يبدأ رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري اليوم زيارة إلى العاصمة السورية دمشق، محطته الثانية في جولته العربية التركية، والتي قادته ليل الأحد إلى العاصمة السعودية الرياض.. وسط تفاؤل من الأوساط المحيطة بتحقيق زيارته نتائج إيجابية تدعم ما تحقق في زيارته الأولى إلى دمشق أواخر العام 2009.
ويلتقي الحريري في زيارته القصيرة الرئيس السوري بشار الأسد كما يفترض أن يلتقي نظيره السوري محمد ناجي العطري.
وعشية زيارة دمشق، عكس مصدر مقرّب من الحريري إيجابية مسبقة للزيارة واللقاء مع الأسد، وأشار ل«البيان» إلى أن الزيارة تنطوي على بعد مشترك «يهدف إلى تعزيز مناخات الثقة والتلاقي بين البلدين، بما يستكمل ما تم بناؤه في الزيارة الأولى»، ولفت إلى أن هذه الزيارة تأتي في لحظة سياسيّة حسّاسة تمرّ فيها المنطقة، و«تتطلّب أعلى درجات التضامن والتنسيق العربي في مواجهة الأخطار المحدقة، وفي مقدمها التهديدات الإسرائيلية تجاه لبنان وسوريا».
وأضاف المصدر أن الحريري يسعى من هذه الجولة التي ستقوده إلى القاهرة وعمّان وأنقرة، إلى تحصين زيارته إلى الولايات المتحدة بموقف موحّد من التطورات في المنطقة، و«نظرة عربية موحّدة إلى ما يتصل بعملية السلام».
استحقاق الجنوب
على الصعيد السياسي، وتحديداً الاستحقاق البلدي، تحوّلت معه الأنظار إلى الجنوب هذا الأسبوع، فيبدو أن المرحلة الثالثة منه لن تختلف كثيراً عن سابقتَيها في جبل لبنان وبيروت والبقاع ذلك أنه على رغم اختلاف طبيعة المعارك والتنافسات الانتخابية بين قضاء وآخر في الجنوب والنبطية، توحي الاستعدادات الجارية ليوم الانتخابات باتساع رقعة المعارك وتعدّدها.
وفي عاصمة الجنوب صيدا، سقط التوافق، ومعه ما تردّد عن مبادرة للرئيس نبيه بري، وأضحت المدينة أمام تنافس، وخصوصاً بعدما شهد يوم أول إعلان لائحتين مكتملتين متنافستين على أنقاض التوافق الذي جرى إجماع على تسمية المهندس محمد السعودي مرشحاً له: الأولى برئاسته، وأطلق عليها اسم «لائحة الوفاق للإنماء».
بتعديل قضى بإدخال أحمد الحريري (نجل النائبة بهية الحريري ومنسّق اللجنة الخماسية في تيار المستقبل) وثلاثة من الجماعة الإسلامية عليها والثانية، برئاسة عبدالرحمن الأنصاري (كاتب عدل صيدا السابق) وعضوية منى معروف سعد، وحملت اسم «لائحة الإرادة الشعبيّة» في تكرار للمشهد الانتخابي النيابي الذي شهدته هذه المدينة في يونيو 2009.
وفي جزين، لم يُترجم «الاتفاق» الذي حكي عنه بين حركة «أمل» و«التيار الوطني الحر» على أرض الواقع، إذ تستعدّ المدينة لـ «معركة» ستبدو شبيهة بتلك التي ميّزتها عن كل المناطق في الانتخابات النيابية الأخيرة.
بيروت - وفاء عواد