تعتزم وزارة التربية والتعليم الإسرائيلي إلزام طلاب المدارس العربية بدراسة موضوع المحرقة اليهودية ابتداءً من العام الدراسي المقبل، في وقتٍ دعا وزير المالية الإسرائيلي يوفال شطاينيتس إلى سحب المواطنة من قادة الحركة الإسلامية داخل الخط الأخضر وبينهم رئيسها رائد صلاح.
وذكر موقع صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية الالكتروني أمس أن «امتحان التوجيهي في موضوع التاريخ الذي سيجري في نهاية العام الدراسي المقبل سيتضمن سؤالاً واحداً على الأقل في موضوع المحرقة» التي ارتكبها النظام النازي في ألمانيا خلال الحرب العالمية الثانية بحق اليهود.
وأضافت الصحيفة أنه «وبموجب خطة وزارة التربية والتعليم الإسرائيلية، فإنه سيتوجه لأول مرة وفد من المعلمين والمدراء في المدارس العربية الدرزية إلى بولندا لزيارة معسكر الإبادة النازية أوشفيتز ومعسكرات أخرى». كذلك ستستحدث الوزارة وظيفة جديدة للمعلم الذي سيدرس موضوع المحرقة في إطار مواضيع المدنيات والأدب في القطاعات السكانية المختلفة في المدارس.
يشار إلى أن إلزام الطلاب بدراسة موضوع المحرقة كان محصوراً بالطلاب اليهود فقط حتى الآن بينما تدريس الموضوع في المدارس العربية كان اختيارياً وأحياناً لا تشمله مناهج التعليم. وبادر وزير التربية والتعليم جدعون ساعر إلى إلزام تدريس المحرقة في المدارس العربية في أعقاب انتقاد وجهه مراقب الدولة الإسرائيلي ميخائيل ليندن شتراوس في تقريره.
إذ ذكر أن «ثقل موضوع المحرقة في امتحانات التوجيهي لدى الطلاب العرب منخفض جداً وفي بعض الأعوام لا يتم شمله في الامتحانات إطلاقاً»، على حد وصفه. وفي مقابل ذلك، تمنع وزارة التربية والتعليم الإسرائيلية المدارس العربية من تدريس موضوع النكبة الفلسطينية في موازاة السعي عبر سن قوانين إلى معاقبة من يحيي ذكراها.
سحب «المواطنة»
وبالتوازي، دعا وزير المالية الإسرائيلي يوفال شطاينيتس في مقابلةٍ إذاعية إلى سحب المواطنة من قادة الحركة الإسلامية داخل الخط الأخضر وبينهم رئيسها رائد صلاح. وقال شطاينيتس: «يجب دراسة إمكانية سحب المواطنة من قياديين في الحركة الإسلامية وبينهم رائد صلاح».
وكان صلاح قال في خطاب ألقاه خلال مهرجان لإحياء ذكرى النكبة الفلسطينية نظمته الحركة الإسلامية في قرية كفر كنا في الجليل أول من أمس إن الاستيطان في القدس الشرقية هو «نكبة الفلسطينيين الجديدة».
واعتبر شطاينيتس أنه «لا يحتمل ولا يغتفر أنه داخل دولة إسرائيل يوجد عرب يعارضون بشدة مجرد وجود إسرائيل ويحزنون على إقامتها»، على حد وصفه. وأضاف: «برأيي يجب البحث عن طريقة لتقييد حرية هؤلاء الأشخاص وربما حتى سحب مواطنتهم».
يشار إلى أنه تصاعدت في الشهور الأخيرة التهجمات من جانب السلطات والنخب السياسية الإسرائيلية ضد الحركات داخل الخط الأخضر والمنظمات الحقوقية التي تنشط في إسرائيل ومحاولة اتهامها بالخيانة بسبب تعاملها مع لجنة تقصي الحقائق التابعة للأمم المتحدة بشأن الحرب على قطاع غزة برئاسة القاضي ريتشارد غولدستون والتي اتهمت إسرائيل بارتكاب جرائم حرب ضد الفلسطينيين.
القدس المحتلة ـ «البيان» والوكالات
