بحث مساعد الرئيس السوداني نافع علي نافع في القاهرة تنسيق المواقف بين بلاده ومصر بشأن اتفاقية المياه لدول حوض النيل التي وقعت نهاية الأسبوع الماضي والتي رفضت الخرطوم ومعها القاهرة التوقيع عليها.
وأجرى نافع في مستهل زيارته التي تدوم يومين محادثات مع عدد من كبار المسؤولين المصريين تناولت آخر تطورات الأوضاع على الساحة السودانية وتنسيق المواقف بين القاهرة والخرطوم بصفتهما دولتي المصب لنهر النيل بشأن اتفاقية المياه لدول حوض النيل. كما يبحث عدداً من القضايا ذات الاهتمام المشترك التي تأتي في مقدمتها التطورات على الساحة السودانية في ضوء الانتخابات الأخيرة والاستعدادات الجارية لتنظيم استفتاء تقرير مصير الجنوب.
ويعمل البلدان على تفعيل التحرك المشترك خلال الفترة المقبلة بعد توقيع إثيوبيا وأوغندا ورواندا وتنزانيا اتفاقاً للتعاون المائي يوم الجمعة الماضي في غياب باقي دول حوض النيل وهي اريتريا والكونغو الديمقراطية وبوروندي وكينيا فضلا عن مصر والسودان.
وأكدت مصر من جانبها «حقها التاريخي» في مياه النهر ورفضها «التشكيك» في الاتفاقات التي أبرمتها مع دول منبع نهر النيل والتي تحدد حصتها في مياه النهر، واصفةً موقفها بهذا الشأن بأنه «ثابت وواضح». وأعربت القاهرة في الوقت ذاته عن «الترحيب بأي تفاوض من أجل إنشاء إطارات قانونية ومؤسسية جديدة والنظر في إنشاء أي مؤسسات تنظم الاستغلال الأمثل لمياه النيل من خلال مشروعات مشتركة».
وجدد وزير الري السوداني كمال علي محمد رفض بلاده القاطع لاتفاقية مياه النيل الجديدة. وشدد محمد في تصريحاتٍ صحافية على «عدم موافقة بلاده على الاتفاقية بوضعها الراهن وعدم التوقيع عليها والانضمام إليها مطلقاً»، محذراً من أن الانقسام في دول حوض النيل التسع «ضار».
وأشار إلى استمرار الخرطوم في «استغلال حصتها من مياه النيل المحددة ب5. 18 مليار متر مكعب بحسب اتفاقية مياه النيل الموقعة العام 1929 والمعدلة في 1959».
من جهةٍ أخرى، أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى خلال لقاء مع نافع تناول قضية المياه وآخر التطورات في السودان أن الجامعة «تبذل جهوداً كبيرة بالتعاون مع الحكومة السودانية للوصول إلى حل سياسي عن طريق مفاوضات الدوحة لحل مشكلة إقليم دارفور».
(وكالات)
