على رائحة مانجو جازان ومذاقها تعيش محافظة أبو عريش بمنطقة جازان «جنوبي السعودية» هذه الأيام فرحة الأهالي والمزارعين بانطلاقة عرس المنطقة السنوي بمهرجان المانجو والفواكه الاستوائية في نسختها السادسة مصحوبة بحزمة من الفعاليات الثقافية والاقتصادية والاجتماعية.
وباتت زراعة المانجو في منطقة جازان من أهم المشاريع الصغيرة ومصادر المعيشة التي يعتمد عليها البسطاء من أهالي جازان.. حيث تشتهر منطقة جازان بعدد من المحاصيل الزراعية المتنوعة ومنها المانجو والتي يبدأ إنتاجها مع بداية فصل الصيف ويبلغ عدد أشجار المانجو المزروعة في منطقة جازان نحو 750 ألف شجرة وتتراوح أعمارها من 1- 18 سنة ، ويبلغ عدد مزارع المانجو قرابة 2150 مزرعة تنتج هذه الفاكهة بكميات وأصناف مختلفة المذاق. وجاء المهرجان في عامه السادس ليعلن مواصلة فعاليات بدأت في العام 2005م عندما ترجم حلم مهرجان المانجو لواقع يلمسه الأهالي على أرض الواقع ولتشهد مدينة جيزان ولادة ذلك الحلم الذي يهدف للتعريف بمقومات جازان الزراعية وما يتوافر بها من إمكانيات من خلال فاكهة المانجو التي تعد أهم المحاصيل الزراعية ذات الجودة العالية والكميات الوفيرة التي يتم إنتاجها من المانجو «ملكة الفاكهة» انطلاقا من إيمان المسؤولين بالمنطقة بأهمية إقامة المهرجان في التعريف بفاكهة المانجو عبر المهرجانات الترويجية والوسائل الإعلامية.
وقال د. عبد الله بن محمد السويد وكيل أمارة جازان رئيس اللجنة العليا لمهرجان المانجو ل«البيان» أن فاكهة المانجو هي رمز للزراعة في المنطقة التي تشتهر بإنتاجه من بين كل المناطق السعودية، مشيرا إلى أن المهرجان من المناسبات التي تتفرد بها منطقة جازان، نظراً لما تشتهر به من إنتاج متميز وذي جودة عالية وفريدة لفاكهة المانجو ما جعل مسؤولو المنطقة يتطلعون إلى الانتقال بالإنتاج إلى العالمية.
وأوضح السويد أن المهرجان يهدف إلى دعم الحركة السياحية والثقافية والاقتصادية بالمنطقة، وإبراز ما تتمتع به من مقومات طبيعية، وتعريف رجال الأعمال والمستثمرين بالفرص المتاحة للاستثمار.
ويترافق مع المهرجان إقامة معرض خاص بمنتج العسل الذي تشتهر منطقة جازان بإنتاج أجود أنواعه المختلفة، بالإضافة إلى تنظيم مهرجان ترفيهي، وتسويقي، ومسرحي، واجتماعي، وثقافي يقام بساحة الأمير محمد بن ناصر للاحتفالات في محافظة أبو عريش.
ولأن المهرجان يحمل اسم مهرجان المانجو فإن الزائر له سيجد في زيارته عشرات الأركان تمثل مشاركة العديد الشركات والمزارع الخاصة وقد تزينت بمختلف الأصناف من المانجو والتي من أهمها التومي والجل الجلين والزبدة وأبو سناره والكنت والكيت والبلمر والسنسيشن والباكستاني والهندي الخاص والفاو الزل والفندايكي والسوادني.
كما يشتمل المعرض الخاص بالمهرجان على العديد من المعروضات من المنتجات الزراعية الأخرى من البن والقشر والعسل بأنواعه الجبلي والسدرة والشوكة إلى جانب النباتات العطرية التي اشتهرت المنطقة بزراعتها مثل الفل والكاذي والبعثيران والشيخ والوزاب والتي عادة ما تتزين بها نسوة المنطقة ليلة زفافهن ومناسبات الأفراح الأخرى.
وعلى هامش المهرجان يقام مهرجان للتسوق يتم من خلاله عرض المنتجات الاستهلاكية والتموينية التي تحتاجها الأسرة ومهرجان ترويحي يشتمل على العديد من البرامج الترفيهية والثقافية والعروض المسرحية ومطعم شعبي يقدم الوجبات الشعبية التي عرفت بها المنطقة ومنها المرسة والمغش وغيرها من الوجبات.
وكانت منطقة جازان قد بدأت قصة النجاح مع فاكهة المانجو منذ العام 1982م عندما قامت وزارة الزراعة ممثلة بمركز الأبحاث الزراعية بالمنطقة في إدخال أصناف ذات جودة عالية من المانجو من الدول التي اشتهرت بزراعة المانجو.
ومن أهمها السودان ومصر وأميركا والهند وأستراليا وكينيا وإجراء العديد من الدارسات والتجارب عليها وزراعتها فأثبتت نجاحها وبدأت عمليات التوسع في زراعة المانجو بالمنطقة حتى بلغ عدد أشجار المانجو حالياً أكثر من 000 .750 شجرة تمت زراعتها على مساحة 00062 دونم تنتج 27800 طن سنوياً من ثمار المانجو عالية الجودة.
جازان ـ عبد النبي شاهين

