قتل ستة ناشطين تايلانديين على الأقل، في مواجهات جديدة في بانكوك التي شهدت حرب شوارع بين الجيش ومتظاهرين مناهضين للحكومة، سبقتها مواجهات خلال الـ 72 ساعة الماضية أسفرت عن مقتل 22 شخصاً وجرح 141 على الأقل.
وفيما تستمر المواجهات بين مؤيدي المعارضة التايلاندية وقوات الأمن لليوم الثالث على التوالي، والحؤول دون وصول الإمدادات الغذائية إليهم، وسط إصرار المحتجين على مواصلة القتال.. حذر الجيش التايلاندي من أن الجنود سيفرقون المتظاهرين المعارضين للحكومة بالقوة، إذا لم يقوموا بإخلاء الحي الذي يحتلونه في بانكوك.
وأعلن الجيش منطقة راتشاباروب منطقة «إطلاق نار حي»، وحظرت العامة من الدخول إليها نتيجة تكثيف الاشتباكات بين قوى الأمن ومؤيدي المعارضة.
وخلال مواجهات الأمس قتل ستة أشخاص وأصيب 31 بجروح. وأوضح مركز إيراوان الطبي الحكومي أن عدد القتلى في الاشتباكات المشتعلة منذ الخميس ارتفع إلى 22 شخصاً.
وأوضح المركز انه لا يوجد أجانب تم التعرف إليهم بين القتلى. وأضاف أن جميع القتلى من المدنيين. إلى ذلك، قال الناطق باسم الجيش سانسيرن كايوكامنيرد للصحافيين، «لا يمكنني القول كم عدد القوات التي سيجري نشرها بسبب المخاوف الأمنية، لكن ستكون هناك تعزيزات لمساعدة القوات على إغلاق المنطقة وزيادة الضغط على المحتجين».
وقال الناطق باسم الحكومة بانيتان واتانايكورن إن «مركز حل وضع الطوارئ التابع للحكومة سيستمر في عملياته لاستعادة المنطقة التجارية من المحتجين»، الذي ذكر أن عددهم نحو 6000 محتج. وأشار إلى أن العديد من قنابل «إم 79» رميت على القوات الأمنية في أماكن مختلفة في محيط موقع الاحتجاج ليلاً.
إلى ذلك، قال أحد قادة أنصار «الجبهة الموحدة للديمقراطية ضد الديكتاتورية» المعارضة، جاتوبورن برومبان إن «الوضع الحالي أشبه بحرب أهلية كاملة، ولست واثقاً كيف سينتهي النزاع».. فيما قال مسؤول آخر إن «الإمدادات بدأت تنفد بعدما أعاقت القوات الأمنية المؤيدين الذين يحاولون إيصال الطعام إلى مكان الاحتجاج».
في الأثناء، أعلن المحتجون المناهضون للحكومة في تايلاند أنهم سيواصلون القتال في الوقت الذي تسعى فيه قوات الجيش لعزل مخيمهم المترامي الأطراف، ولكنهم قالوا إن إمدادات الطعام والماء والوقود بدأت تقل.
وقال أحد زعماء المحتجين كوانتشاي برايبانا، «سنواصل القتال إلى أن تتحمل الحكومة المسؤولية». وأضاف انه «يجب على الحكومة أن تتحمل المسؤولية عن أعمال العنف التي وقعت خلال المظاهرات. وان الإمدادات بدأت تقل بعد أن أقامت قوات الجيش نقاط تفتيش لمنع وصول مزيد من المحتجين إلى مكان الاحتجاج الذي يمتد لمسافة 3.5 كيلومترات في وسط بانكوك».
وأضاف برايبانا: «لدينا ما يكفي لأن نستمر أياماً ونحن على ثقة أن بإمكاننا الاعتماد على إخواننا وأخواتنا في إحضار المزيد بشكل قليل كل مرة» مناشدة دولية إلى ذلك، أعربت حكومات ومنظمات دولية عن قلقها المتزايد إزاء المعارك التي تشهدها شوارع بانكوك، ودعت طرفي الصراع إلى التوصل إلى حل سلمي للنزاع.
وفي واشنطن، قال الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية فيليب كراولي: «نواصل تشجيع أطراف النزاع بقوة على التحلي بضبط النفس، والتوصل إلى وسيلة للعمل على تسوية الخلافات سلمياً، وبطريقة من شأنها تعزيز المؤسسات الديمقراطية».
وعرضت السفارة الأميركية في بانكوك إجلاء أفراد أسر موظفيها في العاصمة التايلاندية المضطربة، وأصدرت تحذيراً من السفر، ينصح الأميركيين بالابتعاد عن هذا البلد.وقالت الناطقة باسم السفارة الأميركية سينثيا براون، إن «وزارة الخارجية صرحت بالرحيل الطوعي لأقارب موظفيها في بانكوك وسوف تقدم المساعدة المالية لسفرهم».
من ناحيته، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عن تخوفه الشديد من الوضع في تايلاند وحث الحكومة والمحتجين على العودة إلى المحادثات وتفادي إزهاق مزيد من الأرواح، وزع الناطق باسم بان بياناً أوضح فيه أن «الأمين العام يتابع بقلق متزايد تصاعد الأوضاع والعنف في تايلاند».وفي السياق، دعت اللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى وقف العنف.
