كشفت مصادر فلسطينية ان الرئيس الفلسطيني محمود عباس سيبحث مع المبعوث الاميركي لعملية السلام جورج ميتشيل غدا الاربعاء قضايا الوضع النهائي، في وقت تستعد إسرائيل في خطوة «تجميلية» لتسليم مناطق واسعة في الضفة الغربية إلى أجهزة الأمن الفلسطينية، بالتزامن مع بحث بلدية الاحتلال في القدس المحتلة إمكانية استئجار خدمات حراس خاصين لتنفيذ أعمال هدم بيوت فلسطينية.

وخلافا لما أعلن سابقا عن لقاء عباس وميتشيل اليوم الثلاثاء، أكد رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات أمس لوكالة «فرانس برس» ان «اللقاء سيعقد غدا الاربعاء»، مشيرا الى انه «سيتم (خلال اللقاء) بحث قضايا الوضع النهائي مع اسرائيل، غير اننا سنركز حاليا على موضوعات الحدود والأمن من أجل ترسيم دولتين على حدود العام 1967».

واضاف ان «ما بيننا وبين الجانب الاميركي في المفاوضات غير المباشرة هي قضايا الوضع النهائي التي تشمل اللاجئين والحدود والقدس والمعتقلين والمياه والتي ستحل وفق الشرعية الدولية والقانون الدولي بما يقود الى انهاء الاحتلال الاسرائيلي لأرضنا حتى اقامة دولتنا الفلسطينية المستقلة».

وبشأن اعلان مسؤولين اسرائيليين عن نية اسرائيل الاستمرار في مشاريع البناء في القدس الشرقية قال عريقات ان اسرائيل «اذا استمرت في الاستيطان وهدم البيوت وتهجير السكان وفرض الحقائق على الارض فإنها بذلك تكون حكمت على المفاوضات بالدمار قبل ان تبدأ»، مشددا «على وجود التزامات على اسرائيل يتوجب عليها احترامها».

واضاف «ان الجانب الاسرائيلي امام خيارين اما السلام وإما الاستمرار في الاستيطان ولا يمكن لاسرائيل الجمع بين الامرين في نفس الوقت».

تسليم مناطق

في هذه الاثناء ذكرت تقارير صحافية إسرائيلية أن الدولة العبرية تعتزم تسليم المسؤولية الأمنية في مناطق واسعة من الضفة الغربية إلى أجهزة الأمن الفلسطينية في إطار ما تسميه «مبادرات نية حسنة» مع الفلسطينيين.

وأفادت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الاسرائيلية أمس بأنه «يتوقع أن يبلغ وزير الدفاع الإسرائيلي ايهود باراك وميتشيل خلال لقائهما المرتقب بالخطوات التي ستنفذها إسرائيل».

وركزت «يديعوت أحرونوت» على أن « إسرائيل ستسمح للسلطة الفلسطينية بشق شارع يربط مدينة رام الله بالمدينة الفلسطينية الجديدة الجاري بناؤها وتحمل اسم(الروابي)، وأنه في إطار ذلك سيتم إخلاء منطقة ضيقة بطول 8 .2 كيلومتر في عمق الضفة ويسيطر عليها المستوطنون ليتسنى شق الشارع».

وأشارت الصحيفة إلى أن «الروابي» الواقعة شمال غرب رام الله تقع في منطقة ء التي تخضع لسيطرة فلسطينية أمنية وإدارية بموجب اتفاقيات أوسلو، لكن بينها وبين رام الله هناك منطقة صغيرة معرفة كمنطقة التي تخضع للسيطرة الأمنية والإدارية الإسرائيلية ومنها سيتم اقتطاع المنطقة الضيقة وتسليمها للفلسطينيين.

والخطوة الثالثة التي تعتزم إسرائيل تنفيذها تتعلق بإزالة نقاط تفتيش عسكرية في الضفة وتشييد مبان للشرطة الفلسطينية وسيعمل شرطيون فلسطينيون من خلالها على الحفاظ على الأمن.

الى ذلك يبحث رئيس بلدية الاحتلال في القدس الشرقية نير بركات في إمكانية استئجار خدمات حراس خاصين لتنفيذ أعمال هدم بيوت فلسطينية في القدس الشرقية.

وقالت صحيفة «هآرتس»الاسرائيلية أمس أنها «حصلت على مراسلات داخلية وأن المستشار القانوني للبلدية المحامي يوسي حافيليو كتب أول من أمس في إحدى الرسائل أن بركات طالب قسم التفتيش عن البناء بالتدقيق في الجوانب المتعلقة باستئجار خدمات شركة حراسة خاصة لحراسة أعمال تفتيش عن البناء في القدس الشرقية بدلا من الشرطة».

كذلك طالب بركات بالتدقيق في ما إذا كان بالإمكان استخدام حراس خاصين لتنفيذ دوريات في القدس الشرقية والدخول إلى عقارات وجباية إفادات وجمع أدلة. وذكرت «هآرتس» أن «التدقيق الذي طلب بركات إجراءه يتعلق بالقدس الشرقية فقط».

لكن الناطق باسم البلدية غيدي شيمرلينغ نفى ذلك وقال إن« رئيس البلدية بركات يصر على أن يتم تنفيذ أوامر الهدم وتطبيق قوانين البناء بمرافقة الشرطة الإسرائيلية فقط وفي كلا شطري المدينة».

رام الله-محمد ابراهيم والوكالات