تعهد الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد ونظيره البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا تعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين والتعاون الثنائي دون أن ترشح أي كلمة عن فحوى المحادثات بخصوص ملف إيران النووي، في وقتٍ تسعى طهران إلى الاتفاق على حجم تبادل الوقود والتزامن في تبادله ومكانه.

وذكر بيان صادر عن الموقع الالكتروني لنجاد أمس أن الرئيس الإيراني «شكر دا سيلفا على موقفه الداعم لحقوق الإيرانيين والموقف الذي تبناه حيال تحسين أوضاع العالم»، مضيفاً أن «الحقيقة هي أن بعض الدول التي تهيمن على المراكز الإعلامية والاقتصادية والسياسية في العالم لا تريد للدول الأخرى أن تتقدم. ولكن معاً نستطيع التغلب على هذه الظروف غير المنصفة ونحدث التغييرات».

كما التقى الرئيس البرازيلي ولأول مرة بمرشد الجمهورية علي خامنئي، حيث نقل التلفزيون الرسمي عن خامنئي قوله إن «قوى الاستكبار وعلى رأسها الولايات المتحدة غير سعيدة بالتعاون بين بلدين مستقلين»، على حد وصفه. بدوره، قال دا سيلفا إن زيارته «تمهد الطريق لتعزيز العلاقات الثنائية»، واصفاً النظام العالمي الحالي بأنه «ظالم».

وأردف أن «دولاً مثل إيران يمكن أن تنشئ كتلة سياسية واقتصادية جديدة»، مؤكداً أن لطهران «الحق في الدفاع عن استقلالها ضد قوى العالم». ولم يتحدث أي من الأطراف عن المسألة النووية الإيرانية علناً، فيما لم ترشح أي كلمة عن فحوى المحادثات بخصوص هذا الملف الذي يفترض أن يكون تصدر المناقشات.

وكان الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية رامين مهمانبارسات صرح أن «هناك ثلاثة مواضيع تتعلق بالتبادل النووي يجب الاتفاق حولها وهي حجم تبادل الوقود والتزامن في تبادله وأخيرا مكان التبادل». وتسعى طهران إلى الحصول على ضمانات من برازيليا خشية إخراج اليورانيوم الإيراني منخفض التكاليف للتخصيب إلى الخارج وعدم عودته أو المماطلة في الصفقة.

أما على الصعيد الاقتصادي، فذكر رئيس هيئة تنظيم قطاع الطاقة البرازيلي هارولدو ليما أنه «من المرجح أن يوقع البلدان مذكرة من شأنها أن تفتح الباب أمام الشركات البرازيلية للمشاركة في تحديث قطاع النفط الإيراني».

قمة ال15

توجه الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة أمس إلى إيران للمشاركة في أعمال القمة ال14 لرؤساء دول وحكومات الدول الأعضاء في مجموعة ال15 التي تبدأ اليوم الاثنين في العاصمة طهران. وذكر بيان صادر عن الرئاسة الجزائرية أن القمة «ستكرس لتبادل وجهات النظر حول الإجراءات الواجب على الدول الأعضاء اتخاذها لمواجهة الآثار السلبية للأزمات الحالية وتدعيم التعاون الاقتصادي والتجاري فيما بينها وترقية التعاون الجنوبي».

وتتألف المجموعة التي أنشئت العام 1989 لدفع التعاون بين الدول النامية في مجالات الاستثمار والتجارة والتكنولوجيا من الجزائر وإيران والأرجنتين والبرازيل وتشيلي وبيرو وفنزويلا ومصر وكينيا ونيجيريا والسنغال وزيمبابوي والهند وماليزيا واندونيسيا.

(وكالات)