وقع في العاصمة الإيرانية طهران أمس اتفاق ثلاثي: إيراني - تركي -برازيلي يسمح بإرسال 1200 كيلوغرام من اليورانيوم الإيراني الضعيف التخصيب إلى تركيا، حيث يخزن بانتظار أن تستبدله الدول الكبرى بـ 120 كيلوغراما من الوقود النووي المخصب بنسبة 20 في المئة لتشغيل مفاعل للأبحاث النووية في طهران.

وفيما اعتبرت كل من البرازيل وتركيا انه لم يعد هناك أي أساس لفرض عقوبات على إيران في ضوء هذا الاتفاق بعد التوصل إلى الاتفاق، بينما اعتبرت إيران أن الاتفاق خطوة لبدء التعاون حول أوجه متعددة للطاقة النووية السلمية، مشيرة إلى أن الكرة الآن في ملعب مجموعة فيينا.

وأعلن الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية رامين مهمانبرست، في ختام محادثات على مستوى القمة بين إيران والبرازيل وتركيا، عن موافقة بلاده على تبادل الوقود النووي في تركيا.

ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن مهمانبرست قوله إن الدول الثلاث اتفقت على أن يبقى الوقود النووي في الأراضي التركية وعلى أن يتم توجيه رسالة إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية خلال أسبوع واحد بعد توقيع الاتفاق الثلاثي لإعلان استعداد إيران تبادل الوقود النووي.

وأضاف أنه «إذا وقعت مجموعة إيران وفيينا (الوكالة الدولية للطاقة الذرية وفرنسا وروسيا والولايات المتحدة) على الاتفاق، سيبقى الوقود النووي في الأراضي التركية حتى يبقى تحت مراقبة إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية».

من جهة أخرى، أعلن رامين مهمانبرست أن إيران ستواصل تخصيب اليورانيوم بنسبة 20 في المئة. وبموجب البند الخامس من الاتفاق، المؤلف من 10 نقاط، تراقب الوكالة الدولية للطاقة الذرية وإيران الوقود.

في الأثناء، نسبت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية إلى أحمدي نجاد قوله ان البلدان الثلاثة تتمتع بوجهات نظر مشتركة، ودعا إلى ضرورة التعاون الإيراني التركي البرازيلي في إصلاح العلاقات الدولية.

وأعرب نجاد عن أمله بدخول مجموعة 5+1 ( الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن وألمانيا ) إلى المفاوضات النووية « بصدق و احترام وعدالة وان تولي اهتماما بالعمل الكبير الذي بدأ في طهران ومواكبة هذا الطريق الذي افتتح أمام البشرية»، في إشارة إلى اتفاق التبادل النووي الذي وقع اليوم بين بلاده وتركيا والبرازيل.

وفيا ذكر وزير الخارجية الإيراني منوشهر متقي حسب ما نقلت عنه وكالة أنباء الطلبة (إيسنا) انه بعد شهر واحد من توقيع إيران ومجموعة فيينا على الاتفاق سترسل إيران الوقود إلى تركيا.

وقال رئيس منظمه الطاقة الذرية الإيرانية علي أكبر صالحي ان إيران رمت الكرة في ملعب مجموعة فيينا من خلال موافقتها على تبادل الوقود في تركيا.

ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن صالحي قوله، ردا على سؤال حول احتمال عدم موافقة «مجموعة فيينا» على الاتفاق والتصريحات التي أدلى بها المسؤولون الأميركيون بشأن صعوبة عمل البرازيل وتركيا حيال إيران، ان بلاده «أبدت حسن نواياها من خلال موافقتها على الاقتراح التركي والبرازيلي وان الكرة الآن في ملعب الغرب وعلى مجموعه فيينا أن ترد على تعاون إيران بالإيجاب».

أموريم: نحن سعداء

إلى ذلك نقلت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية عن وزير الخارجية البرازيلي سيلسلو أموريم قوله بعد توقيع بلاده مع تركيا وإيران على اتفاق تبادل الوقود النووي في تركيا «نحن سعداء بالتوصل إلى الاتفاق رغم أن الأمر كان صعباً».

وأضاف أموريم أن ما حصل «يظهر أن الدبلوماسية والمحادثات هي الحل الأفضل». وتابع إن الاتفاق «يعطي ضمانة للغرب حتى يستمر بالمحادثات، ولم يعد لفرض عقوبات على إيران من قبل الغرب أي أساس بعد الآن».

أنقرة: سنحمي اليورانيوم

من جهته، قال وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو إن «اليورانيوم الذي سيتم الاحتفاظ به في تركيا سيكون محمياً بالكامل».

وأضاف: «لطالما شددنا على الحوار والمقاربات السلمية وعلى أن الطاقة النووية حق مؤكد لأي بلد». كما نقلت قناة «إن تي.في» التركية عن أوغلو من تصريحات أدلى بها أمام المراسلين في إيران. إن الاتفاق يعني أنه «ما من حاجة بعد الآن لعقوبات من جانب الأمم المتحدة».

بنود الاتفاق

يتكون الاتفاق الثلاثي الموقع في طهران أمس من 10 نقاط هي:

ـ الدول الثلاث تؤكد التزامها بمنع انتشار الأسلحة النووية، وتحترم حقوق الدول الأخرى في مجال تطوير الطاقة النووية وأبحاثها وحلقة الوقود.

ـ تتعهد الدول الثلاث بتطبيق كل المواد لفتح جولة جديدة من التفاعل والتعاون في جو بناء وإيجابي.

ـ تبادل الوقود النووي هو خطوة لبناء التعاون حول أوجه متعددة للطاقة النووية السلمية.

ـ تبادل الوقود النووي هو إجراء بناء يمكن أن يؤدي إلى تعاون إيجابي وإلى تفادي أي مواجهة بما في ذلك ملاحظات التهديد والبيانات التي تضر بحقوق إيران.

ـ تركيا ستحتفظ ب1200 كيلوغرام من اليورانيوم منخفض التخصيب هي ملك لطهران، فيما تراقب الوكالة الدولية للطاقة الذرية وإيران الوقود.

ـ إيران ستعلم الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالنقاط المذكورة أعلاه خلال سبعة أيام وبما يتوافق مع مطالب مجموعة فيينا (فرنسا وروسيا وأميركا والوكالة الدولية للطاقة الذرية)، على أن تصدر تفاصيل إضافية عن تبادل الوقود النووي لاحقاً.

ـ يفترض أن يطبق الطرفان (إيران ومجموعة فيينا) البند السادس عندما تعلن المجموعة عن موافقتها على الاتفاق، ثم توافق إيران على تبادل 1200 كيلوغرام من اليورانيوم المنخفض التخصيب خلال شهر فيما تعمل مجموعة فيينا على نقل ال120 كيلوغراماً من الوقود النووي (اليورانيوم المخصب بنسبة 20 في المئة) إلى إيران في خلال عام.

ـ في حال لم يؤخذ الاتفاق بعين الاعتبار، تعيد تركيا الوقود النووي إلى إيران في حال طلبت ذلك.

ـ ترحب البرازيل وتركيا بإجراء إيران محادثات مع مجموعة 5 + 1 ( الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن بالإضافة الى ألمانيا ) في أي مكان بما في ذلك أراضيهما.

ـ تركيا والبرازيل تثمنان مقاربة إيران البناءة للمضي في حقوقها وتطبيق التزامات معاهدة حظر الانتشار النووي، فيما تقدر إيران إجراءات البلدين أيضاً.