أكدت البارونة سعيدة وارسي ل«البيان»، في أول تصريحات لها لوسيلة إعلام عربية وأجنبية، بعد اختيارها في الطاقم الحكومي البريطاني الجديد، أن اختيارها كأول وزيرة مسلمة، يدل على أن المرأة المسلمة بإمكانها العمل بشكل جيد للوصول لأعلى المراتب في الدول الغربية وخصوصاً بريطانيا.
وقالت وارسي إن «اختيارها كأول وزيرة مسلمة يعد إشارة واضحة وقوية لمن يرددون أن هناك تحديات كبيرة تواجه المرأة المسلمة هنا في بريطانيا.. وفي رأيي هذا الكلام غير صحيح وها أنا أقف لأخدم بلادي وديني في أعلى المناصب، وأخدم في الحكومة البريطانية التي من المقرر أن تقود العديد من التغيرات في المرحلة المقبلة».
وأضافت: «اعتقد أن وضع المرأة المسلمة في بريطانيا أفضل بكثير من غيرها من الدول الأخرى في العالم، وهو ما يجب التركيز عليه، كما أنني أحب أن أوجه رسالة للمسلمين والمسلمات هنا، وهي انه يجب على الجميع أن يعمل ويشارك في الحياة العامة.
وكذلك أن يشارك أبناء الجالية العربية والمسلمة في العمل السياسي البرلماني البريطاني والترشح في الانتخابات النيابية والبلدية من أجل القيام بدور أكبر في البلد الذي يعيشون فيه، وكي لا يشعروا بالتهميش وبأنهم غير ممثلين وان غيرهم موجود».
وتابعت القول: «لا أشعر بأننا عرباً ومسلمين نواجه مشاكل مع الحكومة، بقدر ما نحاول أن ننعزل بعدم المشاركة في الحياة السياسية، والبعض منا لا يريد المضي قدماً نحو الطريق الصحيح، بل يستغل الدين لتبرير ما يقوم به».
ورداً على سؤال حول حرصها على ارتداء الزي الباكستاني في أول يوم لها في الحكومة، وشعورها بكونها أول وزيرة مسلمة، قالت وارسي «إن الأيام الماضية كانت ذات معنى خاص وإحساس عميق بالفرحة والفخر والاعتزاز بأنني ابنة أحد المهاجرين من أصول باكستانية الذين عملوا في يوركشاير..
أعتقد أن الأمر مثل لي نوعاً من الفخر والاعتزاز بما حققته في حياتي، وأتمنى أن اخدم بريطانيا، هذا البلد الذي نشأت فيه، وان اعمل على حماية حقوق المرأة المسلمة وتوضيح الصورة الحقيقة لها، والتي يحاول البعض تشويهها».
وعن موقفها من القضية الفلسطينية قالت سعيدة، إنها عبرت عنه في العديد من المناسبات، وقالت إنه «يجب على بريطانيا أن تعالج القضية الفلسطينية بعدالة، لأنها هي الدولة المسؤولة عن حدوثها، وذلك لتتجنب بريطانيا حالات الاحتقان».
يشار إلى أن سعيدة وارسي التي باتت رئيسة لحزب العمال، ودخلت الحكومة عبر منصب وزير بلا حقيبة واحدة، تعتبر من أهم الشخصيات الإسلامية في بريطانيا، رغم أن الكثيرين لا يوافقونها على آرائها.
لندن - جمال شاهين
