تخطط الحكومة المحلية في مدينة بعقوبة (57 كيلومتراً شمال شرقي بغداد) لانشاء مجمعات سكنية منخفضة التكلفة لايواء الاف من العائلات النازحة التي تتخذ من ثكنات الجيش العراقي السابق مأوى لها على خلفية اعمال العنف وموجات التهجير التي تعرضت لها المدينة خلال الاعوام الماضية.
وتشير التقارير أن 27 الف عائلة نزحت من مدينة بعقوبة على خلفية اعمال العنف التي طالت المدينة في السنوات الماضية في حين تمكنت 13 الفا و500 عائلة من العودة الى مناطق سكناهم في عموم مناطق المحافظة بعد تحسن الاوضاع الامنية في عدد من مناطق المدينة.
واكد مدير دائرة الهجرة والمهجرين في المدينة غزوان مجيد ان «اعمال العنف التي شهدتها مناطق الاقضية الخمسة للمحافظة وهي بعقوبة والخالص والمقدادية وبلدروز وخانقين ادت الى ازدياد عدد المناطق المنكوبة في عموم مناطق المحافظة لتبلغ 40 قرية وحيا سكنيا».
وأوضح أن المدينة «شهدت ازديادا في عدد العائلات المنكوبة التي تعرضت دورها السكنية للضرر والتدمير الكامل نتيجة اعمال العنف حيث بلغ المجموع الكلي 10 الاف عائلة مع نزوح 3 الاف عائلة من مناطق خانقين (155 كم شرقي بعقوبة) الى العديد من المدن العراقية ودول الجوار فيما لجأت بعض العائلات الى السكن في سراديب معسكر سعد للجيش العراقي السابق وسط مدينة بعقوبة فيما اتجهت 2250 عائلة نحو بغداد وبقية المحافظات ، فضلا عن لجوء 750 عائلة لدول الجوار».
وقال مستشار مدينة بعقوبة لشؤون الاستثمار والاعمار راسم اسماعيل إن «الادارة المحلية والمجلس المحلي في المدينة يعتزمان انشاء 8 الاف مأوى للعائلات النازحة والمهجرة». وفي السياق، أكد الحاج حسين عبدالواحد النازح من مدينة خانقين أن «أغلب العائلات المهجرة والنازحة في مدينة بعقوبة مازالت تدفع ثمن الاخطاء التي ارتكبها ساسة النظامين السابق والحالي حيث قام النظام السابق بترحيل الاف العائلات العربية من مناطق الوسط والجنوب وقام باسكانها في مناطق خانقين بهدف تعريب المناطق الكردية وبعد زوال النظام تعرضت هذه العائلات للنزوح من جديد عندما عادت الى مناطقها الاصلية».
مفوضية اللاجئين: العراق الأول في أعداد المهجّرين
كشفت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أن العراق هو البلد الاول في اعداد المهجرين مقارنة ببلدان منطقة الشرق الأوسط. واكد ممثل المفوضية السامية في بغداد دانيال اندرس لصحيفة «الصباح» العراقية ان العراق يعد من البلدان التي تضم اكبر عدد من المهجرين في الشرق الاوسط منهم مليون و500 الف نازح داخليا وان ثلث هذا العدد هم من دون مأوى ومتجاوزون على اراض او مبان عامة ويعانون من اوضاع صعبة للغاية».
وأضاف اندرس أنه «في بغداد وحدها 260 الف نازح داخليا يتوزعون بين 160 تجمعا سكانيا». وأشار إلى أن المفوضية السامية لشؤون اللاجئين «غير راضية عن مواقف بعض الدول الاوروبية التي تقوم باجبار اللاجئين العراقيين لديها على العودة وزجهم في السجون في حال رفضهم ذلك لاسيما اولئك الذين لا تزال مناطقهم تشهد عمليات عنف».
(د.ب.أ)