أعلنت الحكومة التايلاندية أمس حالة الطوارئ في خمسة أقاليم أخرى للسماح لقوات الأمن بالسيطرة على أي اضطرابات مرتبطة بالاحتجاجات العنيفة اسفرت عن مقتل 30 شخصا خلال اربع ايام في بانكوك التي تراجعت عن فرض حظر للتجول فيها بالتزامن مع إعلان المحتجين المناهضين لها استعدادهم للتفاوض بإشراف من الأمم المتحدة بشرط سحب الجيش قواته على الفور من الشوارع.
ودعت الحكومة قادة الاحتجاجات التي يقوم بها أصحاب القمصان الحمراء إلى الاستسلام وأعلنت اليوم وغدا عطلة عامة. وتقع معظم الاقاليم التي فرضت فيها حالة الطوارئ في شمال شرق البلاد وهي معقل لحركة أصحاب القمصان الحمراء المناهضة للحكومة.
وكانت الحكومة التايلاندية تراجعت عن فرض حظر للتجول على عدد من مناطق بانكوك بعد يومين من الاشتباكات العنيفة بين الجنود ومتظاهري «القمصان الحمر» وذلك خلافا لما سبق ان اعلنه الجيش في وقت سابق. واكد اللفتنانت اكسارا كردبول مساعد رئيس هيئة الاركان أنه «لا ضرورة لفرض حظر التجول في الوقت الحاضر». موضحاً ان القرار اتخذ نظرا الى النتائج الوخيمة التي سيتسبب بها ذلك على المدنيين المقيمين في الاحياء المعنية ونظرا الى تراجع وتيرة العنف وعدد العيارات النارية كما لوحظ امس.
استعداد للتفاوض
في هذه الأثناء اعرب المحتجون عن استعدادهم لاجراء محادثات تشرف عليها الامم المتحدة مع الحكومة اذا توقف الجيش عن اطلاق النار. وقال احد زعماء المحتجين ويدعى ناتاوت سايكاي لمؤيديه «ندعو الحكومة لوقف اطلاق النار وسحب القوات، نحن مستعدون للدخول في عملية تفاوض على الفور وليس لدينا شرط آخر. لا نريد المزيد من الخسائر»، مضيفاً: «نريد من الامم المتحدة أن تتوسط فيه لاننا لا نثق في أي جهة أخرى. ليس هناك في تايلاند طرف محايد بشكل كاف».
وشدد على أنه «يجب أن تصدر الحكومة أوامرها بوقف إطلاق النار وسحب القوات أولا، ثم سنستدعي نحن أفرادنا من الشوارع». وكان قادة المتظاهرين دعوا الملك بوميبول أدولياديغ أمس إلى التدخل وقالوا إنه «الأمل الوحيد» لإنهاء شهرين من الأزمة التي خلفت أكثر من 50 قتيلا و1600 جريح.
الحكومة ترفض
في موازاة ذلك، ردت الحكومة على الفور بان المفاوضات يجب ألا تكون مشروطة. وأكد الأمين العام لمجلس الوزراء كورباسك سابهافاسو أنه «اذا كانوا (المحتجون) يريدون حقا المحادثات فعليهم الا يضعوا شروطا مثل مطالبتنا بسحب القوات».واستدرك الناطق الحكومي بالقول: «إنها إشارة ايجابية لكن يجب أن تكون هناك تفاصيل أكثر إذا كانت ستجرى محادثات. لكن لا يمكنهم تقديم مطالب إذا أرادوا التفاوض».
وكان رئيس الوزراء أبهيسيت فيجاجيفا حذر أمس من انه يبحث فرض حظر تجول على بانكوك واغلاق المدارس وتعهد بمنع المحتجين الذين يمثل الريفيون وفقراء المدن أغلبهم من الإطاحة بحكومته. واكد ان نحو 400 مدرسة كان من المقرر ان تفتح ابوابها لاستقبال الطلاب في الفصل الدراسي الجديد اليوم الاثنين سوف تبقى مغلقة حتى الاسبوع المقبل.
(وكالات)
