تمسك رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته نوري المالكي بحكومة شراكة حقيقية لا يستبعد فيها أي مكون من المكونات العراقية،في وقت أكدت قائمة«دولة القانون»التي يتزعمها انها قدمت أكثر من 300 طعن في عملية اعادة العد والفرز في بغداد والتي اكدت استمرار تقدم قائمة العراقية بزعامة اياد علاوي.
وأوضح المالكي خلال لقائه أمس نائب وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأدنى جيفري فيلتمان انه « لا يمكننا التحدث عن تشكيل حكومة لا تشترك فيها جميع الأطراف ، ولا يمكن استبعاد أي طرف من العملية السياسية ».
وذكر بيان لمكتب المالكي :«ان رئيس الوزراء استقبل امس نائب وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأدنى جيفري فيلتمان وأكد خلال اللقاء على أهمية تعزيز العلاقات بين العراق والولايات المتحدة في جميع المجالات ، وتفعيل بنود إتفاقية الإطار الاستراتيجي ، وتكثيف العمل المشترك نحو توسيع العلاقات التجارية والإقتصادية بعد تخفيف العمل العسكري ».
ونقل البيان عن المالكي قوله :«لقد أصبحنا أقرب للعمل الجاد وفق الاستحقاقات الدستورية ، ونحن بإنتظار مصادقة المحكمة الدستورية على نتائج الانتخابات لنشكل حكومة شراكة حقيقية لا يستبعد فيها أي مكون من المكونات العراقية وعلينا أن نعمل على القضاء على الطائفية وأن نهتم بالتوجهات الوطنية الجامعة لكل الأطراف التي هي من ملامح الديمقراطية في بلدنا ».
وتابع المالكي ان «الدولة اليوم أصبحت قوية وقد نجحنا في بسط القانون والاستقرار وشكلنا الجيش والشرطة والأجهزة الأمنية على أسس وطنية ومهنية ، ولايستطيع أحد أن يعيد الطائفية مرة أخرى».
من جهته قال فيلتمان ، بحسب البيان :«نحن واثقون بقدرة العراقيين على تشكيل حكومة الشراكة الوطنية المرتقبة »، مشيدا بمواقف رئيس الوزراء و«مواجهته لكل ما يهدد وحدة العراق واستقراره من نعرات طائفية أو محاولات للتمرد على القانون والنظام ».
وجدد «دعم بلاده للحكومة العراقية في كل ما تبذله من أجل الحفاظ على أمن واستقرار العراق، والرغبة بتطوير العلاقات بين البلدين من خلال تفعيل اتفاقية الإطار الاستراتيجي».
الى ذلك أعلن وزير النفط العراقي حسين الشهرستاني عضو قائمة ائتلاف دولة القانون التي يتزعمها المالكي امس أن ائتلافه له تحفظات على مجمل عملية إعادة العد والفرز لأصوات الناخبين في بغداد .
وقال «نحن في الحقيقة قدمنا 300 طعن إلى المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق حول عملية إعادة العد والفرز ونتائج الانتخابات لكن المشكلة أن المفوضية هي الخصم والحكم وهي التي تجري عملية العد والفرز وهي المسؤولة عن الخلل وهي التي تنظر في هذه الأمور جميعا».
وتابع الشهرستاني «لكن نحن ، بحرصنا على العراق والمضي بتطوير العملية السياسية سوف نتجاوز هذه الأخطاء وعن هذه المواقف المتعمدة للمفوضية».
وأضاف أن« ائتلاف دولة القانون متمسك بمرشحه نوري المالكي لرئاسة الحكومة المقبلة والائتلاف الوطني العراقي من حقه ترشيح من يشاء وأي عدد يشاء وعندما تعرض الأسماء على اللجنة المشكلة في الائتلافين التي تضم 14 شخصا سبعة من كل ائتلاف وتقرر وفق آلية خاصة متفق عليها من هو المرشح لرئاسة الحكومة المقبلة».
من ناحيته قال رئيس المجلس الأعلى الإسلامي عمار الحكيم إن جميع القوائم والاطراف الفائزة يجب أن تكون حاضرة في المشهد السياسي للمرحلة المقبلة ، مشدداً على ضرورة التعاون الجاد لتحقيق الطموحات الكبيرة لأبناء الشعب العراقي.
