يبدأ رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري اليوم زيارة إلى السعودية يلتقي خلالها مع العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز للتشاور في العديد من القضايا الدولية والإقليمية خصوصاً قبيل زيارته المرتقبة إلى واشنطن في وقت لاحق من الشهر الحالي.

وذكرت وكالة الأنباء السعودية أن الجانبين السعودي واللبناني سيبحثان خلال اللقاء العلاقات الثنائية بين البلدين والقضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام. ومن المتوقع أن يبحث الحريري مع كبار المسؤولين السعوديين الأوضاع العربية والإقليمية خصوصاً التهديدات الإسرائيلية الأخيرة ضد سوريا ولبنان.

وعلى مسافة أسبوع من زيارته الأميركية ولقائه الرئيس باراك أوباما في 24 من الشهر الجاري، علمت «البيان» أن الحريري سيتوجّه إلى دمشق للقاء الرئيس السوري بشار الأسد نهاية الأسبوع في زيارة تأتي في سياق مشاورات عربية تشمل أيضاً مصر والأردن، وتقوده إلى تركيا، وتركّز على تعثر عملية السلام في المنطقة، والموقف العربي الموحّد.

وفي هذا السياق، أدرجت مصادر وزاريّة جولة الحريري، في ظلّ عاملين: أحدهما تمثيل لبنان المجموعة العربية في مجلس الأمن.. وثانيهما أن لبنان، انطلاقاً من هذا الدور، يحمل إلى واشنطن ونيويورك الهواجس العربية في شأن مجموعة من المسائل الحسّاسة، في مقدّمها التهديدات الإسرائيلية وتصاعد التوتر في المنطقة بنتيجتها، إلى جانب التوقّعات أو المطالب العربية من الإدارة الأميركية.

أكّد وزير الدولة اللبناني جان أوغاسبيان لـ «البيان» في اتصال هاتفي أن جولة الحريري العربية «جولة سياسية، ولا علاقة لها بما تحضّره اللجان المشتركة بين بيروت ودمشق، والتي ما زالت تقوم بعملها في درس الاقتراحات التطويرية للاتفاقات المعقودة ومشاريع الاتفاقات الجديدة التي قدّمها كل طرف، وهذا الأمر قد يستغرق بعض الوقت لأن هناك قضايا تتعلق بإدارات مشتركة كثيرة على كل المستويات».

وفي انتظار أن ينتهي الفريقان اللبناني والسوري من وضع ملاحظاتهما في الأيام القليلة المقبلة، على أن يصار بعد ذلك إلى تحديد موعد الزيارة الثانية للوفد الإداري اللبناني الموسّع إلى دمشق برئاسة أوغاسابيان، يقوم وزير الأشغال العامة والنقل غازي العريضي بزيارة إلى دمشق يوم غد الاثنين يلتقي خلالها معاون نائب رئيس الجمهورية السورية اللواء محمد ناصيف في سياق استكمال البحث والتشاور وتبادل الرأي في الأمور المطروحة.

دعم فرنسي

على صعيد آخر، تبلغ الرئيس اللبناني ميشال سليمان من وزير الدفاع الفرنسي هيرفيه موران استمرار فرنسا في دعم لبنان في مختلف المجالات. وأوضح بيان رئاسي أن الوزير الفرنسي، الذي بدأ الجمعة زيارة رسمية إلى لبنان، أبلغ سليمان استمرار فرنسا بالتعاون مع لبنان وتعزيز العلاقات معه في شتى المجالات وعلى كل المستويات ودعم فرنسا «اللامحدود المستمر للبنان في المحافل الإقليمية والدولية».

وأشار البيان إلى أن اللقاء تناول أيضاً الأوضاع الراهنة في المنطقة وآفاق عملية السلام في الشرق الأوسط و«أهمية استمرار التشاور والتنسيق» بين البلدين. ويتفقد موران، الذي التقى أمس رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري، قوة بلاده العاملة ضمن قوات الطوارئ الدولية في الجنوب.

بيروت ـ وفاء عواد والوكالات