عقد أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح أمس في العاصمة الأردنية عمان قمة مع العاهل الأردني عبدالله الثاني هي الأولى من نوعها منذ نحو 20 عاما، شهدت قطيعة سياسية دامت نحو عقد.

وتناولت جولة المحادثات بين عبدالله الثاني وصباح الأحمد تطوير العلاقات الثنائية وعدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

وأوضح بيان للديوان الملكي الاردني إن الملك وامير الكويت استعرضا الجهود الدولية المستهدفة تحقيق السلام الشامل والعادل في منطقة الشرق الأوسط، وحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي على أساس حل الدولتين، الذي يضمن قيام الدولة الفلسطينية المستقلة على التراب الوطني الفلسطيني.

ووفق المرجعيات المعتمدة وفي مقدمتها مبادرة السلام العربية، التي تشكل فرصة حقيقية لإنهاء الصراع وتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة. كما تناولت المباحثات عددا من التطورات الراهنة على الساحتين العربية والإقليمية، وسبل التعامل معها في إطار رؤية مشتركة تخدم مصالح الأمة العربية وقضاياها.

وأوضح البيان ان الجانبين اكدا اعتزازهما الكبير بالمستوى المتقدم الذي وصلت إليه العلاقات الثنائية والتطور الملموس الذي تشهده في جميع المجالات، مشددين على حرصهما على الاستمرار في تنمية هذه العلاقات وفتح آفاق جديدة للتعاون في مختلف الميادين، خصوصا في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية.

وشدد الزعيمان، خلال جلسة مباحثات موسعة تبعها لقاء ثنائي مغلق، حرصهما على استمرار التشاور والتنسيق بما يسهم في تفعيل وتعزيز وحدة الصف والتضامن العربي على أسس فاعلة تمكن الدول العربية من التعامل مع القضايا الراهنة ومواجهة التحديات المشتركة خدمة للمصالح العليا للأمة العربية وشعوبها.

وشهد الزعيمان توقيع اتفاقية البرنامج التنفيذي للتعاون الثقافي للأعوام 2010 - 2012، ومذكرة تفاهم في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة النووية.

وتهدف الزيارة، التي تأتي ضمن جولة في عدد من الدول العربية قادته حتى الآن إلى مصر وسوريا وتتضمن زيارة إلى لبنان، إلى بحث سبل تطوير العلاقات التي تربط البلدين في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية وغيرها.. في وقت أفاد دبلوماسيون بأن الأردن سيسعى لإقناع الكويت باستئناف مساعداتها الاقتصادية للمملكة الهاشمية حتى تتمكن من تجاوز عجز في الميزانية سيصل إلى حوالي ملياري دولار في العام المالي 2010.

وظهر الاحتفاء الأردني بزيارة أمير الكويت، وهي الأولى منذ العقد الأخير من القرن العشرين الماضي، بأن رافق سرب من طائرات سلاح الجوّ الملكي، طائرة الزعيم الكويتي لدى دخولها الأجواء الأردنية.وبعد عمّان، توجه الشيخ صباح إلى العاصمة اللبنانية بيروت.

محادثات كويتية سورية

وكان الرئيس السوري بشار الأسد عقد صباح أمس اجتماعاً وداعياً مع صباح الأحمد أجملا خلاله محادثاتهما التي بدأت مساء الأحد. واتفق الجانبان، بحسب بيان رسمي سوري، على تنشيط وتفعيل مجلس رجال الأعمال السوري الكويتي لعقد منتدى اقتصادي مشترك قبل نهاية العام الجاري وتنسيق الاستثمارات وتشجيعها.

وأعرب الرئيس الأسد والصباح عن ارتياحهما لسير علاقات التعاون القائمة بين بلديهما وخصوصاً في المجالين السياسي والاقتصادي وعزمهما مواصلة العمل للارتقاء بها إلى أعلى المستويات بما يعكس عمق العلاقات التي تربط شعبي البلدين الشقيقين.

وكانت سوريا والكويت وقعتا الأحد ست اتفاقيات.. فيما اتفق الأسد والصباح على تنشيط وتفعيل مجلس رجال الأعمال السوري الكويتي لعقد منتدى اقتصادي مشترك قبل نهاية العام الجاري. كما اعتبر الأسد والصباح أن تحقيق المصالحة الفلسطينية بات أمراً أكثر إلحاحاً، داعين إلى نبذ الخلافات الداخلية وتوحيد المواقف بما يخدم القضية الفلسطينية ومصالح الشعب الفلسطيني.

وحول العراق، عبر الجانبان عن أملهما بتشكيل حكومة وحدة وطنية تعمل على تحقيق المصالحة الوطنية بين جميع أبناء الشعب العراقي وقيام أفضل العلاقات مع دول جوار العراق. وأكد أمير الكويت دعم بلاده للجهود السورية في استرجاع الجولان المحتل.

عمان - لقمان اسكندر ـ بيروت، دمشق - «البيان»