وقال ستافريديس: «اعتقد ان ما حدث هو مثال لما نتطلع إليه جميعا وهو نظام دبلوماسي يشجع على التصرف الجيد» من قبل إيران. (أ.ف.ب)