أكد الجيش السوداني سيطرة قواته على قاعدة رئيسية لحركة العدل والمساواة المتمردة في جبل مون في ولاية غرب دارفور وقتل 108 من عناصرها، في وقت أفادت الشرطة السودانية بأن اشتباكات مع الحركة أسفرت عن سقوط 57 قتيلا بينهم ضباط.

وقال الناطق باسم الجيش السوداني المقدم الصوارمي خالد سعد للصحافيين خلال الساعات الماضية: «حررنا جبل مون من حركة العدل والمساواة وقتلنا 108 متمردين وأسرنا 61 واستولينا على 16 عربة لاندكروزر و ثلاث شاحنات كبيرة».. لكنه في المقابل لم يشر إلى خسائر الجيش السوداني.

من جهة ثانية، قال وزير الداخلية السوداني إبراهيم محمود للصحافيين ان «قوات شرطة الاحتياطي المركزي صدت هجوما للعدل والمساواة على الطريق ما بين الضعين ونيالا (عاصمة ولاية) جنوب دارفور».

وأوضح بيان صادر عن الناطق باسم الشرطة السودانية اللواء عبدالمجيد محمد أن «ما يسمى بالعدل والمساواة هاجمت عصر الخميس الطوف التجاري الذي يحمل المواد التموينية لمواطني دارفور بين منطقتي ياسين وساني سندو بولاية جنوب دارفور وتصدت لها قوات الاحتياطي المركزي التي كانت تقوم بمهمة تامين الطوف التجاري».

وأضاف من دون ان يقدم حصيلة واضحة «احتسبت قواتنا عددا من الشهداء واستولت على عربة من القوات المتمردة وأحدثت خسائر كبيرة في صفوفهم يجري حصرها الآن».

في المقابل، نفت حركة العدل والمساواة حدوث قتال مع الشرطة الخميس. وقال الناطق باسم الحركة احمد حسين ادم لوكالة «فرانس برس» إن حديث القوات الحكومية عن قتال «غير صحيح إطلاقاً... وقواتنا تقوم بالدفاع عن نفسها في مواجهة هجمات جيش الحكومة الذي كثف عملياته منذ انتهاء الانتخابات (منتصف إبريل) ونحن لا نهاجم القوافل التجارية».

والعلاقة متوترة بين الحكومة وحركة العدل والمساواة التي اعلن الناطق باسمها احمد حسين آدم، أنها لاتزال تقاطع مفاوضات الدوحة، إذ أكد على أن المفاوضات لن تستأنف في المدى المنظور مع الحكومة السودانية، وذلك خلافا لتصريحات أدلى بها الخميس وسيط الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي جبريل باسولي.

وقال آدم: «ما زلنا نقاطع مشاركتنا في المفاوضات ونحن اقرب إلى الانسحاب من المفاوضات» التي تجري في قطر. وأضاف: «نحن فعلا في حالة حرب بعد انقلاب الحكومة على اتفاق وقف إطلاق النار».

وكانت المحادثات بين الخرطوم وحركة العدل والمساواة، الاكثر تسلحا بين المجموعات المتمردة في دارفور، علّقت أثناء الانتخابات المتعددة التي جرت في إبريل في السودان وفاز فيها الرئيس السوداني المنتهية ولايته حسن البشير.

وكانت الحركة وقعت في فبراير في الدوحة وقفا لإطلاق النار مع الحكومة السودانية، في انتظار جدول زمني للتوصل إلى سلام دائم.

وفي بداية مايو، هددت العدل والمساواة بالانسحاب من المفاوضات الجارية في الدوحة بسبب معارك اندلعت مع القوات السودانية في معقل المتمردين في جبل مون، كما ذكرت مصادر متطابقة. ولكن الجيش السوداني نفى حينها مشاركته في تلك المواجهات.

يشار إلى أن جبل مون يقع على بعد 70 كيلومترا جنوب الجنينة عاصمة ولاية غرب دارفور.